أكد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شاؤول موفاز أمس حصول اتصالات سرية غير مباشرة مع سوريا بهدف سبر النوايا السلمية السورية مع إسرائيل إلا أن دمشق لم ترد عليها، فيما بعثت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية برسالة إلى مندوب سوريا في واشنطن عماد مصطفى تعلمه أن «شعب إسرائيل مستعد للتنازل عن الجولان».
وقال موفاز للإذاعة الإسرائيلية «لقد حصلت اتصالات عبر قنوات سرية ولم يصدر حتى الآن أي رد فعل سوري». ولم يكشف الوزير محتوى هذه الاتصالات وكيفية إجرائها. وأضاف« محور إيران وسوريا وحماس (حركة المقاومة الإسلامية) وحزب الله محور متشدد يزداد قوة في أكثر من جانب. استراتيجية الولايات المتحدة هي تقوية محور أكثر اعتدالا يضم السعودية والأردن ومصر ليكون أكثر نفوذا».
وأكد «على إثر التوتر الذي يسود حاليا (بين البلدين) والتصريحات السورية الأخيرة المؤيدة للسلام، كنت اعتقد واعتقد اليوم أن القنوات السرية تتيح سبر النوايا». وأضاف الوزير في إشارة إلى معاهدة السلام مع مصر(1979) «أريد التذكير أن اتفاقات السلام السابقة بدأت باتصالات عبر قنوات سرية».
بيد انه أشار إلى «ازدواجية» في موقف «السوريين الذين يعبرون من جهة عن رغبتهم في استئناف الحوار ومن جهة أخرى لا يردون على رسائل وجهت إليهم بهذا الصدد». واجتمع موفاز الأسبوع الماضي مع مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية. وسيزور رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت واشنطن في وقت لاحق من هذا الشهر لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش.
في غضون ذلك، دعت حركة «السلام الآن» في رسالة وجهتها إلى السفير السوري في الولايات المتحدة عماد مصطفى إلى «تحديد تاريخ ومكان لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية السورية». وأكد رئيس الحركة ياريف اوبنهايمر في الرسالة أن «شعب اسرائيل مستعد إلى تقديم تنازلات بشأن أراضي للتوصل إلى السلام».
وتوقفت مفاوضات السلام بين سوريا وإسرائيل التي كانت تجرى برعاية الولايات المتحدة، في يناير 2000 بسبب الخلافات حول تفاصيل وحدود الانسحاب من الجولان.
