أعلن البيت الأبيض أن نشر الدرع الصاروخية الأميركية في أوروبا سيستغرق وقتاً، فيما رفضت طهران اقتراح موسكو نصب تلك الصواريخ في أذربيجان. ورداً على سؤال عن المخاوف الروسية المتعلقة بالدرع الصاروخية الأميركية قال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو لشبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية « يجب أن نعلم أن الانتشار لن يحصل قبل فترة. ما نتحدث عنه هو الوسيلة الفضلى لحماية أوروبا».
وقلل سنو من أهمية الخلاف حول هذه المسألة بين الرئيسين الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين. وقال «في قمة مجموعة الثماني، كان الجميع يتوقع أن تحصل مواجهة بين الرئيسين بوش وبوتين شبيهة بما كان يحصل خلال الحرب الباردة. وما الذي حصل؟ جاء الرئيس الروسي وقال: (لا. لدي أفكار مختلفة حول النظام الدفاعي المضاد للصواريخ). هذه خطوة مهمة جدا إلى الأمام». ورداً على سؤال لمعرفة ما إذا كان في الإمكان نصب محطة رادار في أذربيجان، الجمهورية السوفييتية السابقة، بدلا من أوروبا، تجنب سنو الإجابة مؤكدا أن «المهم الجلوس والاستماع إلى ما سيقوله العالم».
في غضون ذلك رفضت طهران اقتراح روسيا نصب الدرع الصاروخية في أذربيجان وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني إن «إيران تدرس تلك التصريحات بحساسية»، وقال إن «هدف أميركا من نصب درع صاروخية في منطقه أوروبا هو زيادة الهيمنة الأمنية على هذه المنطقة. وأضاف حسيني في مؤتمره الصحافي الأسبوعي « إن هدف هذا المشروع هو مواجهة الصواريخ الروسية والصينية». . ورداً على سؤال حول اقتراح بوتين على بوش في مؤتمر الدول الثماني بشأن استخدام روسيا وأميركا راداراً بصورة مشتركة وهل حان الوقت أن تعيد إيران النظر في علاقاتها مع روسيا أم لا ؟ قال حسيني «إننا سندرس مواقف مختلف الدول وسنطرحها في مباحثاتنا الثنائية».
سيناتور أميركي لا يستبعد ضرب إيران
قال السيناتور الأميركي جوزيف ليبرمان المؤيد لحرب العراق أمس إن القوة العسكرية ربما تكون ضرورية لمنع إيران من تدريب وتسليح الذين يقتلون القوات الأميركية. وقال السيناتور المستقل من ولاية كونيتيكت لمحطة «سي.بي.اس» التلفزيونية «اعتقد اننا ينبغي أن نكون مستعدين للقيام بعمل عسكري ضد الإيرانيين لمنعهم من قتل الأميركيين في العراق».
وقال «وبالنسبة لي فإن ذلك يشمل توجيه ضربة في الداخل عبر الحدود في إيران حيث لدينا أدلة قوية على أن لديهم قاعدة يدربون فيها أولئك الأشخاص الذين يعودون إلى العراق لقتل جنودنا». وبينما ترك تفاصيل شكل الرد العسكري للجنرالات قال ليبرمان انه لا يتحدث عن غزو بري واسع النطاق وإنما ما هو اقرب إلى الاستخدام الاستراتيجي للقوة الجوية. لكنه قال إنه لا يعارض التحدث مع الإيرانيين كما فعلت الحكومة الأميركية مؤخرا في بغداد.
طهران ـ أحمد حسين