اعتمدت إدارة تعليم الكبار بوزارة التربية والتعليم عددا من المشاريع المستقبلية الرامية إلى القضاء على الأمية بين المواطنين، حيث بدأت السير بمبادرات عدة، أبرزها مشروع دولة الإمارات العربية المتحدة بلا أمية، الذي يرمي إلى إعلان الإمارات خالية من الأمية بحلول عام 2010، وذلك في ضوء النسبة المئوية المتدنية للأميين في الدولة، التي لا تتجاوز 5% حسب بيانات وزارة التخطيط للعام 2003.

حيث يأتي المشروع بحسب ما جاء في دراسة تقدمت بها وزارة التربية والتعليم في الدولة في اجتماع إقليمي لتحسين العمل التمويلي في مسألة محو الأمية استضافته العاصمة اليمنية صنعاء بداية العام الدراسي الحالي، لتأمين المشاركة الواسعة للمواطنين في السلطة، واتخاذ القرار وما يتطلبه هذا من إشاعة إلزامية التعليم وإتاحة الفرص لمحو أمية الكبار، إضافة إلى مواكبة طبيعة العصر المعاش.

وطرحت وزارة التربية عدداً من الأساليب التعليمية لخدمة مشروعها المستقبلي في القضاء على الأمية، منها الفصول الرسمية التي تشرف عليها الوزارة، وفصول القطاع الخاص، ومحو الأمية بالهبات، ومحو الأمية بالتعاقد الحر، ومحو الأمية من قبل الجامعات، ومحو الأمية في الأسرة، ومحو الأمية التطوعي.

وتطرقت الدراسة إلى مشروع مراكز تعليم الكبار المفتوحة، الذي يطبق حالياً في عدد من المناطق التعليمية، بتحديد مجموعة من الطموحات المستقبلية، منها إحداث نقلة نوعية في نظام تعليم الكبار لتحقيق مفهوم التنمية المستدامة للمجتمع الإماراتي، ودعم الإدارات بالكفاءات البشرية.

وتطوير وثائق مناهج تعليم الكبار والكتب الدراسية المقررة، وتطوير مسارات تعليم الكبار لتشمل مسار المراكز المفتوحة ومسار التعليم عن بعد (التعليم الميسر) باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وإعداد لوائح تنظيمية جديدة لتعليم الكبار بما يتوافق والتطوير المقترح، وتخصيص ميزانيات مستقلة لمراكز تعليم الكبار وإيجاد البيئة التعليمية الملائمة والجاذبة للكبار.

وضمن مسوغات الرؤية التطويرية لتعليم الكبار من خلال مشروع المراكز المفتوحة كأحدث مشروع في مجال تعليم الكبار، أكدت وزارة التربية أن أعداد الدارسين في مراكز تعليم الكبار تزايدت بحيث وصلت للعام الدراسي الحالي إلى 22096 دارساً ودارسة، في المرحلة الثانوية يقع 8 آلاف و79 دارساً ودارسة.

يضاف إلى ذلك أن أعداد الدارسين تركزت في فئات الشباب، حيث تبلغ الفئات العمرية من 15 إلى 25 سنة 68% من إجمالي الدارسين المسجلين في المرحلة التأسيسية، وتبلغ نسبة الفئات العمرية من 18 إلى 25 سنة 5, 63% من إجمالي الدارسين في المرحلة الثانوية، أي أن أكثر من ثلثي الدارسين بمراكز تعليم الكبار هم من فئة الشباب، مما يتطلب توفير الفرص التعليمية لهم لتحقيق التنمية المستدامة للمجتمع.

ولفتت الوزارة ضمن مسوغات إيجاد مراكز مفتوحة لتعليم الكبار، إلى أهمية الارتقاء بنوع الخدمات التربوية المقدمة للدارسين، والحد من الهدر الناجم عن التسرب والرسوب من خلال توفير بيئة جاذبة لاستقطاب الدارسين، وحفزهم للاستمرار في الدراسة، خاصة وأنه توجد نسبة متميزة ضمن مخرجات السنوات الماضية من التعليم المسائي استطاعت أن تتبوأ مناصب قيادية في المجتمع.

وحول آلية تنفيذ مشروع المراكز المفتوحة، فقد بدأت بتطبيق المشروع تجريبياً للمرحلة الثانوية بنين في أربع مناطق تعليمية، باستحداث نظام يوفر للدارس حرية اختيار ما يرغب في تعلمه، مع الاستفادة من تكنولوجيا التعلم الذاتي دون إلزامه بحضور الحصص في كافة المواد الدراسية.

وتهدف المراكز المفتوحة المستقبلية إلى الارتقاء بالخدمات التربوية المقدمة للدارسين، والحد من الهدر الناجم عن التسرب والرسوب، وانتهاج نمط جديد من مراكز تعليم الكبار يوفر للدارسين حرية اختيار ما يرغب في تعلمه مع الاستفادة القصوى من تكنولوجيا التعليم في تفعيل مبدأ التعلم الذاتي.

حيث توقعت الوزارة من المشروع الجديد أن يؤدي إلى نظام تعليمي مرن يلبي احتياجات الدارسين، وخدمات تربوية مميزة تعليمية وإدارية وتوعوية، بهدف تخريج دارسين منضبطين، وخلق علاقات إيجابية بين إدارة المركز والدارسين فيه.

15 مليون درهم سنوياً مشاريع تطويرية

حُددت أوجه صرف ميزانية تعليم الكبار في وزارة التربية بمكافآت العاملين بتعليم الكبار، وتوفير جوائز للاحتفال باليوم العربي لمحو الأمية، وطباعة النماذج الخاصة بتعليم الكبار وطباعة كتيب نحو غدٍ مشرق، بقيمة إجمالية مدرجة للعام 2006 بلغت 23 مليونا و687 ألف درهم، والمقترحة للعام 2007 بلغت 25 مليوناً و602 ألفاً و500 درهم.

فيما وضعت الوزارة خطة لعدد من المشاريع المستقبلية والبرامج التعليمية والتدريبية التطويرية في المراكز المسائية تبدأ من العام المالي 2007 وحتى العام 2011، تراوحت قيمتها لكل عام بين 5,14 و5,15 مليون درهم.

89 مركزاً و1936 معلماً ومعلمة

بينت إحصائيات وزارة التربية والتعليم حول تعليم الكبار في الدولة أن عدد مراكز تعليم الكبار (التعليم المسائي) الموجودة حالياً في الدولة بلغت 89 مركزاً، 15 منها موجودة في العين، و13 في كل من دبي وأبوظبي، و12 في الشارقة، و10 في الغربية و8 في مكتب الشارقة، و7 برأس الخيمة و4 في كل من الفجيرة وأم القيوين، إضافة إلى 3 في عجمان، تضم 22 ألفاً و96 دارساً ودارسة، 10 آلاف و253 منهم ذكوراً.

تشرف عليها هيئات إدارية بمجموع 355 شخصاً، منهم 126 متفرغاً ومتفرغة، و127 من ملاك الوزارة، و102 من خارج الملاك، في حين وصل عدد الهيئات التدريسية ذكوراً وإناثاً إلى 1936 معلماً ومعلمة، من بينهم 386 متفرغاً ومتفرغة، و1141 من ملاك الوزارة، و409 من خارج الملاك.وأضافت الإحصائية أن عدد طلبة المنازل المسجلين لديها بلغ 12 ألفا و957 دارساً ودارسة، 10آلاف و183 ذكوراً، و2774 إناثاً.

دبي ـ عنان كتانة