على إثر جولة الحوار الاستراتيجي الأخيرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، والتي جرت في واشنطن بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير النقل الإسرائيلي شاؤول موفاز، بدأت أمس أضخم مناورات جوية بين البلدين في صحراء النقب، وتزامنت المناورات مع تهديد موفاز لإيران بالقول إن الخيار العسكري ضدها غير مستبعد. كما أكد أن المناورات لن تستثني سوريا إذا قامت بأي عمل يهدد إسرائيل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي عن أن «سلاحي الجو الإسرائيلي والأميركي بدآ في صحراء النقب مناورات جوية تستمر أسبوعا، هي الأضخم من نوعها في المنطقة». وأوضح أن «التدريبات مجدولة مسبقاً. وذلك تحسباً لاحتمال شن عملية عسكرية مشتركة ضد المنشآت النووية الإيرانية». وأوضحت أن «الطيارين من البلدين سيتدربون على معارك جوية وضربات لأهداف على الأرض».
وقال موفاز، الذي أنهى يوم السبت مباحثات استراتيجية مع كبار المسؤولين الأميركيين في واشنطن، إن «العمل العسكري خيار مطروح للتعامل مع برنامج طهران النووي». وكشف عن أن «الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على إستراتيجية للتعامل مع إيران».
وإزاء هذه التحضيرات العسكرية أيضاً، نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في حديث هاتفي مع عضو الكنيست عن حزب «المفدال» إيفي إيتام وجود أي رسائل موجهة لسوريا بأي معنى، أو أنه ينوي إجراء مفاوضات مع سوريا. وقال إيتام إن «أولمرت أوضح له أن تلك الأحاديث»عارية من الصحة. وأضاف «أكد لي رئيس الوزراء على أنه لن تكون مفاوضات مع سوريا وأنه لا يرى إمكانية قريبة لذلك».
وبينما تواصل واشنطن حشد المزيد من قواتها في منطقة الخليج فضلا عن المناورات التي تشارك بها في النقب، أعلنت إيران أنها «لا تؤمن بالمباحثات الاستنزافية» في إشارة إلى المفاوضات المستمرة منذ وقت طويل بين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني والمنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «أرنا» عن الناطق باسم الخارجية محمد علي حسيني، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي ردا على سؤال بشأن المباحثات بين سولانا ولاريجاني، إن «طهران ستبقي على باب المفاوضات بشرط أن يكون الطرف الآخر جاداً ولديه برنامج لإجراء المباحثات». وأكد على أن «الاجتماعات ستتواصل اليوم الاثنين بين مساعدي لاريجاني وسولانا، إلا أننا نرفض قضيه تعليق تخصيب اليورانيوم كشرط مسبق ونرفض طرحها خلال المحادثات وكنتيجة لها».