تزامناً مع المناورات الجوية الإسرائيلية ـ الأميركية، أطلقت إسرائيل قمراً صناعياً متطوراً للتجسس يستهدف في المقام الأول مراقبة إيران، فيما طالب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، بضرورة الحوار مع طهران مشيراً إلى أن الخلاف حول الملف النووي الإيراني يسير في اتجاه المواجهات العلنية، وشدد على استخدام الوسائل الدبلوماسية لمنع بلوغ الأمر هذه المرحلة.
وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان أمس، عن أن إسرائيل أطلقت بنجاح في ساعة متأخرة من أول أمس قمراً جديدا للتجسس.وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة نقلا عن مصدر عسكري إن القمر الذي يزن 300 كيلومتر ويبلغ طوله 3, 2 متر وعرضه 2 ,1 متر، أطلق من قاعدة بالماحيم جنوب تل أبيب بصاروخ شافيت مزودة بثلاثة محركات. وأضاف المصدر انه سيضاف إلى القمر «افق-5» الذي اطلق في 2005 ويؤمن مراقبة افضل لبلدان بعيدة بما فيها ايران.
وعلى صعيد الملف النووي الإيراني، قال البرادعي إن الخلاف على الملف يسير في اتجاه المواجهات العلنية وشدد على ضرورة استخدام الوسائل الدبلوماسية لمنع بلوغ الأمر هذه المرحلة. وأكد البرادعي في مستهل اجتماع مجلس محافظي الوكالة أمس أن الدبلوماسية والحوار هما الوسائل الوحيدة التي يمكن من خلالها الوصول لحل عن طريق المفاوضات.
وعلى صعيد متصل، أكد ناطق باسم الخارجية النمساوية أن أطرافا إيرانية وأوروبية التقت أمس في مقر الخارجية النمساوية في فيينا، في محاولة لإنهاء الخلاف النووي مع طهران.
في الوقت نفسه، وصفت مصادر غربية التقارير الأخيرة عن التقدم الذي أحرزته إيران في أنشطة تخصيب اليورانيوم بأنه مثير للقلق. وأضافت أن رغبة طهران في تقليص التعاون مع الوكالة الدولية يثير الشكوك في النوايا السلمية لإيران.
في سياق آخر ذكرت «صحيفة يديعوت احرونوت» العبرية أمس ان الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة ستكون الحدود الأوتوماتيكية الأولى في العالم، حيث ستستخدم اسرائيل على الحدود جواً وبحراً وبراً أسلحة حربية« آلية» لا تحتاج لعنصر بشري لقيادتها.
وأشارت الصحيفة الى أنه قد بدأت في الأيام الأخيرة سيارات من دون عناصر بشرية عسكرية تقودها اداء مهام مراقبة على الحدود.وتقوم السيارات بأعمال الدورية في مناطق محددة وتوجد عليها أجهزة مراقبة مختلفة وأسلحة تتناسب مع ظروف عملها..وتتوفر للسيارات المتطورة قدرات سير عالية إذ إنها قادرة على السفر لساعات طويلة على طول قطاع محدد سلفاً كما يمكن السيطرة عن بعد على طابع تنقلها.
وتنصب القيادة العسكرية الإسرائيلية للمنطقة الجنوبية في فترة قريبة أجهزة « روبوت» مقاتلة تسمى «يشاهد ـ يطلق النار» الأولى على طول الحدود مع قطاع غزة ويدور الحديث عن أسلحة لقتل فوري لرجال المقاومة الفلسطينية.
وطورت سلطة تطوير الأسلحة الإسرائيلية «رفال»هذه الأسلحة التي ستمكن نقاط المراقبة من متابعة ما يجري على طول الحدود واتخاذ قرار «إذا ما كان الحديث يدور عن تهديد» وفي مثل هذه الحالة توجه وحدات المراقبة تعليمات عن بعد لأسلحة بإطلاق النار. فيما وصل استخدام طائرات الاستطلاع من دون طيار «التجسس» من أنواع مختلفة لذروته إذ تحلق هذه الطائرات طوال الوقت فوق قطاع غزة وتتابع التحركات فيه.
ويدرس سلاح البحرية الاسرائيلي أيضاً الانتقال إلى عهد السفن غير المأهولة واستخدام سفن «بروتكتور» دون قبطان مقابل شواطئ قطاع غزة وهي عبارة عن سفن سريعة من نوع تجاري نصبت عليها مجسات من المفروض مساعدتها في كشف النقاب عن أهداف بحرية وبالإمكان تركيب أسلحة مثل مدافع بأقطار مختلفة على السفينة غير المأهولة.وقال مصدر أمني إسرائيلي كبير « لا توجد حدود في العالم يستخدم فيها هذا الكم من الأسلحة الأوتوماتيكية وهذه مجرد بداية».