افتتح معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة صباح أمس في فندق حياة ريجنسي بدبي فعاليات الاجتماع البلداني السابع لمديري برامج مكافحة الملاريا لبلدان اقليم شرق المتوسط، بحضور الدكتور زهير حلاج ممثل المدير الإقليمي لشرق المتوسط، والبروفيسور والتر رئيس لجنة الإشهار الدولية فى منظمة الصحة العالمية، وعدد كبير من الأطباء المشاركين من مختلف دول المنطقة، وتستمر فعاليات الاجتماع حتى الرابع عشر من الشهر الجاري.

وقال القطامي ان هذا الاجتماع يأتي انطلاقا من القناعة التامة بضرورة تطوير استراتيجيات وطنية لمكافحة مرض الملاريا في اقليم شرق المتوسط، تتناسب والظروف والإمكانات المتاحة لدى جميع البلدان، كما انه سيركز على اهمية مشاركة البلدان الأكثر تأثرا بهذا المرض بحثا عن اساليب مناسبة للمكافحة واسترشادا بتجارب الدول الأخرى التي نجحت في التخلص من المرض خاصة دول اقليم شرق المتوسط.

واوضح أن مرض الملاريا اكتسب اهمية قصوى نظرا لما يسببه من أعباء مرضية تتعدى المشاكل الصحية لتشمل النواحي الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية، فهناك ما يزيد على 3 مليارات شخص يتعرضون لمخاطر الملاريا كما يصيب المرض مليوني شخص سنويا، ويعاني ما لا يقل عن 50 مليونا منهم حدة هذا المرض فيما تشهد جنوب الصحراء الإفريقية 60 % من هذه الحالات.

وقال ان التباين والتنوع اللذين تحظى بهما انماط الملاريا بين اقليم وآخر بل وحتى داخل البلد الواحد اصبحا يشكلان عبئا كبيرا على نظم الرعاية الصحية فى جميع البلدان التي يتوطن فيها هذا المرض، ما دعا الى انشاء شراكة عالمية من اجل دحر الملاريا.

وقد نجحت هذه الشراكة في تفعيل ودعم برامج مكافحة الملاريا في جميع دول العالم، لافتا الى تزامن عقد الاجتماع السابع لمديري برامج مكافحة الملاريا في دولة الإمارات واشهارها خالية من المرض من قبل منظمة الصحة العالمية خلال الأشهر السابقة.

وأشار إلى أن وزارة الصحة وبتوجيه كريم ودعم لا محدود من القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» واخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»

قد اعتمدت الخطة الوطنية لبرنامج مكافحة الملاريا التي تعتبر من البرامج الوقائية الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تتجسد في مكافحة الطفيل المسبب للمرض ونواقله في آن واحد في ظل تواجد اعداد كبيرة من العمالة القادمة من مناطق مختلفة من العالم معظمها يتوطن فيها المرض بمعدلات عالية.

وقال الدكتور حسين عبدالرازق الجزائري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط في كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور زهير حلاج، ان نجاح وزارة الصحة في الإمارات في محاربة الملاريا والذي توج بالحصول على الإشهاد على التخلص من المرض نهائيا في يناير 2007 يعد مجهودا طيبا.

مشيرا إلى أن اختيار الإمارات لعقد الاجتماع فيها يأتي لكي يستفيد جميع المشاركين من الخبرة الطويلة التى تتمتع بها الإمارات في مكافحة الملاريا والتخلص منها، حيث اصبح لها سجل قوي للحفاظ على خلو الدولة من الملاريا، لافتا الى ان الإمارات هي الدولة الوحيدة في الإقليم التي ألحت في الطلب الى المنظمة للإشهاد على خلوها من الملاريا.

واكد المدير الإقليمي في كلمته على اهمية مبادرات التحرر من الملاريا بوصفها خطوة في اتجاه التخلص من هذا المرض مشيدا بتجارب القائمين على مكافحة المرض في السودان واليمن، لافتا الى ان مجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي قد ألزم نفسه بدعم انشطة التخلص من الملاريا في اليمن.

مشيرا الى ضرورة توحيد الجهود والتعاون الفعال عبر الحدود مع الدول المجاورة التي يتوطنها المرض حيث اثبتت التجربة ان النجاح في مكافحة الملاريا والتخلص منها انما هو ثمرة للعمل الجماعي يجب ان تقوم به جميع القطاعات ذات الصلة والشركاء المعنيون.

وقد استعرض الدكتور محمود فكري الوكيل المساعد لشؤون الطب الوقائي في وزارة الصحة مراحل خطة ما بعد الإشهار في الإمارات، حيث اوضح ان وزارة الصحة تعمل على تعزيز التقصي الوبائي لحالات الملاريا والمخالطين، إلى جانب التوعية والتثقيف الصحي، وانشاء المركز التخصصي الإقليمي للتدريب في دولة الإمارات في مجال الملاريا والأمراض المنقولة عن طريق الحشرات بين دولة الإمارات ومنظمة الصحة العالمية.