زار أعضاء من المجلس الوطني الاتحادي برئاسة خليفة بن هويدن رئيس لجنة المرافق صباح أمس مدينة كلباء، اطمأنوا خلالها على أحوال المواطنين، ووقفوا على حجم الأضرار التي لحقت بالمرافق العامة والخاصة في خوركلباء والكورنيش ومنطقة سهيلة، التي تأثرت بالمد البحري المصاحب لإعصار(جونو).

حيث كان في استقبالهم الدكتور محمد محمد الصاحي رئيس المجلس البلدي لمدينة كلباء، واحمد الهورة مدير البلدية وعدد من أعضاء المجلس، كما زاروا مدينة خورفكان، والتقوا بعدد من أعضاء المجلس البلدي برئاسة صالح حميد النقبي رئيس المجلس البلدي لمدينة خورفكان، وأكد بن هويدن خلال الزيارة انه سيتم تشكيل لجنة في المجلس الوطني لمتابعة إنشاء كاسر للأمواج على طول ساحل كلباء، لضمان أقصى إجراءات السلامة والأمان لأهالي المنطقة.

وقال الصاحي إن تضافر جهود الأجهزة الاتحادية والمحلية لعب دورا بارزا في تخفيف حدة الإعصار الذي اثر على المنطقة، مشيدا بجهود فرقة الطوارئ التي أمر بتشكيلها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، التي تدخلت في الوقت المناسب وقامت بإجلاء أهالي المناطق المتضررة بكلباء.

وأوضح الصاحي أن زيارة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، وكذلك زيارة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية إلى كلباء والمناطق المتضررة زرعت الثقة والطمأنينة في نفوس أهالي كلباء، وأكدت مدى تلاحم القيادة وشعب الإمارات في السراء والضراء، وطالب أعضاء المجلس الوطني خلال نقاشاتهم وتوصياتهم التركيز على توفير الوسائل التي تضمن استقرار حياة الأهالي في المنطقة الشرقية، الذين يتعرضون باستمرار لأمواج مشابهة سنويا، في ظاهرة تدعى (المانسون).

وأكد جمعة الهورة مدير بلدية كلباء أن البلدية ستنتهي قريبا من إعداد تقرير مفصل عن الممتلكات الخاصة والعامة التي تعرضت لأضرار، وسيتم موافاة المجلس الوطني بها، لاتخاذ الإجراءات والتوصيات المناسبة، مشددا على ضرورة اتخاذ جميع التدابير الوقائية اللازمة للحيلولة دون وقوع الكارثة من جديد.

وأشاد صالح حميد النقبي رئيس المجلس البلدي لمدينة خورفكان بالرعاية الكريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، والجهود الكبيرة لدى الجهات المختلفة في الدولة، مشيرا إلى أن هناك ضعف استجابة لخطط الإغاثة ومواجهة الأضرار الناتجة عن تبعات الإعصار، رغم وجود خطة طوارئ لعدد كبير من الجهات الحكومية والمحلية في المنطقة الشرقية.

وأوضح النقبي أن ردة الفعل الأولية للاستعداد الاحترازي في مواجهة الإعصار كانت بطيئة وغير منسقة، نتيجة التضارب في نشرات الأحوال الجوية حول تأكيد أو نفي هبوب الإعصار، فضلا عن عدم وجود معلومات تحذيرية كافية من السلطات المختصة العليا، إلى جانب أن الاستعدادات كانت تقليدية وغير كافية لمواجهة كارثة طبيعية ضخمة إضافة إلى تصادم الأدوار وعدم تنسيقها بين الجهات المختلفة، لافتا إلى ضرورة تفعيل خطط الطوارئ وتأهيل الكوادر وتدريبها فنيا وثقافيا في أجواء وهمية مماثلة للكوارث الطبيعية في المنطقة الشرقية.

وقال سليمان الكابوري رئيس جمعية خورفكان لصيادي الأسماك بأن هناك تلفا كبيرا لحق بأدوات الصيد وقوارب الصيادين، بالإضافة إلى الأضرار البالغة التي أصابت الجهة الغربية لشاطئ خورفكان وفندق (الأوشانيك) والسواحل المحاذية للفندق وميناء منطقة اللؤلؤية.

لجنة كوارث في كل إمارة

استقبلت مدينة كلباء أمس وفد الأمانة العامة للبلديات برئاسة علي الحمراني مدير بلدية عجمان رئيس الدورة الحالية، وجاسم درويش الأمين العام ومديري بلديات الدولة كافة، وأعلن درويش خلال الزيارة اتفاق البلديات بتشكيل لجنة كوارث في كل إمارة، تقوم على تنسيق الجهود والمتابعة بين إمارات وبلديات الدولة في مواجهة الكوارث والأزمات، كما أعلن أعضاء الأمانة العامة مديرو البلديات عن استعدادهم لوضع كل إمكاناتهم تحت تصرف بلدية كلباء، لإزالة آثار إعصار (جونو).

من جهته تقدم الدكتور محمد محمد الصاحي رئيس المجلس البلدي لمدنية كلباء بالشكر الجزيل إلى الأمانة العامة للبلديات على حرصها في التواصل مع بلدية كلباء، مشيدا بالجهود التي قامت بها بلدية الشارقة في إزالة آثار الإعصار، كذلك أشاد بكافة الجهات التي ساهمت في رفع المعاناة عن أهالي كلباء، ولا سيما القوات المسلحة والدفاع المدني والهلال الأحمر والجمعيات الخيرية التي هبت لمساعدة أهالي كلباء في محنتهم.

كلباء ـ فراس العويسي: خورفكان ـ ناهد مبارك