طالب المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي بوضع خطة عاجلة لدعم بقاء المواطنين في المنطقة الغربية بتلبية احتياجاتهم وتحقيق استقرارهم إلى حين استكمال تنفيذ مشاريع الخطة الإستراتيجية الشاملة.

وشدد على توفير فرص العمل والتوظيف لمواطني المنطقة الغربية وفتح أفرع للجامعات الحكومية وكليات التقنية للطلاب والطالبات. وأوصى باستبدال البيوت القديمة ببيوت جديدة وزيادة عدد ومساحة المساكن لاستيعاب الارتفاع في الكثافة السكانية.

ودعا إلى ربط احتياجات القرى والمناطق النائية الشرقية وإيجاد جهة عليا للتنسيق والإشراف على مشاريع التطوير بالمنطقة الشرقية. وأوصى بوضع خطة طارئة لسد الاحتياجات الضرورية والعاجلة للمواطنين في القرى والمناطق النائية وإنشاء مستشفيات متكاملة في منطقتي اليحر والهير لتقديم خدماتها لسكانهما وسكان المناطق المجاورة.

وكان المجلس قد عقد جلسته الثالثة عشرة من دور الانعقاد العادي السادس عشر أمس بمقره بقصر الحصن بأبوظبي برئاسة عبدالله محمد المسعود رئيس المجلس والتي بدأت بالتصديق على محضر الجلسة الثانية عشرة وتقرير اللجنة التحضرية.واستعرض خلال الجلسة التقريرين النهائيين للجنة شؤون المنطقة الغربية بشأن مشاريع وانجازات التنمية بالمنطقة الغربية وتقرير لحنة شؤون المنطقة الشرقية بشأن مشاريع التنمية والتطوير في المنطقة الشرقية.

تنمية المنطقة الغربية

وتناول التقرير الخاص بمشاريع وانجازات التنمية بالمنطقة الغربية رأي الجهات المعنية بالمنطقة، حيث أشار مجلس التنمية والتطوير بالمنطقة الغربية إلى ان مساحة المنطقة الغربية تغطي نسبة 83% من المساحة الكلية لإمارة أبوظبي، ولكن عدد سكانها لا يتجاوز نسبة 8% من سكان الإمارة ومع ذلك فالمنطقة الغربية تسهم بنسبة 40% من إجمالي الناتج المحلي للإمارة وتعاني مدن المنطقة الغربية من تدني مستوى الدخل الأسري والتعليم عن المدن الأخرى في الإمارة.

رؤية استراتيجية

وذكر انه تمت صياغة الرؤية وجدول الأعمال الاستراتيجي للمنطقة الغربية على ان يتبع ذلك إعداد الخطة الإستراتيجية لمجلس تنمية المنطقة الغربية ويستغرق الإطار الزمني العام للتخطيط الاستراتيجي للمنطقة 20 سنة تقسم إلى مدى قصير من سنة إلى سنتين ومدى متوسط من ثلاث إلى خمس سنوات، ومدى طويل من 10 سنوات أو خمس عشرة إلى عشرين سنة.

وتشمل الفترة قصيرة المدى وضع الخطة السنوية الموحدة والموازنة السنوية وخطط عمل الإدارات وأهدافها بالاستناد إلى الأهداف العليا للمجلس، وعلى المدى القصير والمتوسط يتم وضع الخطة الإستراتيجية وأهدافها ومبادراتها، وعلى المدى الطويل يجري عرض مفصل للأفكار الرئيسية لجدول أعمال المنطقة الغربية والأهداف المقررة للعشر سنوات، ويتم عرض موجز للرؤية والقيم والأهداف طويلة المدى وأهداف العشرين سنة المقبلة.

وتناول التقرير رأي المجلس البلدي للمنطقة الغربية والذي استعرض الخطة الإستراتيجية للمنطقة الغربية التي تشمل قطاعات الإسكان والتعليم والصحة والطرق.

توصيات لجنة الغربية

وأوصت اللجنة بوضع خطة عاجلة لدعم بقاء المواطنين في المنطقة الغربية بتلبية احتياجاتهم وتحقيق استقرارهم إلى حين استكمال تنفيذ مشاريع الخطة الإستراتيجية الشاملة.

وطالبت بتوفير فرص العمل والتوظيف لمواطني المنطقة الغربية في مشاريع الخطة الإستراتيجية ومنحهم الأولوية في التعامل مع الشركات والمؤسسات المنفذة لها.

ودعت إلى فتح أفرع للجامعات الحكومية وكليات التقنية للطلاب والطالبات في المنطقة الغربية وقبول الخريجين من المرحلة الثانوية العامة خلال السنوات السابقة دون شروط، وتقديم التسهيلات لقطاع التعليم الخاص، والاستفادة في ذلك من المباني المدرسية الخالية في ليوا وغيرها من المباني في المنطقة الغربية إلى حين استكمال تنفيذ مشاريع الخطة الإستراتيجية الشاملة.

وأكدت على استبدال البيوت القديمة ببيوت جديدة وزيادة عدد ومساحة المساكن لاستيعاب الارتفاع في الكثافة السكانية والزيادة في عدد أفراد الأسر بالمنطقة الغربية، وتطبيق نظام تعويضات أصحاب المساكن المتهالكة والقديمة على نحو ما تم تنفيذه في مدينتي أبوظبي والعين بتعويضهم ومنحهم أرضاً عنها.

وأوصت بمطالبة شركات النفط والشركات الصناعية والتجارية العاملة في المنطقة الغربية بالالتزام بتطبيق قوانين حماية البيئة والمشاركة في جهود التنمية ومكافحة آثار التلوث وتحقيق الاستقرار للمواطنين وتوفير المزيد من وسائل الدعم لتوظيف أبنائهم وتشجيع الأنشطة والفعاليات الاجتماعية والتعليمية والصحية والترفيهية في المنطقة.ووافق المجلس على التقرير ورفعه إلى الجهات المعنية لاتخاذ ما تراه مناسبا بشأنها.

مشاريع التطوير بالمنطقة الشرقية

وانتقل المجلس إلى تقرير لجنة شؤون المنطقة الشرقية بشأن مشاريع التنمية والتطوير في المنطقة الشرقية والذي تضمن آراء الجهات المعنية بالمنطقة حيث أشارت دائرة البلديات والزراعة بالعين إلى انه يجري العمل حاليا لإعداد دراسة واقعية تستند إلى الإحصائيات لتحديد الاحتياجات الحقيقية للقرى التابعة لمدينة العين من المرافق الأساسية «مدارس، مستشفيات، مراكز شرطة، منشآت ثقافية واجتماعية، أسواق، حدائق، متنزهات عامة» إضافة إلى خدمات البنية التحتية «كهرباء، مياه، طرق داخلية وخارجية» كما تشمل الدراسة تحديد الاحتياجات المستقبلية لهذه القرى ضمن المخطط الأساسي لمدينة العين في إطار إستراتيجية التطوير إلى العام 2015.

تطور العين

وقالت إن مستقبل التطور الاقتصادي لمدينة العين سوف يتركز بصفة أولية على تنمية السياحة، النمو الاقتصادي والخدمات التجارية، التعليم العالي، الجودة في الرعاية الصحية وسيتم التركيز على هذه المجالات معا إلى جانب الصناعات الخفيفة التي تتلاءم مع البيئة الطبيعية والاختيار الأمثل للحياة السكنية والخدمات التي تتلاءم مع الطبيعة البشرية لأنها تشكل جميعها الإستراتيجية التي تحقق الأهداف الستة الأولى وهي:

الرخاء والازدهار الاجتماعي والاقتصادي. المحافظة على المصادر الطبيعية. تعزيز ووقاية البيئة الطبيعية. المحافظة على الغطاء النباتي والعناصر ذات القيمة الأثرية. أنظمة النقل والمواصلات الفعالة في الإقليم. أنظمة الخدمات الهندسية الفعالة.

ووفقا لذلك وحتى العام 2015م فان إدخال فرص الاستثمار العالمي محليا في قطاع النمو الاقتصادي سوف يكون متاحا في ثمانية مراكز رئيسية خارج مدينة العين.وسيتم ربط مراكز المدن بطرق ووسائل نقل محلية وإقليمية جديدة وسوف يتم تطوير نظام النقل إلى نظام نقل سريع «مثل القطارات».

خطة عشرينية

وذكرت انه تم اعتماد خطة إستراتيجية لمدة عشرين سنة لتطوير مدينة العين والمناطق الأخرى في المنطقة الشرقية، ومن أهم معالم الخطة وضع نظام لتوزيع الأراضي السكنية وألا يتم توزيعها إلا وفقا للأسس المعتمدة في الخطة، كما أن الخطة تحتوي على مدخلات وجوانب عديدة كالجانب الاجتماعي والتطور السكاني، والزيادة الطبيعية لعدد السكان، والزيادة الناتجة عن الحركة الاقتصادية واستقطاب العمالة لمتطلبات التنمية والتطوير.

وأوضحت انه تم إنشاء قاعدة بيانات عريضة لشبكة الطرق بمدينة العين خلال المرحلة الثانية من مشروع الصيانة التي انتهت في 31 ديسمبر 2006، وتتكون شبكة الطرق بمدينة العين من طرق داخلية وطرق خارجية تقع خارج نطاق المدينة إلى جانب الجسور والأنفاق، وهناك طرق رئيسية مزدوجة داخل المدينة يبلغ طولها 400 كيلومتر، وطرق خارجية في حدود 600 كيلومتر، وهناك طرق فرعية بالأحياء السكنية لمدينة العين في حدود 3000 كيلومتر تقع في حوالي 137 حيا سكنيا تتجمع في 41 منطقة سكنية من إجمالي 66 منطقة سكنية للعين وضواحيها، ويبلغ عدد الجسور والأنفاق بمدينة العين 55 نفقا وجسرا.

مشاريع الكهرباء والمياه

وقالت هيئة مياه وكهرباء أبوظبي ـ شركة العين للتوزيع إن مدينة العين والمنطقة الشرقية شهدت خلال السنوات الخمس الأخيرة تسارعا في تنفيذ مشاريع التنمية والتطوير في كافة المجالات، وبالنسبة لهيئة الكهرباء فان تنفيذ مشاريعها يبدأ بالحصول على المعلومات والخطط المستقبلية للمناطق من دائرة تخطيط المدن حتى تتمكن من توصيل خطوط الخدمات إليها، وفي السنوات الخمس الأخيرة تم تشييد عدة شبكات للمياه بالمنطقة الشرقية وبمواصفات عالمية حديثة.

وذكرت انه لدى الشركة 3 محطات ذات تكلفة عالية وهي من 300 إلى 400 مليون درهم تقوم الهيئة حاليا بتنفيذها لسد احتياجات مدينة العين من خدمات الكهرباء خلال السنوات العشر المقبلة، واستبدال المحولات الرديئة في الخزنة، وهذه مشاريع تكلف مليارات الدراهم، ولكن التطوير مستمر.

وقد ارتفع إنتاج العين من الطاقة الكهربائية من 800 ميغاوات إلى 1400 ميغاوات خلال العشر سنوات الأخيرة، وهناك مشروع العدادات الذي أجازه المجلس التنفيذي الموقر، وتم الانتهاء منه تقريبا في الوقت الحالي، واستبدال العدادات القديمة بأخرى أكثر تطورا وعددها 35 ألف عداد، وهناك تنسيق بيننا وبين البلدية في مجال الطرق وإنارتها وعمليات الصيانة، ولكن في بعض الأحيان تقوم هيئة الكهرباء بتركيب الإنارة وهذه تعتبر خدمة إضافية منها، أما الصيانة تتم بعقد سنوي بين البلدية والهيئة.

توصيات لجنة الشرقية

وأوصت اللجنة في ختام تقريرها بربط احتياجات القرى والمناطق النائية الشرقية في «القوع، ناهل، مزيد، الظاهر، ام غافة، سويحان، ابو كريه» من الخدمات والمرافق العامة والعمل على تحقيق استقرار سكانها الحاليين وجذب المزيد من الكثافة السكانية إليها في إطار سياسة إعادة تخطيط وتوزيع السكان لإنجاح مشاريع الخطة الإستراتيجية.

وطالبت بإيجاد جهة عليا للتنسيق والإشراف على مشاريع التطوير بالمنطقة الشرقية ومنحها صلاحية إلزام الجهات المسؤولة عن الخدمات العامة بتقديم خدماتها للمواطنين في المدن والقرى والمناطق النائية، تحقيقا لأهداف الخطة الإستراتيجية وحسب الحاجة إليها.

ودعت إلى وضع خطة طارئة لسد الاحتياجات الضرورية والعاجلة للمواطنين في القرى والمناطق النائية من مساكن ومرافق وخدمات عامة لحين استكمال تنفيذ مشاريع الخطة الإستراتيجية في المنطقة الشرقية.

وأوصت بالإسراع في استبدال البيوت القديمة المتهالكة في منطقة العراد بالبيوت الجديدة الجاهزة وتوزيعها على مستحقيها وإنشاء مستشفيات متكاملة في منطقتي اليحر والهير لتقديم خدماتها لسكانهما وسكان المناطق المجاورة. وطالبت بتوسعة طريق العين ناهل ليكون مزدوجا بحارتين وتزويده بالإنارة لرفع كفاءة الطريق وتسهيل الحركة المرورية وتوفير عوامل السلامة.

احتياجات القرى والمناطق النائية في المنطقة الشرقية

أولاً: احتياجات منطقة القوع:

إحلال المدارس القديمة. المدارس النموذجية. مستشفى متكامل. مركز دفاع مدني. فرع لجمعية المرأة الظبيانية. جمعية تعاونية. فرع لأحد البنوك. مركز خدمة عملاء. مركز ثقافي للتوعية.

ثانياً: احتياجات منطقة ناهل:

توسيع طريق ناهل العين وذلك بإضافة خط ثانٍ وذلك للحد من الحوادث المرورية. إنارة الطريق من العين إلى ناهل وذلك أيضاً للحد من الحوادث المرورية. محطة وقود لتزويد السيارات مع العلم بأنه لا توجد أي محطة ضمن المنطقة. مركز طبي لعلاج المرضى وخصوصاً الأطفال والعجزة. محطة مطافئ للحريق. مركز شرطة. انشاء بنك. انشاء نادٍ رياضي. فصل المدارس الابتدائية عن المشتركة. انشاء جمعية تعاونية. عمل خدمات طرق ومواقف لسكن المعلين. انشاء مصلى للعيد في ناهل. سوق للخضار والفواكه واللحوم والأسماك وذلك لسد حاجة المواطنين اليومية. تجميل المنطقة بالزراعة.

ثالثاً: احتياجات مناطق مزيد والظاهر وام غافة:

مدارس جديدة وإدارة متكاملة لكل مدرسة. مدارس للبنين والبنات. الماء في مدارس البنين القديمة غير مكتمل التوصيل. عدم وجود مدارس أو منتزهات أو حدائق عامة في منطقة الظاهر. سوق للخضار والفاكهة واللحوم والأسماك وذلك لسد حاجة المواطنين اليومية. انشاء مجمع تجاري لأهل المنطقة. إنشاء أفرع لمراكز الخدمات مثل «اتصالات، بريد الإمارات، بنوك». جمعية تعاونية. إنشاء نادٍ رياضي وثقافي «رجال ونساء».

رابعاً: احتياجات منطقة سويحان:

إنشاء نادٍ رياضي وثقافي «رجال ونساء». جمعية تعاونية. منطقة صناعية، تشمل جميع المحلات الصناعية بعيد عن المنطقة السكنية. حديقة أطفال في الشعبيات الجديدة. فصل المدارس الابتدائية عن المشتركة وإنشاء روضة للأطفال. تجميل المنطقة بالزراعة. إنشاء مجمع سكني للعمال. رصف الطرق الداخلية بالمنطقة. سوف للخضار والفاكهة واللحوم والأسماك وذلك لسد حاجة المواطنين اليومية. عمل خدمات طرق ومواقف للشعبية الجديدة المكونة من 65 مسكناً شعبياً وأسواقاً جديدة.

خامساً: احتياجات منطقة أبو كريه:

إنشاء عيادة وذلك لتلبية احتياجات المرضى. إنشاء مسجد ومصلى عيد. تثبيت وزراعة المنطقة من أجل الحد من الرمال المتحركة. الحد من وجود الحيوانات السائبة. إنشاء حديقة نساء وأطفال.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد