ختم قوس قزح سلسلة احداث الاعصار (جونو) في امارة الفجيرة، ليعم الهدوء والسكينة المنطقة التي صارعت لثلاثة ايام قوة الطبيعة والبحر الهائج الذي ثار غاضباً مندفعاً الى المناطق المطلة على الشواطيء، مجبرا الأهالي على الابتعاد الى المناطق البعيدة تاركين منازلهم غارقة بمياه البحر .
وبعد هدوء الأوضاع واذاعة الخبر في جميع النشرات المحلية في الدولة باستقرار الأحوال الجوية، اصبحت السماء ملبدة بالغيوم وهطل رذاذ المطر بصورة متقطعة ليخرج قوس قزح بألوانه الصافية مزينا سماء الفجيرة وكأنها رسالة الهية لطمأنة الناس ودعوتهم للسكون .
وليصطف عدد كبير من الناس يطالعون قوس قزح وتتغير ملامحهم القلقة الى ملامح ملأها الفرح بعد ان شقت نظراتهم الافق وباتت الابتسامة تغطي وجوهم وهم ينظرون الى الوان القوس الذي اختفى نصفه في الافق واندمجت الوانه السته مع بعضها البعض مستمتعين برؤيته التي تعكس صفاء الجو وهدوءه التي منحتهم الراحة، وما هي الا دقائق حتى بدات الشمس في الغياب لتغطي السماء بلونها الذهبي وليرخي الليل ستائره معلنا انطواء صفحة الاعصار وقدوم يوم جديد مليء بالحيوية.
عاد الناس مرة اخرى ليعيشوا اجواء الصيف الحارة بعد ان ادى وجود الاعصار (جونو) في المنطقة الى انخفاض درجات الحرارة وهطول بعض الامطار الخفيفة المتفرقة على بعض المناطق، لتنتعش الاجواء الصيفية مرة اخرى وليشهد البحر اقبالا كبيرا من السواح والاهالي الذين حرموا خلال اليومين الاخيرين من فرصة الاقتراب من البحر، بعد ان اغلقت جميع المسارات على السواحل الشرقية لحماية الناس وابعادهم قدر الامكان عن الشواطيء .
وذلك بعد ان نالوا حصتهم من مياه البحر المندفعة نحوهم عندما اصروا على التجمهر امامه بغية التقاط صور تذكارية له، وبدأت حركة الناس تعود بشكل ملحوظ على كورنيش الفجيرة معظهم يمارسون رياضة الجري والمشي والبعض الآخر يمارس هواية اللعب على رمال البحر الناعمة.
وتوقف البحر عن هيجانه وبات هادئا ، الأمر الذي دفع ببعض العائلات الى الاستمتاع بالسباحة في ظل الاجواء الصيفية، ووجهت ادارة الدفاع المدني بالفجيرة بأخذ الحذر والحيطة وعدم ترك الأطفال وصغار السن يسبحون وحدهم لمنع اي حالات غرق لاسمح الله والابتعاد عن التيارات القوية.
حصر الأضرار
على صعيد آخر اشار المهندس حسن اليماحي مدير بلدية الفجيرة إلى ان الجهود متواصلة لإعادة الأوضاع الى طبيعتها التي كانت عليها قبل الاعصار المداري (جونو) الذي اثر على منطقتي ضدنا وشرم وبعض المناطق المطلة على السواحل البحرية، وتم تحقيق جزء كبير من الأعمال بالتعاون مع جهات عدة منها الدفاع المدني والشرطة والهلال الأحمر وبمشاركة عدد من المتطوعين.
وعليه تم تشكيل لجنة لحصر الأضرار التي تعرضت لها تلك المناطق (الاضرار الخاصة والاضرار التي لحقت بالمنشآت العامة) ومبدئيا تم تسجيل 40 منزلاً وعدد من قوارب الصيد ومازالت الاحصائية مستمرة حتى اليومين المقبلين، وسيتم تسخير الامكانيات المتاحة من اجل عودة المياه الى مجاريها لينعم الأهالي مرة اخرى بالأمن والأمان .
الفجيرة ـ عائشة الكعبي