شهد مسرح مدرسة التميز النموذجية في منطقة العين التعليمية على مدار اليومين السابقين زحاماً شديداً وإرباكاً وعدم انتظام خلال قيام المعلمين والمعلمات بتسليم النسخ الأصلية من المؤهلات العلمية لمجلس أبوظبي للتعليم الذي وجه تعميماً لمختلف مدارس منطقتي أبوظبي والعين بضرورة تسليم النسخ الأصلية من المؤهلات العلمية لكل معلم ومعلمة «وافدا ومواطنا» إضافة إلى صورة ملونة لجواز السفر وصورتين شخصيتين، فيما تم تحديد يوم الأحد للمعلمات والاثنين للمعلمين لإنجاز المهمة في مدرسة التميز و خصصت مراكز أخرى للمدارس في المناطق النائية.

ومنذ الصباح الباكر تقاطرت أفواج المعلمات إلى مسرح مدرسة التميز حيث تبين أن بعضهن ليس لديهن نسخ الشهادات الأصلية إما لوجودها ضمن الملف الأصلي في وزارة التربية أو عدم الحاجة إليها بالنسبة للمعلمين الذين مضى على تعيينهم أكثر من 25 عاماً وبناء على ذلك سادت الفوضى لتضارب المعلومات وعدم الدقة في الإجابة عن الاستفسارات وسارع البعض إلى إدارة المنطقة مستنجداً بأرشيف الملفات للحصول على صورة من المؤهلات، فشكلت إدارة المنطقة فريق عمل من بعض الموظفين .

حيث ساد الزحام هناك وامتد إلى ما بعد ساعات الدوام حيث طلب من المعلمين العودة بعد الرابعة عصراً لاستكمال الملفات بعد أن قام المشرفون على الاستلام بتوزيع أرقام لحفظ الدور والنظام اللذين لم يتحققا وسط الاستفسارات التي عجز فريق العمل الرد عليها وتمسك بنص التعميم كونه غير معني بالإجابة عن أية استفسارات وترك الموضوع للاجتهادات ما سبب الفوضى. وتم تأجيل المعلمات اللواتي لم يصل إليهن الدور إلى يوم غد، فيما تكرر المشهد ذاته صباح أمس مع المعلمين الذين خصص لهم يوم واحد وتكررت نفس الاستفسارات والملاحظات.

«البيان» تلقت عدداً كبيراً من الاتصالات والشكاوى والاستفسارات حول الموضوع واقترح المعلمون إمكانية قيام إدارات المدارس بتلك المهمة مباشرة من خلال الطلب إلى هيئات التدريس بإعداد تلك الملفات حسب التعميم وإرسالها إلى الجهة المختصة ضمن قوائم وجداول ومغلفات تتضمن كافة المعلومات ما يحد من حالة الزحام والفوضى التي سادت واضطرار المعلمين لترك مدارسهم منذ الصباح وحتى المساء.

من جهته أكد علي مبارك سعيد الشامسي المدير التنفيذي لمجلس أبوظبي للتعليم على كافة المعلمين والمعلمات ضرورة الهدوء وعدم إثارة الفوضى والتقيد بالتعليمات وأشار إلى أنه سبق إبلاغ جميع المدارس بذلك الإجراء منذ أكثر من أسبوعين وتم تحديد المطلوب بوضوح بضرورة قيام كل معلم ومعلمة بإحضار النسخ الأصلية من المؤهلات العلمية وصورة جواز السفر ملونة وصورتين شخصيتين وإملاء الاستمارات الخاصة بذلك وتم تحديد الزمان والمكان حسب التوزيع الجغرافي للمدارس.

وبالنسبة للأشخاص الذين لم يتمكنوا من إحضار شهادتهم الأصلية بسبب وجودها في الملفات الرئيسية بالوزارة يكتفى بذكر تلك الملاحظة في الاستمارة ووضع صورة عن المؤهل. وأشار إلى أن الهدف من هذا الإجراء إعادة تنظيم الملفات وأرشفة المعلومات والمؤهلات من أجل وضع قاعدة بيانات ومعلومات إلكترونية جديدة خاصة بعمل المجلس بهدف الاستعانة بها عند الحاجة ووضع الخطط والبرامج التطويرية.

العين ـ داوود محمد