منذ أن انطلق المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان قبل عشرة أشهر وقفت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك والهيئات والمؤسسات الخيرية بالدولة إلى جانب هذا المشروع في مد يد العون للبنان بجميع أشكال وأنواع المساعدات الإنسانية. وقدمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وهيئة الهلال الأحمر ومؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية مساعدات متنوعة ومتعددة في جميع المجالات الإنسانية التي تمس حياة أبناء الشعب اللبناني.

وقال محمد خلفان الرميثي مدير عام المشروع الإماراتي إن ابرز المساعدات للبنان جاءت من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي لا تتوانى عن المشاركة في تنفيذ الجهود الخيرية في كل مكان وأرض لبنان كانت محطة هامة لهذه المكارم الإنسانية التي قدمتها سموها. وأوضح الرميثي أن سمو الشيخة فاطمة قدمت منذ بداية المشروع مساعدات للبنانيين في شهر رمضان الماضي حيث تولى المشروع الإماراتي وعلى نفقة سمو الشيخة فاطمة توزيع وجبات الإفطار لأربعة آلاف و100 صائم يوميا في مناطق الجنوب اللبناني والشمال والبقاع لتغطي الأعداد الكبيرة من الصائمين التي كانت تقصد الخيم الرمضانية الإماراتية للاستفادة من موائد الرحمن.

كما وزعت 500 وجبة إفطار يوميا على منازل الأسر المتعففة التي لا تستطيع الوصول للخيم الرمضانية الإماراتية حيث بلغ مجموع الوجبات نحو 140 ألف وجبة رمضانية طوال الشهر المبارك. ومن المساعدات الأخرى قدمت سمو الشيخة فاطمة 25 ألف هدية للأطفال الأيتام في لبنان وزعتها إدارة المشروع الإماراتي عليهم في الأيام الثلاثة الأولى من عيد الفطر والتي شملت 35 دارا للأيتام في مختلف المناطق اللبنانية.

وأشرف المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان على توزيع الهدايا وتسليمها للأطفال الأيتام في مختلف الجمعيات ودور الرعاية والأيتام اللبنانية خلال أيام العيد وحرص المشروع على تقديم التهنئة للأطفال الأيتام باسم سمو الشيخة فاطمة ومشاركتهم فرحة العيد.

ووصلت هدايا سموها إلى مؤسسات الأيتام ورعاية المسنين في بيروت بعدد تسعة آلاف و500 هدية وفي جبل لبنان بعدد خمسة آلاف و500 هدية وفي الشمال اللبناني بعدد أربعة آلاف هدية وفي البقاع ألفي هدية وفي الجنوب ثلاثة آلاف و500 هدية وفي النبطية 500 هدية.

ويؤكد محمد خلفان الرميثي انه من خلال هذا التوزيع الجغرافي للمساعدات حرص المشروع الإماراتي على ان تصل المعونات الإماراتية إلى كل المناطق اللبنانية دون تمييز وهو مثل إنساني رائع يتوخى أن تستفيد منه العوائل والأسر الأشد حاجة وبدون تفرقة بين لون أو مذهب.

وفي عون آخر لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قال الرميثي إن إدارة المشروع الإماراتي قامت بتوزيع عشرة آلاف معطف على الأطفال والأيتام في المخيمات الفلسطينية في جمهورية لبنان لتقيهم وتحميهم من تأثيرات فصل الشتاء.

وجاءت هذه اللفتة الإنسانية من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في إطار اهتمام سموها بالجانب الإنساني والمعنوي للأطفال أو الأيتام في المخيمات الفلسطينية الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة وشاقة .

ويفتقدون للجوانب الأساسية لرعايتهم وتحسين معيشتهم من لباس وغذاء ودواء والذين هم بأمس الحاجة إلى كل أنواع الدعم والمساعدة لتحسين ظروف حياتهم داخل المخيمات. وقامت إدارة المشروع الإماراتي بحصر إجمالي عدد الأطفال والأيتام في مدارس رياض الأطفال بجميع المخيمات الفلسطينية والذين بلغ عددهم 10 آلاف طفل ويتيم وشملت عملية توزيع المعاطف أكثر من 15 مخيماً فلسطينيا في لبنان، بالإضافة إلى ذلك ساهمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في تقديم مساعدات مادية لأكثر من 35 داراً للمسنين في جمهورية لبنان لمساعدة القائمين على هذه الدور بتلبية احتياجات المسنين المقيمين فيها.

كما حرصت إداة المشروع الإماراتي لدعم واعمار لبنان خلال شهر رمضان الماضي على تكثيف العمل الاغاثي للإخوة اللبنانيين من خلال تجهيز وتوزيع الطرود الغذائية للمحتاجين حيث أعدت هذه الطرود بعناية فائقة لتلبي الاحتياجات الفعلية للمتضررين وتضمنت أهم العناصر الغذائية كالطحين والسكر والزيوت والشاي والمعلبات بأنواعها إلى جانب مواد التنظيف والصحة والعامة والمصابيح الكهربائية والأغطية حيث وفر الطرد الغذائي جانبا كبيرا من متطلبات الأسرة الواحدة.

وقدمت هيئة الهلال الأحمر مساعدات للبنان بلغت قيمتها أكثر من 15 مليون دولار وقد تم توزيع المساعدات المادية على مؤسسات خيرية في مدن بيروت وطرابلس والجنوب اللبناني في حين وزعت المساعدات العينية على وزارة الصحة ومختلف المدن والمناطق اللبنانية والمستشفيات ودور الرعاية للأيتام والمسنين والعجزة.

ومن ابرز المساعدات التي قدمتها هيئة الهلال الأحمر للبنان المواد الطبية التي بلغت قيمتها نحو ستة ملايين ونصف المليون دولار ومنها الأدوية وأجهزة الأشعة وعيادة متنقلة وعيادة أسنان ومركزين لغسيل الكلى وست سيارات إسعاف كما سيرت الهيئة جسرا جويا حمل 710 أطنان من مواد الاغاثة عبر 47 رحلة جوية نقلت إلى مختلف المدن والمناطق اللبنانية وكذلك 208 أطنان عبر باخرتين حملتا مواد الاغاثة و127 طنا حملت على شاحنات عبر البر. وقدمت الهلال الأحمر كذلك عشرة مولدات كهربائية و55 ألف حقيبة مدرسية للطلاب اللبنانيين.

أما مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية فقد بذلت هي الأخرى جهودا خيرة بتوجيهات مباشرة من سمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وذلك من خلال تقديم المساعدة المتعلقة بالجانب الصحي للأطفال الذين يعتبرون من أكثر الحالات حاجة إلى المساعدة السريعة بحيث تزايد عدد الأطفال المصابين والمرضى نتيجة الحرب والذين يحتاجون لعناية خاصة ورعاية طبية فائقة.

وفي هذا الإطار قدمت المؤسسة مساعدة مالية مباشرة إلى مركز سرطان الأطفال التابع لمستشفى الجامعة الأميركية في بيروت وهي عبارة عن مبلغ قدره مائة ألف دولار لتغطية نفقات صحية عاجلة وكذلك 120 ألف دولار لشراء معدات طبية لقسم العناية الفائقة للأطفال في مستشفى دار الشفاء التابعة للجمعيات الطبية الإسلامية في مدينة طرابلس.

وقدمت مؤسسة الشيخ زايد للأعمال الخيرية والإنسانية مساعدات أخرى شملت مشروع إفطار الصائم الذي تضمن تحديد ثلاث مناطق رئيسية لتوزيع وجبات غذائية في شهر رمضان ومشروع توزيع حقائب مدرسية حيث تضمن توزيع ثلاثة آلاف حقيبة على الطلبة اللبنانيين في الجنوب ومشروع كفالة اليتيم الذي نفذ لعدد 800 طفل في الجنوب والشمال اللبناني.

وأكد مدير عام المشروع الإماراتي لدعم واعمار لبنان أن مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية لم تتأخر هي الأخرى عن تقديم العون والمساندة للشعب اللبناني الشقيق وللمخيمات الفلسطينية في لبنان.

وكان من بين مساعدات المؤسسة ثلاث سيارات إسعاف وثلاث عيادات متنقلة لوزارة الصحة اللبنانية وتم توزيع أدوية إلى جميع مناطق لبنان بلغت قيمتها 650 ألف دولار وكذلك مواد غذائية بقيمة 500 ألف دولار وتم أيضاً انجاز مشروع السلة الغذائية بقيمة 270 ألف دولار وتوزيع خيام بقيمة 85 ألف دولار. كما شملت مساعدات المؤسسة تقديم ثلاث وجبات جاهزة لعدد عشرة آلاف شخص يوميا طوال شهر رمضان أي بما يعادل 300 ألف شخص وزعت عليهم 900 ألف وجبة رمضانية بلغت تكلفتها 900 ألف دولار.

وتم أيضاً تقديم حقيبة نظافة لعشرة آلاف شخص بقيمة 35 ألف دولار وتقديم العلاج لعدد 60 ألف مريض ومصاب بقيمة 200 ألف دولار. كما قدمت وقود التدفئة لعدد 20 ألف أسرة لبنانية بقيمة 200 ألف دولار ومساعدات مباشرة لأسر شهداء مجزرتي مروحين وقانا وكفر شوبا بقيمة 260 ألف دولار.

وفي إطار المشروع الإماراتي لدعم واعمار لبنان بادرت كوكبة من طالبات كلية دبي الطبية للبنات وكلية دبي للصيدلة بتقديم مساعدات تعبر عن مشاعر الخير عند الإماراتيين تجاه إخوانهم اللبنانيين لبلسمة جراحهم بفعل العدوان الإسرائيلي الغادر والذي لم يستثن أحدا من حقده حتى الأطفال نالهم نصيبهم من هذا الحقد.

وتحت رعاية إدارة المشروع الإماراتي انطلقت جهود الطالبات ومبادرتهن إلى الهدف المحدد في دار العجزة والمسنين حيث قمن بتقديم تبرع مالي للدار ثم قمن بتوزيع الهدايا على 25 طفلاً من المرضى المعوقين في الدار ثم إلى دار الأيتام الإسلامية حيث وزعن الهدايا على 150 طفلاً من الأيتام وقدمن تبرعا ماليا للدار والى مؤسسة الدكتور محمد خالد الاجتماعية حيث تم توزيع الهدايا على 150 طفلاً آخرين من الأيتام.