تلاشى إعصار جونو وتقطعت أوصاله، وذهب مع الريح إلى فضاءات أخرى، وبدأ الناس يتساءلون عن مدلول الاسم، لماذا تمت تسميته بهذا الاسم الغريب «جونو» وما هي طبيعة التكهنات التي توقعت حدوثه قبل عشرين يوماً من وقوعه. المنتديات العربية والأجنبية على شبكة «الانترنت» تناقلت آراء عدة حول هذا الموضوع بعضها قابل للتصديق، والبعض الآخر يمكن وضعها تحت مسمى اجتهادات علمية أو شخصية.

أول هذه الآراء يقول إنه يتم تسمية جميع الأعاصير وفق قائمة معدة مسبقاً لكل منطقة من مناطق الأعاصير عالمياً من قبل لجنة من منظمة الأرصاد العالمية، ومن بينها قائمة للأعاصير التي ستحدث في المحيط الهندي خلال الفترة من 2004 ـ 2009 والتي ضمت عددا من الأسماء جاء «جونو» الثاني من بينها.

وهناك رأي طريف يقول ان أصل تسمية الإعصار في الماضي كانت تعود إلى علماء الأرصاد الذين تنبأوا بوقوع الأعاصير، ولكن في وقت سابق فضل العلماء تسمية الأعاصير على أسماء السيدات باعتبار أن السيدة عندما تثور تكون مدمرة مثل الإعصار ومن هنا جاءت أسماء مثل إعصار «كاترينا» و«ريتا» و»إيفان» و«دينيس».

والطريف أن كلمة إعصار في اللغة الإنجليزية (Hurricane) تأتي مؤنثة مثل عاصفة باللغة العربية ما جعل السياق اللغوي يحتم وضع «أسماء مؤنثة» لجميع الأعاصير المتوقعة. غير أن المنظمات النسائية الأميركية اعترضت على إلصاق الأسماء الأنثوية بالأعاصير المدمرة فتقرر منذ عام 1979 طرح قوائم جديدة تتضمن أسماء مذكرة ومؤنثة فجاءت أسماء مذكرة للعواصف مثل إعصار «تشارلز» و«فيليب» و«جونو».

وتقول منظمة الأرصاد الجوية إنه يتم تدوير الأسماء كل ست سنوات باستثناء أسماء الأعاصير المدمرة التي تلحق أضرارا بالغة بالأشخاص والممتلكات فيتم استبدال اسم الإعصار العنيف باسم آخر غير الذي عرف به وقت حدوثه.

وقد انتشرت خلال الأيام الأخيرة على العديد من مواقع «الانترنت» العمانية والعربية إشاعة يتداولها البعض حول قيام رجل هندي مسن يدعى «جونو» بزيارة إلى أحد مراكز شرطة عمان السلطانية بمحافظة مسقط ليحذر من خطر يتوقع أن تتعرض له منطقة القرم في 9 مايو الماضي» وهو اجتياح موجة تسونامي للمنطقة وتغرقها بالمياه.

وحسب ما نشر في جريدة الشبيبة العمانية، فإن ضابط المركز استفسر من الرجل عن صدق دليله فأكد للضابط أنه سيرى علامات في السابع من مايو وطالبه بالتحرك السريع في حال رأى تلك العلامات، وقامت الجريدة بالاتصال بالمديرية العامة للطيران المدني والأرصاد الجوية بأحد الراصدين الجويين حول هذه الإشاعة ومدى مصداقيتها.

فقال ان القراءات الأولية لصور الأقمار الصناعية تشير إلى احتمال حدوث أمطار على محافظة البريمي ومسندم والباطنة ومسقط وأجزاء من المنطقة الوسطى، فقط وذلك يومي التاسع والعاشر من مايو 2007. وأشار إلى أنه في حالة حدوث شيء كهذا ـ لا سمح الله ـ فإن المديرية ستقوم بتوعية الناس قبل وقت كاف.

وفي 8 مايو الماضي نشرت جريدة الوطن العمانية مقابلة مع الدكتور عيسى الحسين مدير مركز رصد الزلازل بجامعة السلطان قابوس الذي استبعد تعرض السلطنة لظاهرة المد البحري (تسونامي) مؤكدا أنه لا يوجد دليل علمي ملموس يؤشر إلى إمكانية حدوث ذلك كالعواصف القوية أو الزلازل المتكررة.

وهناك رأي آخر يشير إلى أن العواصف الاستوائية لا تحمل أسماء الا إذا راوحت قوتها بين 8 و11 درجة على مقياس بوفورت، أي تكون سرعتها ما بين 62 و117 كلم في الساعة، فهي تظل منخفضاً استوائياً ما دامت دون الدرجة الثامنة، وتتحول إعصارا اعتبارا من الدرجة الثانية عشرة أو إعصارا مداريا كما تسمى في شمال غرب الأطلسي، فيما ذهب رأي آخر إلى أن اسم «جونو» نسب إلى موظف في مركز الأرصاد الأميركية هو أول من اكتشف تشكل الإعصار وتوقع قوته التدميرية.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة