أكد «كيلي تايلار» الخبير العالمي في مجال إدارة الأزمات ضرورة إبقاء مدينة دبي على جاهزية تامة لمواجهة الأزمات والكوارث، مع توفير وسائل النقل الجماعي وإمكانيات إخلاء الجمهور في حالات طارئة. جاء ذلك خلال مشاركته في الندوة التي نظمها قسم حماية البيئة والسلامة في بلدية دبي مؤخراً تحت عنوان «التعامل مع حالات الطوارئ:
الجاهزية والفاعلية»، بحضور المهندسين عبد الله رفيع مساعد مدير عام بلدية دبي للشؤون البيئة والصحة العامة ورضا سلمان رئيس قسم حماية البيئة والسلامة وعدد من مسؤولي إدارات البلدية، لافتا إلى الاستجابة الجيدة لدولة الإمارات وسلطنة عمان لتبعات إعصار »جونو« حيث قامتا بإخلاء عدد كبير من سكان المناطق المتعرضة للإعصار مسبقاً الأمر الذي ساهم في تقليل عدد الوفيات والإصابات.
وأشار إلى أن توفير خدمات النقل أثناء الأزمات يعد تحديا رئيسيا في حالة إخلاء عدد كبير من السكان مؤكدا أن الكارثة هي الحالة الطارئة التي لا نكون مستعدين لمواجهتها. وأوضح «تايلار» أن الاستعداد لمواجهة الكوارث يشمل الجاهزية الجسدية والذهنية بالإضافة إلى التوعية والفهم الصحيح لجدية المشكلة.
مشيراً إلى أن السبب للكارثة يمكن أن يكون طبيعيا أو عنصرا إنسانيا أو تقنيا أو أفعال متعمدة مثل الإرهاب. وأكد أنه لتحقيق الإدارة الفعالة للأزمات يجب على السلطات المختصة تقليل الآثار المترتبة عليها من خلال التخطيط الجيد للمباني والمرافق التي تساهم في توفير الوقت والجهد للتعامل مع الأزمات والكوارث.
وحذر السيد «كيلي تايلار» من البيروقراطية وتعقيد الإجراءات من قبل السلطات الحكومية التي تؤخر جهود الإنقاذ والإغاثة لافتا إلى أن الجهود تركز عادة على مواجهة الحوادث القائمة أكثر مما تركز على الأحداث المتوقعة في المستقبل. وفيما يخص خطط الطوارئ المستقبلية، أكد «تايلر» على ضرورة التنسيق المسبق للجهود بين مختلف السلطات المعنية وإنشاء أقسام مختلفة لأحداث متخصصة مثل الاكتشاف والاستجابة الأولية، وقسم الإجراءات المستدامة وإنهاء العمل والمتابعة.
دبي ـ إيمان الدرمكي