قالت نشرة أخبار الساعة إن إعصار« جونو» الذي اجتاح مناطق واسعة في سلطنة عمان وبعض مناطق الدولة الأسبوع الماضي وتسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة في السلطنة وخسائر مادية محدودة في الإمارات، أكد ضرورة التفكير في تأسيس آلية إغاثة خليجية مشتركة كجهاز تابع لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تكون مهمته الوقوف بجانب دول المجلس التي قد تتعرض -لا قدر الله- لأي كوارث طبيعية أو أزمات طارئة في المستقبل.

وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان / نحو إنشاء آلية إغاثة خليجية مشتركة/ أنه على الرغم من أن كل دول المجلس أعلنت وقوفها إلى جانب سلطنة عمان الشقيقة في محنتها، وأبدت استعدادها لتقديم ما يلزم من مساعدات مطلوبة فإن التنسيق الجماعي ووجود آلية إغاثة جماعية ربما يوفران جهود التنسيق الفردي والاحتياجات الإغاثية في أقصر وقت ممكن كنتيجة مباشرة للاستجابة الفورية المتوقعة لآلية الإغاثة الجماعية في هكذا حالات خصوصا أن الأزمات والكوارث الطارئة أثبتت في غير مرة أن ما تسببه من خسائر فورية ضخمة في كثير من الأحيان.

وما تتسم به من تسارع في وتيرة الموجات الإعصارية أو شدة الزلازل يتطلب جهودا وإمكانات مادية وبشرية وتقنية تفوق إمكانات أي دولة على تطويق الخسائر ومعالجة التداعيات وإغاثة الضحايا. وقالت إن تأسيس مثل هذه الآلية المقترحة سيعني المزيد من تفعيل دور مجلس التعاون الذي قطع بالفعل شوطا مهما في سبيل تدعيم أواصر العمل الخليجي المشترك ولكن لا تزال تعوزه الكثير من شروط تفعيل دوره الإنساني وفي مقدمتها عدم وجود آلية إغاثة مشتركة وهذا الأمر إذا ما تحقق سيعني المزيد من التواصل بين شعوب دول الخليج التي تتميز في الأصل بروابط صلة قوية .

كما أن هذه الآلية وربما يكون هذا هو الأهم مطلوبة لذاتها من أجل التصدي للكوارث الطبيعية التي قد تحدث في أي وقت. وطالبت بالاستفادة من خبرات المنظمات المدنية الخيرية التي تعج بها دول الخليج والتي تقدم مساعداتها للعديد من الدول الفقيرة ولديها خبراتها الخاصة على صعيد العمل الإنساني ويجب للآلية المقترحة أن تنظم كيفية العمل مع تلك المنظمات من خلال روابط محددة بحيث تكون تلك المنظمات جزءا من آلية الإغاثة المقترحة ذلك أن الجمع بين المدني والرسمي. ربما يكون الصيغة الأفضل لمؤسسات الإغاثة لأن هذه الصيغة توفر لها مرونة في التعامل مع الكوارث من خلال الشق المدني.

في الوقت الذي يوفر لها البعد الرسمي الإمكانات المطلوبة والتي قد تفوق قدرة المنظمات المدنية في حال الكوارث الكبيرة التي تحتاج إلى طاقات وإمكانات دول وليس منظمات للتعامل معها. وشددت على أن تستفيد هذه الآلية المقترحة من الخبرات الإغاثية أيضا لتكتلات دولية أخرى كان لها السبق في هذا المجال وفي مقدمتها حلف شمال الأطلسي حيث إن الحلف له خبرات مهمة في هذا السياق ولديه آلية محددة في هذا المجال. وام