أجبر هبوب الإعصار جونو الذي اجتاح السواحل العمانية والساحل الشرقي خلال الأيام الماضية أهالي منطقة دبا الحصن إلى شراء سمك المالح، نظرا لخلو السوق من الأسماك خلال فترة الإعصار، وتوافر سمك المالح بكثرة من جانب آخر.
ويشكل السمك المادة الرئيسية في غذاء منطقة دبا الحصن، والتي تزايدت بصورة كبيرة ولاسيما بعد تداعيات موجة انتشار مرض أنفلونزا الطيور في عدد من الدول. ويستورد السمك إلى سوق دبا الحصن من أسواق الشارقة ودبي ومن ولاية دبا البيعة التابعة لسلطنة عمان. و قال محمد سالم المنصوري رئيس مجلس إدارة جمعية الصيادين في دبا الحصن بأن السوق شهد خلو الدكك من الأسماك خلال فترة التغيرات الجوية في المنطقة، مبينا بأن مساء أول من أمس تم بيع نوع واحد من الأسماك فقط وبكميات بسيطة ألا وهو سمك القباب، لتصل نسبة عملية البيع والشراء في السوق إلى 40%. ما أدى إلى قفز سعر سمك القباب ليبلغ سعره من 20 إلى 25 درهما، بعد أن كان يتراوح ما بين 9 ـ 9. 5 دراهم بزيادة بلغت 100% من السعر الذي كان معروضا منذ أسابيع عدة. كما أشار محمد سالم إلى عدم وجود الأسماك في السوق نظرا لتراجع معدل خروج الصيادين إلى البحر قبل أحداث الإعصار وبعد حدوثه، نظرا إلى عزوف العديد منهم عن الخروج للبحر خوفا من موجات المد وهبوب الرياح القوية، وهو ما انعكس سلبا على حصيلة الأسماك في أسواق المنطقة والتي تراجعت بنسبة تزيد عن 90%. مبينا في السياق ذاته إلى أن صيد السمك يتوقف بصورة ملحوظة خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس بسبب اضطراب المياه وتغيرات ظروف الجو.
وأوضح المنصوري بأن من المتوقع أن تزيد أسعار السمك عموما خلال الأسابيع القادمة نظرا لقلة المعروض في السوق، جراء الأضرار التي أصابت أدوات وقوارب الصيد ، ما قد يستدعي استيرادها من الأسواق الخارجية في الإمارات الأخرى، بالإضافة إلى ندرة الأسماك في البحر ربما من الآثار البيئية السيئة التي سببها هبوب الإعصار على الأحياء البحرية التي يأتي من ضمنها الأسماك.
دبا الحصن ـ ناهد مبارك

