بدأت اللجنة الوزارية المشتركة بين الإمارات وباكستان اجتماعها التاسع أمس في اسلام آباد برئاسة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وخورشيد محمود قصوري وزير الخارجية الباكستاني. وتبحث اللجنة فرص تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف القطاعات والمجالات التي تهم البلدين.

وفي مقابلة أجرتها صحيفة «ذي نيوز» الباكستانية مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، أكد سموه دعم الإمارات الكامل للمفاوضات الجارية حاليا بين دول مجلس التعاون الخليجي وباكستان من أجل التوصل لاتفاقية للتجارة الحرة بينهما. وأوضح سموه ان الاجتماع يتضمن عددا من المباحثات والاتفاقيات بشأن سبل تشجيع وضمان الاستثمار بين البلدين.

وأضاف سموه:« فيما يتعلق بالتعاون في المسائل السياسية والأمنية فهو مبدئيا قيد البحث الثنائي وآمل أن تتم مناقشة هذه الموضوعات خلال اجتماعات اللجنة».وقال سموه إن الإمارات تؤيد إجراء إعادة دراسة لميثاق الأمم المتحدة وذلك في ظل التغييرات التي طرأت على طبيعة المجتمع الدولي منذ تأسيس هذه الهيئة قبل ستين عاما. كما نرى ضرورة أن يتضمن التغيير إعادة هيكلة لمجلس الأمن.

وفي مقابلة أخرى أجرتها وكالة الأسوشيتد برس مع سموه في إسلام آباد قال سموه:«نحن مثل باكستان مهتمون بالوضع في أفغانستان وإمكانية انتشار ظاهرة الإرهاب. وهناك المسائل التي تؤثر مباشرة على الشرق الأوسط والخليج، والسلام في الشرق الأوسط يتعثر إن لم يكن قد توقف بالفعل ولابد من جهد دولي لدفعه إلى الأمام مرة أخرى.

ونتطلع إلى الدعم الدبلوماسي الباكستاني للجهود التي تبذلها الإمارات والدول العربية الأخرى لإعادة عملية السلام إلى مجراها بأسرع ما يمكن لإعادة الحق إلى الشعب الفلسطيني وتحقيق الأمن والسلام بالمنطقة كلها. والوضع في العراق أيضا محل اهتمامنا ليس فقط بسبب حمام الدم في الداخل بل أيضا بسبب إمكانية تأثير هذا الأمر على المنطقة برمتها بينما هناك أيضا جدل حول البرنامج النووي الإيراني».

وأضاف ان الإمارات وباكستان تقعان في إقليم مليء بالمخاطر ونحن نحتاج إلى مناقشة السبل التي يمكن أن نعمل معا من خلالها لتفادي الأخطار المحدقة بنا جميعا.وحول مواجهة العاملين الأجانب ذوي الدخول المنخفضة لبعض المشاكل بالإمارات قال سموه: «نعم هناك بعض المشاكل، هذا الأمر يعزى جزئيا لمعدل النمو السريع الذي تشهده الإمارات وهناك طلب واسع للعمالة ومن الصعب ضمان أن كل هؤلاء العمال سيجدون البيئة المناسبة للعمل و نعمل الآن على حل كل هذه المشاكل من خلال توفير السكن الملائم وضمان الظروف الصحية والسلامة في مكان العمل».