يتجه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ايهود باراك إلى رئاسة «حزب العمل» متقدماً بفارق طفيف جداً على منافسه قائد البحرية الأسبق عامي أيالون، فيما ستعلن النتائج النهائية اليوم والتي سيحدد بناءً عليها مصير الائتلاف الحكومي الذي يقوده رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت، في وقت لم يخف باراك نيته التحرك نحو انتخابات مبكرة ضد غريمه زعيم المعارضة الليكودي بنيامين نتانياهو.

وبحسب نتائج استطلاع نشرته القناة الأولى للتلفزيون الاسرائيلي فإن «باراك حصل على تأييد 52% من أعضاء العمل فيما حصل أيالون على48%». أما استطلاع القناة العاشرة فذكر أن «باراك تقدم بنسبة 51% في حين حصل أيالون على 49%». أما القناة الثانية فقالت إن «باراك حصل على 5, 50 % وأيالون على 5 49 %». ولن تصدر النتائج النهائية إلا في صباح اليوم الأربعاء.

وتقدم أنصار أيالون بشكوى بشأن تزوير في مراكز الاقتراع في البلدات العربية، في حين توقعت مصادر من داخل الحزب رجحان كفة باراك بسبب تدني نسبة التصويت في جنوب فلسطين 1948 المؤيد لأيالون. وفي وقت سابق، بدا باراك واثقاً وهو يدلي بصوته في المستعمرة التي يسكنها شمال تل أبيب.

وقال «نفتح الليلة صفحة جديدة. أنا وحدي من يمكنه توحيد الحزب وهزيمة نتانياهو». في حين دعا ايالون «الفائز أياً كان إلى توحيد صفوف الحزب»، وكان تلقى دعماً في الجولة الثانية بعد ان سانده وزير الدفاع رئيس الحزب الحالي عمير بيريتس. وأجرى الحزب جولة الإعادة لانتخاب رئيس له بعد تعذر أي من المنافسين الرئيسيين باراك وأيالون الحصول على نسبة 40%.

ودعا باراك وايالون وكلاهما قائدان عسكريان سابقان أولمرت إلى «الاستقالة بعد أن انتقدت لجنة تحقيق (فينوغراد) أسلوب إدارته للحرب على حزب الله في لبنان صيف العام الماضي ويسعيان للاطاحة به وإجراء انتخابات مبكرة». لكن لم يقل أي منهما انه «سينسحب فور انتخابه من حكومة أولمرت ويتيحان له متسعاً من الوقت على الأقل إلى أن تصدر لجنة التحقيق تقريرها النهائي المقرر في أغسطس».

وقال كثير من الإسرائيليين في مركز للاقتراع بالقدس إنهم «منحوا أصواتهم لباراك لأنهم يرون انه الأقدر على إعادة الحزب إلى السلطة التي خسرها قبل نحو ست سنوات». لكن البعض فضلوا أيالون، باعتباره الأقدر على التصدي للتحديات الدبلوماسية التي تواجهها إسرائيل في محاولات استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين وسوريا.

وايالون (61 عاماً) قائد سابق للبحرية وجهاز الأمن الداخلي «شين بيت» حتى تقاعده في العام 2000 وعمل ناشطاً من أجل السلام وانتخب عضواً بالكنيست للمرة الأولى قبل عام. أما باراك (65 عاماً)، فهو رئيس سابق للأركان، وقضى 41 عاماً من حياته داخل المؤسسة العسكرية، وتنحى عن رئاسة الحزب في العام 2001 بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية وانهيار محادثات السلام. وهو يدير منذ ذلك الحين عملاً تجارياً ناجحاً.