ثمن الأمير الحسن بن طلال رئيس منتدى الفكر العربي وسفير الاسيسكو مواقف الإمارات الإنسانية ودعمها ومساندتها للدول الفقيرة والنامية والتي تضررت من جراء الحروب والكوارث الطبيعية.

وقال خلال لقائه وفد هيئة الهلال الأحمر برئاسة عبدالله محمد المحمود مدير إدارة المشاريع بالهيئة الذي يحضر حاليا في عمان ورشة العمل الإقليمية الخاصة بإصلاحات الاستجابة للحالات الإنسانية والتي ينظمها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية «اوتشا» ومكتب اليونيسيف التابعان للأمم المتحدة، إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه كانت له بصمات كبيرة في العطاء ودعم الشعوب المنكوبة والفقيرة والمحتاجة ويواصلها اليوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.وأشار إلى أن الدعم الإنساني من دولة الإمارات تمثل في العديد من المواقف العاجلة لتخفيف المعاناة عن تلك الشعوب مشيرا إلى تقديم العون للبنان في نزع الألغام وتقديم المساعدات للشعوب في كل مكان من فلسطين والعراق وباكستان وأفغانستان وإقامة المشاريع الإسكانية والمستشفيات التي ساهمت بدور كبير في إنقاذ حياة العديد من تلك الشعوب. وحيا دولة الإمارات على هذه المواقف النبيلة وقال ان هيئة الهلال الأحمر كانت دائما في الميدان وإيصال المساعدات العاجلة للمنكوبين في الدول التي تأثرت بالنكبات.

وطالب مجددا بإقامة صندوق مالي للزكاة لدعم الدول المنكوبة والمحتاجة والفقيرة من اجل مساعدتهم في التنمية وتخفيف الفقر عنهم وخاصة نحن على أعتاب الذكرى «60» للاحتفال بحقوق الإنسان التي تصادف عام 2008. وكان الأمير الحسن بن طلال افتتح ورشة العمل بفندق ماريوت بكلمة أكد فيها أهمية التضامن مع الشعوب الفقيرة التي هي بحاجة إلى المساعدة والتي تتعرض للكوارث مشيرا إلى ان المبالغ التي تصرف على الحروب تقدر بالمليارات من الدولارات.

وقال لو استغلت هذه المبالغ في مساعدة الدول الفقيرة لما كان هناك محتاج أو مجاعة أو أمراض العصر مثل الايدز وغيرها. وأكد على أهمية إيجاد حلول سلمية للنزاعات الاقليمية التي تهدد السلم العالمي وثير النعرات والتي أضاعت حقوق الإنسان داعيا إلى تكاتف تلك الجهود للقضاء على الفقر والتخلف وإنقاذ البشرية من تلك الحروب.

وكانت ورشة العمل بدأت صباح أمس بمداولات لموضوعات عدة مطروحة من المشاركين من منظمات الأمم المتحدة للصليب والهلال الأحمر الدولي واليونسيف والمنظمات الحكومية والمنظمات الخيرية من الدول العربية والعالمية حيث نوقشت مجالات العمل الإنساني وتحسين فهم وتطبيق المراحل الإصلاحية للحالات الإنسانية.

وتناقش الورشة إعداد نظام شامل وفعال لمواجهة الحالات الطارئة حيث تم التركيز على تقوية الشراكة بين العاملين بالمجال الإنساني وإمكانية التنبؤ بالتمويل للحالات الإنسانية من خلال إنشاء الصندوق المركزي للاستجابة للحالات الطارئة وتقوية وقدرة الاستجابة من خلال رئاسة التنسيق بين المجموعات والقطاعات وتحسين نظام المنسق الإنساني المعمول به حاليا لدعم التنسيق الميداني.

وقال عبدالله المحمود ان دولة الإمارات العربية المتحدة كانت ولاتزال تقوم بجهود كبيرة في دعم ومساندة المتضررين والمحتاجين في الدول التي تتأثر بالحروب والنزاعات الإقليمية والكوارث الطبيعية حيث تكون هيئة الهلال الأحمر من أول الداعمين لتلك الدول وتكون في مكان الحدث لتقديم الدعم والمساندة لهؤلاء المحتاجين.

وقال ان العديد من تلك المساعدات تصل إلى المحتاجين في أماكن مواقعهم مشيراً إلى ان ذلك يأتي انطلاقا من شعار الهلال الأحمر «العناية بالحياة» التي جسدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.

وأضاف المحمود ان هيئة الهلال الأحمر لديها خطة استراتيجية ومخزون استراتيجي للحالات الطارئة وتلبية نداءات الاستغاثة من أي دولة أو جهة محتاجة تتأثر بالكوارث أو النزاعات الإقليمية. وأكد ان دولة الإمارات لن تألو جهدا في دعم ومساندة المحتاجين في أي مكان من العالم وتمد يد العون الإنساني بإقامة المشاريع الإنسانية من مساكن ومستشفيات ودور للعبادة ودور للأيتام مشيراً إلى إقامة تلك المشاريع في فلسطين وأفغانستان وسيريلانكا واندونيسيا والعديد من الدول. وذكر ان وفد هيئة الهلال الأحمر سيقوم خلال تواجده حاليا بالأردن بزيارات ميدانية لعدد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين للاطلاع على احتياجاتهم وإمكانية تلبيتها وخاصة إقامة المشاريع الإنسانية.

«اليونسيف» تشيد بجهود الهلال الأحمر في المجال الإنساني

أشادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونسيف» بجهود هيئة الهلال الأحمر في المجال الإنساني، مثمنة الدور الذي تضطلع به الهيئة في مجال رعاية الأمومة والطفولة في مختلف مناطق العالم خصوصا في الساحات الملتهبة والمناطق التي تواجه ضعفا شديدا في هذا النوع من الخدمات الإنسانية الضرورية.

وأكد الدكتور أيمن عبدالمنعم أبولبن ممثل اليونسيف في منطقة الخليج خلال زيارته أمس للهلال الأحمر حيث كان في استقباله صالح محمد الملا الأمين العام للهلال الأحمر بالإنابة أن الهيئة تساهم بقوة في دعم التوجهات الأممية للمنظمة لمواجهة التحديات ودرء المخاطر المحدقة بالطفولة في عدد من أقاليم العالم نتيجة النزاعات و الكوارث.

وبحث الجانبان خلال الزيارة أوجه التعاون المشترك ومجالات تعزيز الشراكة وتنسيق البرامج من أجل مستقبل أفضل وتوفير حماية أكبر للطفولة من تهديدات المرض والفقر والجهل ..كما ناقشا الآليات والوسائل الناجعة لتسهيل الاتصال والحركة وتخطيط البرامج المشتركة وفقا للاحتياجات العاجلة والملحة لقضايا الطفولة. حيث أكدا استعدادهما للمضي قدما والعمل سويا لتحقيق أهدافهما الإنسانية المشتركة.

وأطلع الملا خلال اللقاء ممثل اليونسيف على برامج الهيئة وأنشطتها في مجال رعاية وحماية الطفولة في عدد من الدول العربية والآسيوية والأفريقية بجانب برامجها التثقيفية والتوعوية والصحية للوقاية من أمراض العصر الفتاكة، مؤكدا أن الهيئة تولي برامجها في هذا الصدد اهتماما كبيرا بسبب المخاطر الكثيرة التي تواجه الأطفال الأبرياء ضحايا النزاعات والحروب.

وقال إن الهيئة تتحرك في هذا الاتجاه انطلاقا من مسؤوليتها الإنسانية تجاه المستضعفين من الأطفال الذين شاءت أقدارهم أن يتعرضوا للنكبات والمحن وأن يحرموا من حقوقهم الطبيعية في الصحة والتعليم والمساواة والحماية، معربا عن تقديره للدور الذي تضطلع به اليونسيف لتوفير هذه الحقوق للضعفاء من أطفال العالم.

وأشاد بالتعاون الإيجابي القائم بين الهيئة واليونسيف في عدد من المجالات الإنسانية وقال إن الهيئة نفذت بالتعاون مع المنظمة الدولية عددا من البرامج والمشاريع الصحية والتعليمية للأطفال في العراق ولبنان وأفغانستان واندونيسيا وغيرها من الدول، مؤكدا استعداد الهلال الأحمر لتقديم المزيد من الدعم والمساندة لمشاريع اليونسيف وتطوير التعاون بين الجانبين من أجل حياة كريمة للأطفال وأسرهم.

من جانبه أعرب الدكتور أيمن أبو لبن عن تقدير اليونسيف لروح التعاون والتنسيق البناء بين الجانبين مؤكدا أن هيئة الهلال الأحمر تساند بقوة جهود اليونسيف التي تواجه تحديات كبيرة في الميدان موضحا أن الهيئة تعتبر من أبرز الداعمين والمناصرين لقضايا الطفولة الإنسانية.

واستعرض الاحتياجات المتزايدة للأطفال في مناطق الكوارث والأزمات والمتمثلة في توفير الغذاء والمياه والصحة والتعليم وتعزيز مختلف أوجه الحماية من مهددات الطفولة مشيرا إلى أن ملايين الأطفال حول العالم يواجهون ظروفا إنسانية في غاية الصعوبة وهم في أمس الحاجة لتلبية متطلباتهم الأساسية مشددا على أهمية تضافر الجهود الإنسانية للحد من معاناة الطفولة وتحسين ظروفها.