اعتبر رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية السابق موشي يعالون أن الفساد المتفشي في القيادة والمجتمع الإسرائيلي ككل يشكل خطرا على إسرائيل أكثر من الخطر الذي يشكله التهديد النووي الإيراني.ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني على شبكة الانترنت أمس عن يعالون قوله في مؤتمر حول أزمة القيادة في إسرائيل نظمته «حركة من أجل جودة الحكومة في إسرائيل» ان «الفساد في إسرائيل يسرق النوم من عيني أكثر من القنبلة الإيرانية».
وتابع..انه «في الوقت الذي يشكل فيه التهديد النووي الإيراني خطرا خارجيا يتعامل معه المجتمع الدولي وإسرائيل، فإن الفساد في إسرائيل هو خطر داخلي يهدد بالانتشار مثل السرطان وينتهي بالقتل إذا لم يتم الكشف عنه».وأوضح يعالون أن «إسرائيل تواجه أزمة سياسية لا يمكن الجدال فيها نتيجة الفشل الأخلاقي والمهني للقيادة السياسية والعسكرية».وذكر يعالون أن فشل قادة الحكومة في الاضطلاع بالمسؤولية يعد مؤشرا على الثقافة السياسية العامة التي تفتقد إلى المعايير والقيم الأساسية.
ورأى يعالون أن في إسرائيل أربعة «مراكز قوى» تضطلع بدور ثانوي في فساد المجتمع ككل، وهي: من يحاولون التأثير على السلطة والإعلام وشراءهما بالمال، ووسائل الإعلام الإسرائيلية «غالبا ما تكون ضحلة وسطحية وتتلاعب بما تقدمه بصورة تفتقد إلى المصداقية»، وأساتذة التلفيق الذين أصبحوا خبراء في تلاعب وسائل الإعلام، بالإضافة إلى المحكمة الدستورية العليا التي تجاوزت حدود سلطتها في بعض القضايا فيما خلعت على نفسها سلطة في مناطق بعيدة عن نطاق مسؤوليتها.
وانتقد يعالون ظاهرة الإصلاحات السريعة والحلول الفورية.واعتبر شعار «السلام الآن» مثل مطلب «المسيح الآن» غير واقعي وطائشا في أحسن الأحوال، وخطير في أسوأ الأحوال.وأضاف أن المطلوب هو تغيير في الثقافة الأخلاقية وتعليم الشباب الذي سينتج عنه التغيير الضروري.