أعلنت هيئة الطرق والمواصلات أمس عن خطتها الاستراتيجية للأعوام 2007 ـ 2009 المنبثقة عن خطة دبي الاستراتيجية والتي تهدف إلى تحديد المسار العام للهيئة على مدار السنوات الثلاث المقبلة، مشيراً إلى أن مشاريع تطوير شبكة الطرق في الإمارة حتى 2020 ستبلغ 45 مليار درهم وذلك من خلال إنشاء 500 كيلومتر من الطرق الجديدة.
وقال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في كلمته التي ألقاها بحضور أحمد بن بيات الأمين العام للمجلس التنفيذي أن الخطة تعتمد على ثلاثة تحديات رئيسية هي الازدحام المروري والسلامة المرورية ومحدودية دور وسائل النقل العام.وأوضح أن الخطة تهدف إلى تحديد المسار العام للهيئة كمرحلة حاسمة من عملها وستعمل خلالها على استكمال عناصر أساسية في شبكة الطرق ونظام النقل، وتعزيز اهتمام الهيئة بكافة فئات المتعاملين من خلال إعداد وتطبيق تشريعات النقل المتكاملة التي تراعي مصالح هذه الفئات، وتوفير أنظمة مرور ونقل ذات تقنية متطورة، ورفع مستويات الحياة بتطبيق حلول ومبادرات تراعي الاعتبارات البيئية وسلامة وصحة سكان الإمارة.
وأكد أن هذه الخطة تجسد عزمنا وقدرتنا على إحداث تغيير ايجابي في مستوى الخدمات التي نقدمها لشركائنا الاستراتيجيين وكافة المتعاملين معنا، وذلك من خلال احترام القيم العامة وثقافة التميز التي تنتهجها حكومة دبي مع التركيز على خصوصية واحتياجات هؤلاء الشركاء والمتعاملين. وأضاف أنه من خلال تحليل البيئتين الداخلية والخارجية تم تحديد القضايا الأساسية التي تخص الوظائف المركزية للهيئة، ونتيجة لذلك تم إعداد خطة الهيئة الاستراتيجية على أساس صياغة الغايات الاستراتيجية والأهداف المحددة لتحقيق رؤيتها والتعامل مع تلك القضايا بشكل فعال.
وذكر الطاير ان قضية الازدحامات المرورية التي تعاني منها دبي حالياً من أبرز الأسباب التي ساهمت أساساً في ظهور حاجة إلى تأسيس هيئة الطرق والمواصلات مشيراً إلى أن التغلب على هذه المشكلة، وتلافي آثارها الخطيرة على مختلف المستويات الاجتماعية والاقتصادية يتطلب حلولاً متكاملة قادرة على معالجة الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة والتي تشمل التغير السريع في تخطيط المدينة، وقلة توافر المعلومات التخطيطية في الوقت المناسب.
وضعف التكامل بين خطط استعمالات الأراضي وخطط الطرق والنقل، ازدياد عدد السكان والمركبات المسجلة في دبي بنسب عالية، عدم توفر محرمات الطرق اللازمة لتنفيذ طرق بديلة ومساندة لمحاور الحركة المزدحمة، تخطيط شبكة الطرق ونظام النقل استجابة لمعطيات الأمر الواقع، بدلاً من التوجيه المسبق لهذه المعطيات والتحكم في مكان وكمية وتوقيت الحركة الناتجة عنها، محدودية الدور الحالي الذي تلعبه سياسات النقل ووسائل النقل الجماعي، حيث تخدم هذه الوسائل حوالي 7% من إجمالي عدد رحلات الأفراد تتوزع بين الحافلات التي تستحوذ تقريباً على 6% فيما يؤمن النقل البحري (العبرات)حوالي 2 ,1%. علماً بأن هذه النسبة تزيد على 80% في مدن أخرى، ضعف السلوكيات المرورية لبعض السائقين مما يؤدي إلى خفض كفاءة الشبكة.
وقد أوضحت دراسة تحديث الخطط الاستراتيجية والخمسية لنظام الطرق والنقل بإمارة دبي أن عدد رحلات الأفراد (person trips) خلال ساعة الذروة الصباحية سيزداد بشكل كبير في دبي مستقبلاً. وتوقعت أن يصل عام 2020 إلى أكثر من 5,1 مليون رحلة علماً بأن العدد الحالي المماثل لا يزيد على 350 ألف رحلة، وهذا يعني أن العدد المستقبلي سيفوق العدد الحالي بأكثر من أربعة أضعاف.
أما بالنسبة لتدني مستوى السلامة المرورية قال الطاير: أظهرت نتائج التحليل أن مستوى السلامة المرورية في دبي وإن كان أفضل من بعض الدول المجاورة يعتبر متدنياً مقارنة مع الدول المتقدمة في هذا المجال. ففي الوقت الذي يصل فيه معدل وفيات حوادث السير إلى نحو 20 وفاة لكل مئة ألف من السكان في دبي، فان هذا المعدل يبلغ حوالي 6 لكل مئة ألف في دول متقدمة في مجال السلامة كالسويد وبريطانيا حيث تم عند صياغة الخطة الاستراتيجية للهيئة التركيز على الغايات الاستراتيجية والأهداف المحددة القادرة على التعامل مع أهم القضايا والتحديات والمخاطر التي أظهرتها نتائج تحليل البيئتين الداخلية والخارجية.
أما بخصوص الغايات الاستراتيجية والأهداف المحددة للهيئة فأشار مطر إلى عدة نقاط أهمها تحقيق انسيابية التنقل لجميع مستخدمي نظام الطرق والنقل البري والبحري وزيادة عدد مسارات خور دبي من 19 إلى 47 مساراً عام 2008 ليصل إلى 100 مسار في 2020.
كما أشار إلى تحسين مستويات السلامة لنظام الطرق والنقل الجماعي البري والبحري وتحقيق التوازن والتكامل بين أنظمة الطرق والنقل الجماعي من خلال تطبيق نظام البطاقة الموحدة لكافة وسائل النقل ورفع كفاءة استصدار التشريعات والقوانين المنظمة لقطاع الطرق والنقل الجماعي بالإضافة إلى توفير شبكة عصرية من الطرق والمواصلات تنسجم مع الانتشار العمراني والسكاني لإمارة دبي.
وقال: نسعى إلى جعل وسائط النقل الجماعي البرية والبحرية الخيار المفضل للتنقل وذلك من خلال توفير بدائل مريحة وسريعة من خلال شبكة نقل جماعي برية وبحرية حديثة و فتح أسواق جديدة داخل الدولة والتوسع للمناطق المجاورة وتقليل استخدام الأفراد للمركبات الخاصة في التنقل بالإضافة إلى زيادة استخدام الدراجات الهوائية والمشي للوصول إلى مرافق النقل الجماعي.
وأضاف أن حماية البيئة والمحافظة على الطبيعة والسلامة العامة والتراث فيما يتعلق بعمل الهيئة يعد من أبرز الغايات الاستراتيجية التي نسعى إليها وذلك من خلال تحسين مستوى الصحة المهنية والسلامة العامة واستخدام التقنيات اللازمة للحد من مستويات الضجيج الناجمة عن وسائط النقل مشيرا إلى بدء تحويل جميع عبرات النقل البحري للعمل بالغاز بدلا من الديزل وذلك لتحسين مستويات الصحة المهنية والسلامة العامة وحماية الأرواح والممتلكات والحفاظ على البيئة والثروات الطبيعية.
وأشار رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق إلى سعيهم المستمر في تطوير العلاقات مع فئات المتعاملين والشركاء الاستراتيجيين وترشيد النفقات وزيادة الإيرادات والحد من المخاطر من خلال خصخصة خدمات الهيئة التكميلية وزيادة مشاركة الجهات المختلفة في تمويل أنظمة الطرق والنقل الجماعي البري والبحري وتوسيع دائرة المساءلة والشفافية الإدارية وتعزيز مفاهيم وممارسات الحفاظ على المال العام.
وقال أن رفع كفاءة استغلال موارد الهيئة ومرافقها ومنشآتها تعد أيضا من الغايات الاستراتيجية التي حددتها الهيئة بالإضافة إلى تعزيز مفاهيم التفكير الاستراتيجي وثقافة وممارسات التميز والجودة وجعل الهيئة الخيار الوظيفي الأول للموارد البشرية المؤهلة.
وفي ختام حديثة أكد الطاير أن هيئة الطرق والمواصلات وضعت عند إعداد خطتها الاستراتيجية نصب عينيها كافة التحديات التي تواجهها وأهمها الازدحام المروري، ومحدودية الدور الذي تقوم به وسائل النقل العام، وتدني مستويات السلامة المرورية مقارنة مع الدول المتقدمة، كما أخذت بعين الاعتبار كافة الفرص المتاحة أمامها وأهمها دعم حكومة دبي، ووضوح رؤيتها وخططها، ومقدرتها على إحداث تغيير ايجابي، ومن هذا المنطلق قامت الهيئة بتحديد مجموعة متكاملة من الغايات الاستراتيجية التي يصب تحقيقها مباشرة في دعم خطة دبي الاستراتيجية، ومواجهة التحديات المذكورة وتعزيز فرص التنمية المستدامة.
وللتأكد من تحقيق هذه الغايات قامت الهيئة بتحديد الأهداف الرئيسية المتعلقة بكل غاية، والبرامج والمبادرات اللازمة لتحقيق كل هدف من هذه الأهداف، كما قامت بإعداد نظام متكامل لقياس أداء المؤسسات والإدارات التابعة لها، وآليات واضحة لتحليل نتائج الأداء، وتحديد مجالات القوة للتركيز عليها وزيادتها وفرص التحسين للاستفادة منها في تطوير العمل .
وذلك من خلال تحديد مستهدفات أداء واضحة لكل هدف، وآليات متكاملة لقياس درجة تحقيق هذه المستهدفات والاستفادة من النتائج في عمليات المراجعة والتحسين المستمر. وتم توثيق ذلك في خطط تشغيلية شاملة لكل مؤسسة من مؤسسات الهيئة لتوضيح مساهمة ودور كل منها في تحقيق هذه الغايات، وبذلك فان تحقيق غايات الهيئة يأتي نتيجة للعمل الجماعي ومشاركة كافة المؤسسات والإدارات وبالتالي كافة قيادات وموظفي الهيئة كل حسب اختصاصه.
وأكد ان الهيئة تدرك تماما أن نجاح خطتها الاستراتيجية يقاس بمدى مساهمة هذه الخطة في تحقيق «تنقل آمن وسهل للجميع»، ومدى قدرتها على الاستجابة لمتطلبات وتوقعات حكومة دبي وشركاء الهيئة الاستراتيجيين وكافة شرائح المجتمع.
دبي تنشيء أفضل ثلاثة معابر في العالم
أعلن مطر الطاير أن الهيئة تعتزم إنشاء أفضل ثلاثة معابر في العالم بإمارة دبي تتميز بتصاميم خلابة تتناسب مع التطور العمراني بينها معبر الجداف ومعبر الشندغة والثالث معبر مرفأ السفن، مشيراً إلى أن 26 مليار درهم من مشاريع الطرق حاليا تحت التنفيذ وستصل عام 2020 إلى 35 مليار درهم.
وقال الطاير إن الهيئة بصدد الانتهاء من إعداد التصاميم النهائية لمشروع «الترام» في منطقة الصفوح وهو عبارة عن عربات شبيهة بالقطار تعمل على نقل ركاب مترو دبي فور وصولهم للمحطات حيث يعد نظام مواصلات مواز للقطار وسيتم تنفيذه مع مشروع المترو.كما كشف عن زيادة عدد مظلات انتظار الحافلات المكيفة من500 إلى 1000 مظلة مطورة وسيصل أسطول الحافلات المطورة إلى 1200 حافلة قبل نهاية العام المقبل.
وأكد انه سيتم زيادة عدد قوارب النقل البحري إلى 75 قارباً وسيصل عدد محطاتها إلى 50 محطة نقل بحرية من خلال شبكة تصل إلى 110 كيلومترات مشيراً إلى تحويل جميع وسائل النقل البحري إلى عبرات وباصات مائية صديقة للبيئة وذلك من خلال استخدام الغاز كوقود بدلا من الديزل حفاظا على البيئة.وأوضح أنه سيتم إنشاء 9 طرق دائرية بالإضافة إلى زيادة معابر وجسور المشاة إلى 67 جسراً وتخصيص مسارات خاصة للدراجات النارية في مختلف مناطق الإمارة.
دبي ـ سعيد الصوافي

