كشف عبيد راشد الزحمي وكيل وزارة العمل المساعد عن مصادرة المزارع والعزب التي يضبط اصحابها يشغلون ويأوون عمالة متسللة او مخالفة بخلاف العقوبات التي سبق وتم الاعلان عنها وهي الغرامة بقيمة 100 ألف درهم والسجن لمدة شهرين لمن يأوي ويشغل متسللين وبقيمة 50 ألف درهم والسجن لمدة شهرين لمن يشغل ويأوي العمال المخالفين.
وقال ان الوزارة بدأت امس بتلقي عدد من طلبات تعديل الأوضاع لعمال مخالفين يبلغ نحو 30 طلباً تقريباً مستوفين الشروط المطلوبة لذلك وسيتم النظر فيها مع بدء تعديل النظام وتطبيق المهلة فعلياً خلال الأيام القليلة المقبلة.وأعلن عن وجود 12 ألف عامل في أبوظبي بطاقات عملهم لم تصدر أو منتهية مسجلين بنظام العمل بالوزارة بخلاف العمال الهاربين والعمال الذين يعملون بتأشيرات زيارة وغيرهم من لم تقدم شركاتهم بلاغات هروب ضدهم.
وقال في تصريحات صحافية امس رداً على «البيان» ان مصادرة المزارع والعزب تعد عقوبة مشددة على اصحابها اذا ما تم ضبط عمال متسللين او مخالفين بها وسيتم مصادرة المزارع في حال تكررت المخالفة من نفس صاحب المزرعة للمرة الثانية حيث يكتفى في المرة الاولى بالعقوبات المالية والسجن والمصادرة للمزرعة في المخالفة الثانية وتتم عن طريق السلطات المحلية في الامارة التابعة لها المزرعة، بينما تتم مصادرة العزبة التي خالف صاحبها في المرة الأولى مشيراً، الى ان العقوبة المالية والسجن ستوقع على كل عامل يتم ضبطه وتتضاعف بزيادة عدد العمال المخالفين او المتسللين.
واضاف ان آلية تنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن المهلة واضحة وتم الاعلان عنها وتتضمن الحالات التي سيتم التعامل معها بالتفصيل وتتيح المهلة فرصا جديدة وذهبية امام اصحاب العمل والعمال المخالفين وترك الخيار امامهم للالغاء والمغادرة او تعديل الأوضاع لجميع العمال المخالفين «نقل الكفالة» اذا ما كان هناك موافقة على ذلك من شركة او كفيل جديد وسداد رسوم نقل الكفالة فقط وتطبيق الاجراءات الحالية المعمول بها لنقل الكفالة مع الاعفاء من الحرمان والغرامات المترتبة على المخالفة والاستثناء من شرط المدة لنقل الكفالة ويحق لهم العودة للدولة والعمل.
واشار الى ان المعمم عليهم بالهروب في حال تقدمهم بطلب الالغاء والسفر الى بلدانهم سيحرمون بشكل دائم من العمل بالدولة الا اذا تقدم العامل الهارب بموافقة الكفيل وبناء على طلبه على الالغاء او تعديل وضعه وسيعامل كبافي الفئات الاخرى حيث سيعفى الجميع من الحرمان والغرامات المستحقة عليهم. وقال ان الوزارة انتهت من اعداد النموذج الخاص بالالغاء لمن يرغب من العمال المخالفين لتعبئته ومن ثم التوجه الى ادارة الجنسية والاقامة في ابوظبي لإنهاء اجراءات الالغاء والسفر الى بلاده وجار حاليا تعديل النظام الالكتروني للعمل في الوزارة بحيث يسمح بالتعامل مع الاجراءات الخاصة بالمهلة.
وأوضح الزحمي ان الوزارة لن تقوم بتخصيص مكان معين لإنهاء اجراءات العمالة المخالفة وانما سيتم التعامل معهم في الادارات المعنية حسب حالات المخالفة واذا ما تطلب الأمر وكان هناك ازدحام واقبال سيتم تخصيص مقر وزارة العمل بالبطين لاستقبال المخالفين. واعرب الزحمي عن امله في ان يستغل اصحاب العمل الذين لديهم عمالة مخالفة وكذلك العمال هذه الفرصة التي اتاحتها امامهم الدولة لتعديل اوضاعهم بالمغادرة او نقل الكفالة والاعفاء من الغرامات من اجل تنظيف سجلات الوزارة من المخالفات المتراكمة منذ سنوات وكذلك تخلص الشركات من العمالة المخالفة التي كانت تؤثر سلبيا عليهم ولا يتم التعامل معها بالوزارة.
وقال ان الوزارة ستدرس حالات العمال الذين لديهم شكاوى عمالية ضد كفلائهم واذا تبين ان العامل صاحب حق ومصر عليه ولم يتم التوصل الى حل عن طريق الوزارة سيتم احالتها الى المحكمة وينظر في تعديل وضع العامل.
واكد الوكيل المساعد انه بعد انتهاء المهلة في نهاية شهر اغسطس المقبل سيتم توقيع العقوبات التي تم الاعلان عنها وستكون مشددة في حال العودة للمخالفة وسيتم عقد اجتماعات مكثفة خلال الايام على مدار فترة المهلة لمتابعة عملية التنفيذ والاستعداد لوضع آلية تطبيق العقوبات التي تتم بالتعاون بين وزارات العمل والداخلية والعدل وستكون هناك رقابة شديدة.
وقال ان العقوبات شديدة لذا يتوقع ان تسفر عن تقدم اعداد كبيرة من اصحاب العمل المخالفين بتعديل اوضاع العمال لأن العقوبات تلحق بهم وهم المعنيون بها مشيرا الى انه سيصاحب المهلة حملات تفتيشية مكثفة والعامل الذي سيتم ضبطه سيعامل معاملة العامل الذي يتقدم للاستفادة منها بالمغادرة او تعديل وضعه مشيرا الى ان الشركات هي التي تتحمل تكاليف نقل الكفالة.
واضاف ان الوزارة تبحث امكانية دراسة الاسباب التي تقف وراء مخالفة العمال للقوانين وبقائها لفترات بالدولة دون ان تغادرها او تعدل اوضاعها وذلك على غرار الدراسة التي قامت بها هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» خلال مهلة العام 2003.
موافقة ورفض
وافق الزحمي على تخفيض غرامة انتهاء بطاقة عمل لعامل من 45 الف درهم إلى 5 آلاف درهم والمترتبة على انتهاء البطاقة منذ عام 2000 وحتى الآن لم تجدد كحالة استثنائية لظروف العامل، وفي الوقت نفسه رفض إعفاء شركة من غرامات بطاقات لـ 20 عاملا بعد سفرهم إلى بلادهم إلى حين دراسة الحالة.
شركة تسدد ضماناً مصرفياً بالخطأ
تقدمت شركة مقاولات كبرى بطلب استرداد ضمان مصرفي بقيمة 3 آلاف درهم تم سداده للوزارة بالخطأ لعامل جلبته بتصريح مهمة على الرغم من ان هذه النوعية لا يقدم لها ضمان مصرفي والإعفاء من غرامة البطاقة بقيمة 500 درهم.
وطلب الزحمي من مسؤول الشركة تقديم تفاصيل الإقامة من إدارة الجنسية والإقامة بابوظبي لإثبات ان العامل غادر الدولة أولا لخصمه من كشوف سجلات الشركة ثم إعفائها من الغرامة ومن ثم رد قيمة الضمان المصرفي.
نظام جديد للتدقيق على عقود العمل
قال الوكيل المساعد لوزارة العمل ان الوزارة بدأت قبل شهر ونصف الشهر بتطبيق نظام جديد لمراجعة عقود العمل المبرمة بين الشركات والعمال للتأكد من مدى تطابقها مع قانون العمل وعدم اعتماد أي بنود يترتب عليها إجحاف بحقوق العمال ويتولى هذه المهمة احد الباحثين القانونيين المختصين لتلافي أي مشاكل قد تحدث مستقبلا.
إعفاء عربي من 6 آلاف درهم غرامة مخالفة زوجته وولده
بدأت أعداد من المخالفين في أبوظبي التوجه إلى إدارة الجنسية والإقامة في أبوظبي والعين إضافة إلى مطار أبوظبي الدولي لإنهاء إجراءات مغادرتهم الدولة والاستفادة من المهلة.
وكان من بين المستفيدين الذين قدموا أمس إلى جنسية أبوظبي للاستفادة من المهلة احد الأشخاص من الجنسية السورية الذي تم إعفاء زوجته وولده من غرامة المخالفة عن تأشيرة الزيارة والبقاء في الدولة ما يزيد على عام ونصف حيث تم إعفاؤه من مبلغ 6600 درهم وبادر بإجراءات تعديل وضع زوجته وولده بعمل إقامة لهم على كفالته.
وتلقت إدارة الجنسية والإقامة اتصالات واستفسارات متعددة من كفلاء مواطنين لديهم عمال مخالفون في مزارعهم للاستفسار عن الإجراءات حيث أكد العقيد ناصر المنهالي أن الإدارة بدأت حملة توعية من خلال مفتشيها والاتصالات والرسائل النصية لتوعية المخالفين وكفلائهم للاستفادة من المهلة والمبادرة إلى سرعة تصحيح أوضاعهم. (البيان)
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد