تنظم وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع التحالف التعاوني الدولي، الملتقى الأول للتعاونيات صباح اليوم في دبي وعلى مدار يومين في فندق جميرا بيتش، تحت شعار الارتقاء بالعمل التعاوني بمشاركة 45 مؤسسة دولية ومحلية.
وأوضح عبدالله السويدي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية أن الملتقى يهدف إلى الوقوف على الامكانيات المتاحة لتفعيل العمل التعاوني، وتوضيح المطلوب من التعاونيات وكذلك ما تريده الجمعيات من الحكومة، بما يضمن التوزيع العادل بين الاستثمار المباشر ونهضة الاقتصاد الداخلي، بهدف تنشيط الحركة التعاونية بالدولة.
واعتبر السويدي أن مشاركة الاتحاد الدولي في الملتقى يعتبر حدثا مهما، مشيرا إلى ان سنغافورة ستقدم تجربتها كأحد أفضل الممارسات الدولية.وأكد ان انعقاد الملتقى لا ينتقص من أهمية تجربة الإمارات التعاونية، أو ان يقلل من أهمية نجاحاتها التي حققتها خلال السنوات الماضية، إنما يأتي انعقاده لتأكيد تجربتها والاستفادة من تجارب أعمق وأغنى من خلال التجارب العالمية، مشيرا إلى ان من بين الأوراق التي سيتم تقديمها ورقة عمل من الرابطة التعاونية الدولية في آسيا وأخرى عن التعاونيات في المملكة المتحدة وثالثة عن دراسة تجربة كوريا.
وتطرق السويدي إلى ان الملتقى سيتضمن ورقة عمل عن تاريخ التعاونيات في الإمارات وفي دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا ان هذه التجربة ستكون حافزا للدخول في مجالات اقتصادية تعاونية جديدة تقوم على توسيع دائرة التعاونيات لتشمل كافة المجالات الاقتصادية.
وأوضح ان الوزارة ترى ضرورة إقامة علاقات تعاونية بين الاتحادات التعاونية العابرة للقارات على غرار الشركات متعددة الجنسية، بحيث يتم توفير بدائل أخرى للمواد الأساسية بأسعار أقل، موضحا ان ذلك التوجه يأتي في إطار ضرورة تكوين تكتلات اقتصادية للتصدي للمنافسة الجديدة القادمة.
وأكد السويدي أن المرحلة المقبلة ستشهد دوراً أكبر في تفعيل دور الحركة التعاونية وتوطيد العمل من خلال إعطاء الجمعيات دوراً مجتمعياً أكبر، موضحاً أن الجمعيات ستركز على مسارين أساسيين، الأول زيادة المساهمة في التوطين والثاني كبح جماح ارتفاع الأسعار، مؤكداً أن العلاقة بين الوزارة والجمعيات والمجتمع ستكون علاقة مختلفة تقوم على التواصل والتنسيق والالتزام بقانون التعاونيات، مشيرا إلى أن الوزارة ستنظم في وقت لاحق حملة تثقيفية عن أهمية وجود حركة تعاونية متنوعة تكفل تدوير المال تدويرا صحيحا.