شكلت المساعدات الطبية المقدمة من دولة الامارات العربية المتحدة إلى لبنان الجزء المهم والحيوي من المشروع الاماراتي لدعم واعمار لبنان الذي اضطرته ظروف الحرب والعدوان الاسرائيلي المستمر عليه ان يحتاج إلى مساعدة الاشقاء في هذا المجال فوجد دولة الامارات المساند الرئيسي له والمبادر لتقديم العون الطبي بالاضافة إلى العون الانساني بجميع أشكاله.
ويقول محمد خلفان الرميثي مدير عام المشروع الاماراتي لدعم واعمار لبنان انه منذ بدء العدوان الإسرائيلي على جمهورية لبنان بادرت حكومة وشعب دولة الإمارات بالوقوف والتكاتف مع الشعب اللبناني وسارعت إلى مد يد العون لأبناء لبنان وتم البدء أثناء الحرب بنقل المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين من الحرب والتي شملت المواد الغذائية والأدوية والخدمات والمواد الطبية.
وكذلك تم نقل عدد من الجرحى والمصابين لتلقي العلاج في المستشفيات الإماراتية إضافة إلى تبني إعادة إعمار وتأهيل المدارس والمستشفيات وموانئ الصيادين التي دمرها العدوان إلى جانب إطلاق مبادرة جديدة لإزالة الألغام والقنابل العنقودية من الجنوب اللبناني.
وأضاف أن المساعدات الطبية احتلت في الجانب الانساني الأهمية والأولوية لدى حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة والتي قدمت من خلال الهيئات والمؤسسات الخيرية الإماراتية ضمن المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان مساعدات طبية كبيرة بالتنسيق مع وزارة الصحة اللبنانية والعديد من المنظمات والجمعيات الخيرية والأهلية المحلية لمساندة الجهود الرامية لدعم قدرات القطاع الصحي بعد الحرب الأخيرة وتمكينه من ممارسة دوره في تقديم الخدمات الطبية لأبناء لبنان.
وقدمت حكومة دولة الإمارات والهيئات والمؤسسات الخيرية الإماراتية كهيئة الهلال الأحمر ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة زايد للأعمال الخيرية والانسانية حتى اليوم 33 سيارة إسعاف لوزارة الصحة والجمعيات والمستشفيات الخيرية اللبنانية ويجرى حاليا تجهيز 7 سيارات إسعاف أخرى بالاضافة إلى عيادتين طبيتين متنقلتين لتوزيعها على المستشفيات اللبنانية.
وواصل المشروع الاماراتي برامجه الانسانية وعملياته الاغاثية لصالح المتأثرين من الحرب في لبنان بتقديم كميات كبيرة من الادوية والمستلزمات الطبية لهم ومن ضمنها أدوية الامراض المزمنة كالسكري والضغط وأمراض الدم وغيرها من الاحتياجات الصحية الضرورية. وأوضح الرميثي أن المساعدات الطبية الاماراتية للبنان من خلال المشروع الإماراتي شملت دعم عدد من المستشفيات بالاجهزة الطبية لدعم قدراتها وتمكينها من ترقية خدماتها الصحية لصالح المستفيدين من برامجها.
وفي هذا الإطار تم تقديم مساعدات طبية عينية ومادية من قبل هيئة الهلال الأحمر بلغ إجمالي قيمتها أكثر من 5 ,6 ملايين دولار أميركي لوزارة الصحة والبلديات والجمعيات الخيرية والتطوعية اللبنانية في جميع مناطق جمهورية لبنان وساهمت كذلك مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والانسانية في تقديم المساعدة المتعلقة بالجانب الصحي للأطفال.
وقدمت مساعدات مالية مباشرة إلى مركز سرطان الأطفال التابع لمستشفى الجامعة الأميركية في بيروت بقيمة 100 ألف دولار أميركي وإلى مستشفى دار الشفاء في مدينة طرابلس بقيمة 200 ألف دولار لشراء معدات طبية لقسم العناية الفائقة للأطفال.
وأكد الرميثي أن إدارة المشروع الإماراتي قامت بجهود مكثفة في مجال صيانة وبناء المستشفيات حيث تم وضع حجر الاساس لبناء مستشفى الشيخ خليفة في منطقة شبعا على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة والذي من المتوقع أن تخدم حاليا أكثر من 35 ألف نسمة ثم في السنين المقبلة يصل من يستفيد من خدمات هذه المستشفى إلى نحو 65 ألف نسمة.
