أكد عادل ماجد المستشار في إدارة التعاون الدولي بوزارة العدل أن القانون الاتحادي رقم 39 لسنة 2006 في شأن التعاون الجنائي الدولي في المسائل الجنائية يحظر تسليم من يحملون جنسية الدولة إلى دولة أجنبية إعمالاً لأحكام دستور الدولة في هذا الشأن وفي حال ثبت ارتكاب المواطن جريمة ما فيتم محاكمته أمام محاكم الدولة.
جاء ذلك خلال حلقة النقاش التي نظمها معهد التدريب والدراسات القضائية الليلة قبل الماضية في المجمع الثقافي عن أحكام تسليم واسترداد المجرمين التعاون الدولي بحضور عدد من أعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة والمتدربين القضائيين والمختصين في وزارتي الخارجية والداخلية.
وأوضح ماجد أن موضوع تسليم المجرمين يلقى اهتماماً بالغاً من جميع الدول والمنظمات الدولية المختصة لما له من أثر كبير في عدم إفلات المجرمين من العقاب، وترسيخ هيبة الأحكام القضائية وتحقيق الأمن، مشيرا إلى أن العديد من الاتفاقيات الدولية تحث الدول الأطراف فيها على تسهيل إجراءات تسليم المجرمين فيما بينها لمكافحة الجرائم بأشكالها المختلفة ومن أخطرها الجريمة المنظمة وجرائم الإرهاب.
وقدم خلال الحلقة توضيحا لآلية تسليم المجرمين والتمييز بين تسليم المجرمين وبين بعض الأنظمة الأخرى الشبيهة كالإبعاد والطرد والترحيل وطبيعة إجراءات التسليم والسلطات الوطنية المختصة بالتسليم وشروط التسليم وحالات رفض التسليم. وتناول بالشرح إجراءات تسليم المجرمين في مراحلها المختلفة والمشاكل التي تثيرها، وفقاً لأحكام القانون الاتحادي رقم 39 لسنة 2006 في شأن التعاون الجنائي الدولي في المسائل الجنائية وتطور مفهوم الجريمة في وقتنا الراهن عما كانت عليه من قبل.
وأشار المحاضر إلى أن الجريمة كانت بالسابق ذات طابع فردي محلي لا تتعدى الحدود السياسية للدولة، وأصبحت اليوم تأخذ أشكالاً ذات طابع جماعي أو منظم متعد للحدود الوطنية وذلك في ظل سهولة التنقل والحركة بين الدول لتقدم وسائل النقل والاتصالات. وأكد أن مخاطر الجريمة المنظمة تزايدت مع خطورة الأنشطة الإجرامية المتعدية لحدود الدول وظهرت بعض أنواع الجرائم المنظمة مثل الاتجار في المخدرات، والاتجار في النساء والأطفال، وغسل الأموال والجرائم ذات الطبيعة متعدية الحدود الوطنية.
وأوضح أن بعض أنواع الجرائم التقليدية مثل القتل والنصب والسرقة، أصبحت تتسم بهذا الطابع المتعدي للحدود الوطنية في بعض الأحيان وتحمل بين طياتها عنصراً أجنبياً يتمثل في كون الجاني قد فر إلى دولة أجنبية أو كون الضحايا أو الشهود ينتمون إلى دولة أجنبية، أو أن أحد العناصر المادية للجريمة قد تم ارتكابه في إقليم دولة أجنبية.
وأكد أهمية التعاون بين الدول حرصا على المصلحة والنفع لكل أطراف التعاون على المستوى الوطني والإقليمي والدولي في منع الجريمة ومعاقبة مرتكبيها بما يحقق احترام القانون وتعزيز هيبته داخل الدولة وخارجها، وبما يوفر الأمن والاستقرار لدى المواطنين.
وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة انضمت إلى العديد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية الهامة والتي كان آخرها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة لعام 2000، أو بإصدار تشريعات داخلية في هذا المجال ومن أهمها القانون رقم 39 لسنة 2006 في شأن التعاون الجنائي الدولي في المسائل الجنائية.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري