وصلت إلى الدولة ظهر أمس المجموعة الأولى من الدفعة الثانية من الأطفال العراقيين مرضى القلب عبر مطار دبي الدولي، حيث ضمت 11 طفلا مع ذويهم لتلقي العلاج في الدولة، وذلك تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر، حيث أمر سموه باتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الرعاية الطبية التي تتطلبها أوضاع الأطفال للحد من معاناتهم وتحسين ظروفهم، كما أمر بتوفير سبل الراحة لذويهم ومرافقيهم خلال فترة إقامتهم في الدولة.
وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر انه بناء على الجهود الإنسانية التي تبذلها الدولة منذ تفاقم الأوضاع في العراق للحد من معاناة العراقيين وتحسين ظروفهم، وذلك بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وولي عهده الأمين، حيث أن قيادة الدولة الرشيدة تتابع تطورات الأحداث في العراق بقلق شديد نظرا لتداعياتها المأساوية على الشعب العراقي الشقيق الذي عانى كثيرا من ويلات النزاعات والأزمات، مشيرا إلى أن مبادرات الدولة الإنسانية المتواصلة على الساحة العراقية تسهم في درء المخاطر وتوفر ظروف الحياة الكريمة للأشقاء العراقيين.
وأضاف السويدي أن المبادرات النبيلة تتزامن مع الفترة الراهنة التي يشهدها العراقيون، قائلا إنهم أحوج للدعم والمساندة لتجاوز ظروفهم الراهنة، حيث تولي الدولة اهتماما ملحوظا بالعراقيين، كما أن هيئة الهلال الأحمر شرعت بتنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، وأكملت استعداداتها لاستقبال الدفعة الجديدة من الأطفال العراقيين المرضى، حيث تم التنسيق بين الهلال الأحمر والهيئة العامة للخدمات الصحية في ابوظبي ومستشفى خليفة لتقديم أفضل الخدمات العلاجية والطبية للمرضى.
وأوضح محمد الزرعوني مدير فرع الهلال الأحمر بدبي خلال استقباله للدفعة الثانية من المرضى الأطفال أن الدفعة الجديدة تضم 11 طفلا مع ذويهم يعانون جميعهم من أمراض القلب ولم يجدوا الرعاية الطبية اللازمة في العراق نسبة للظروف التي تمر بها، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أوضاعهم الصحية، ما استدعى من قيادتنا الرشيدة استقدامهم لتلقي العلاج في الدولة، حيث تضم الدفعة 11 طفلا من أصل 80 طفلا يعانون من أمراض القلب، وسيصلون تباعا للعلاج، مشيرا إلى أن نفقة صاحب السمو رئيس الدولة شاملة لتكاليف العلاج والإقامة، حيث أن مدة الإقامة مفتوحة لحين الانتهاء من العلاج.
وذكر الزرعوني أن الهيئة مكلفة بمهمة الإشراف ومتابعة أحوال المرضى وأسرهم منذ وصولهم إلى ارض الدولة وحتى عودتهم إلى وطنهم معافين بإذن الله، حيث إن الهيئة لن تدخر جهدا في القيام بواجباتها الإنسانية تجاه الأشقاء العراقيين حتى تنجلي محنتهم وينعموا بالاستقرار والحياة الكريمة.
والتقت «البيان» بعدد من أسر المرضى خلال استقبالهم في مطار دبي الدولي حيث أعربوا عن بالغ امتنانهم لصاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه الشيوخ على مساعيهم الطيبة في تخفيف معاناة الشعب العراقي الجريح ومد يد العون لهم، مشيدين بمستوى الاهتمام وحفاوة الاستقبال.
وقال صباح منصور والد الطفلة فوز إن ابنته تعاني من فتحة بالقلب، حيث إن الظروف التي يمر بها العراق في الوقت الراهن حالت دون تلقيها العلاج المناسب، مشيرا إلى أن ابنته كانت تتلقى علاجها في مستشفيات العراق قبل الحرب، وكانت تتمتع بصحة أفضل سابقا، إلا أنها لم تكمل علاجها وهي في أمس الحاجة له.
حيث سعى إلى جهات مختلفة في العراق آملا في الحصول على العلاج مناسب لابنته، وتبنت جمعية رعاية المتقاعدين بالتنسيق مع منظمات مدنية في الموصل مساعدته في تحقيق مراده من خلال التواصل مع اللجان الخارجية وإيجاد علاج مناسب لابنته في الإمارات، مشيدا بالجهود الجبارة التي تقوم بها القيادة الرشيدة في دعم الشعب العراقي ومساعدته في شتى المجالات.
وتوجهت متى جاسم بالشكر الجزيل إلى صاحب السمو رئيس الدولة والقائمين على مساندة الشعب العراقي في تخطي الأزمات، موضحة أن ابنتها تعاني من فتحة رباعية في القلب ولم تتلق العلاج الكافي في العراق، في ظل قلة أعداد الأطباء الذين غادروا بسبب الظروف التي يمر بها وطنهم، كما إنها عانت من قلة الاهتمام بالشعب العراقي في بلده في الوقت الذي تتزايد فيه أعداد الجرحى والقتلى الأبرياء.
وأضافت أن السمعة الحسنة التي تتحلى بها دولة الإمارات عززت من عزيمتها في القدوم لمعالجة ابنتها، حيث أن اغلب الأسر العراقية تشيد بمستوى العلاج والعمليات الناجحة في الدولة، إلى جانب الاهتمام ومد يد العون للمحتاجين من شتى بقاع العالم.
وقالت ابتسام غريب إن ابنتها تعاني من فتحة رباعية في القلب منذ ولادتها، حيث قدمت طلبا إلى اللجان المختصة بالنظر في الحالات المرضية في العراق أملا في الحصول على علاج مناسب لابنتها، حيث جاءها الرد خلال فترة وجيزة للسفر إلى الإمارات، ما خفف من معاناتها في البحث عن وسيلة لعلاج ابنتها، مثنية على الجهود الحثيثة التي تقوم بها قيادة الدولة في كافة الميادين، والإجراءات الميسرة التي لمستها لدى وصولها إلى الإمارات.
دبي ـ نادية إبراهيم
