أكد الدكتور علي بن عبود المدير التنفيذي لوزارة تطوير القطاع الحكومي إلزام الوزارات الاتحادية كافة بألا تتجاوز ميزانية تطبيق الهياكل التنظيمية المقترحة ضمن حدود الميزانيات المعتمدة للوزارات للعام 2007 من حيث عدد الموظفين وإجمالي الرواتب والعلاوات، مع إمكانية انتداب موظفين من الوحدات الإدارية والفنية القائمة حالياً بالوزارات لتغطية أي نقص متوقع في عدد موظفي الوحدات المستحدثة في الهياكل المقترحة للعام 2007، وذلك إلى أن يتم اعتماد ميزانية العام 2008.
وكشف بن عبود في حوار مع «البيان» عن تفاصيل إعداد الهياكل التنظيمية الجديدة للوزارات الاتحادية كافة، وهي الآلية المقررة اتباعها لإعداد الهياكل وفقاً للخطة الاستراتيجية الاتحادية، وفي ضوء اختصاصات وزارة تطوير القطاع الحكومي، بحيث تقوم الوزارات الاتحادية بتقديم هياكلها التنظيمية مع خطتها الاستراتيجية لوزارة التطوير قبل نهاية يونيو الجاري على أن يتم الانتهاء من دراستها في شكلها النهائي قبل الأول من سبتمبر المقبل.
وأوضح بن عبود أن ذلك يأتي في ضوء الاختصاصات المناطة بكل وزارة وفي ضوء الخطة الاستراتيجية لكل وزارة، حيث يفترض أن يتبع الهيكل التنظيمي خطتها الاستراتيجية لأن الهيكل يمثل وسيلة وآلية تنفيذ الخطة الاستراتيجية للوزارات في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية الاتحادية.
وأوضح أن تنفيذ الاستراتيجية الاتحادية يتطلب وجود إطار عمل مؤسسي واضح ينظم عمل الوزارات بكفاءة ما يمكنها من أداء مهامها على أكمل وجه ويساعد على تعزيز قدراتها في مجال وضع السياسات والقواعد التنظيمية ويساهم في التطوير المستمر للخدمات والعمليات التي تقوم بها.
ويأتي هذا الحوار مواكباً للجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة تطوير القطاع الحكومي لنشر وتعميم آليات تصميم وتطبيق الهياكل التنظيمية لنحو 18 وزارة اتحادية، وذلك وفقاً للنموذج والخطوات الارشادية الواردة بقرار مجلس الوزراء والمجلس الوزاري للخدمات، تمهيداً لإعداد مقترحات الهياكل لدراستها بمعرفة خبراء وزارة التطوير الحكومي ومكتب رئاسة الوزراء قبل عرضها على مجلس الوزراء.
وتالياً نص الحوار:
* ما أبرز المهام الرئيسية والمؤسسية والمساندة المطلوبة في الهيكل التنظيمي المقترح لأي وزارة؟
ـ من الضروري أن يتمحور الهيكل التنظيمي حول المهام الرئيسية للوزارة وأن يتم تجميع الوحدات التنظيمية المتعلقة بكل مهمة رئيسية، بحيث يسهل التعرف على المهام الرئيسية بمجرد النظر إلى الهيكل التنظيمي وأن تقوم كل وحدة تنظيمية مختصة بمهمة رئيسية معينة لوضع السياسات المتعلقة بمجال اختصاصها ويتم التنسيق بين عمليتي وضع السياسات والتخطيط الاستراتيجي من خلال وحدة التخطيط الاستراتيجي في الوزارة والتي ستقوم بدورها في وضع خطة استراتيجية موحدة وشاملة للوزارة بالتنسيق مع الوحدات التنظيمية المختصة بالمهام الرئيسية.
المهام المؤسسية
أما المهام المؤسسية والمساندة فيجب أن تقدم الوحدات التنظيمية المختصة بالخدمات المؤسسية والمساندة الدعم للوحدات المختصة بالمهام الرئيسية بما يشمل تحديد التخطيط الاستراتيجي والمتابعة والتقييم والاتصال الحكومي والجودة والتميز المؤسسي والحكومة الالكترونية ضمن الخدمات المؤسسية، أما الخدمات المساندة فتشمل الشؤون المالية والميزانية والموارد البشرية والخدمات القانونية وتقنية المعلومات.
* وماذا عن الأدوار والمسؤوليات الخاصة بالمناصب العليا؟
ـ يجب أن تكفل الهياكل التنظيمية المقترحة أدواراً ومسؤوليات محددة للوزير والمدير التنفيذي (الوكيل سابقاً) ونائب المدير التنفيذي (الوكيل المساعد سابقاً) ومدير الإدارة. ومن الطبيعي أن يتولى الوزير مسؤوليات تحديد التوجه الاستراتيجي للوزارة واتخاذ القرارات بشأن السياسات العامة مع ضرورة أن يكون الوزير متفرغاً لهذا الدور الاستراتيجي، ولا ينبغي أن ينخرط في الأمور الإدارية الروتينية، ولا تتبعه الوحدات المتعلقة بمهام غير رئيسية عدا التدقيق الداخلي الذي يقوم بدور إشرافي مستقل.
ويكون المدير التنفيذي مسؤولاً أمام الوزير عن عملية تطوير السياسات بشكل عام وضمان سير وجودة الأعمال الرئيسية للوزارة بشكل كفؤ على أن تقتصر التبعية المباشرة للمدير التنفيذي على القطاعات الرئيسية للوزارة سواء للمهام الرئيسية أو المؤسسية المساندة، وذلك لتجنب اثقاله بالأعمال الإدارية والفنية الروتينية.
ويكون نائب المدير التنفيذي مسؤولاً امام الوزير (من خلال تبعيته للمدير التنفيذي) عن تطوير وتنفيذ سياسات قطاع رئيسي معين.. ويكن مسؤولاً عن التنظيم والإشراف والتنسيق لعمل الإدارات ضمن القطاع الواحد. ويكون هناك نائبان للمدير التنفيذي في كل وزارة يختص احدهما بالمهام الرئيسية والآخر بالخدمات المؤسسية والمساندة.
ويمكن تعيين نائب ثالث للمدير التنفيذي للمهام الرئيسية فقط وليس المؤسسية في الوزارات التي تكون فيها أعباء العمل كبيرة والاختصاصات متشعبة. ويرأس كل إدارة مدير يتبع نائب المدير التنفيذي وتكون الإدارة الوحدة الادارية الاساسية في الوزارة ويمكن أن تكون من اقسام عدة.
وحدات مستحدثة
* وهل هناك وحدات مستحدثة في الهياكل الجديدة للوزارات؟
ـ سيتم تشكيل مجلسين في كل هيكل الأول هو مجلس السياسات والاستراتيجيات ويرأسه الوزير ويضم في عضويته المدير التنفيذي ونائبيه لشؤون المهام الرئيسية ولشؤون الخدمات المؤسسية والمساندة ويركز هذا المجلس على الأمور الاستراتيجية والسياسات. اما المجلس الثاني فهو مجلس الشؤون التنفيذية ويرأسه المدير التنفيذي ويضم في عضويته نواب المدير التنفيذي لشؤون المهام الرئيسية والشؤون الخدمات المؤسسية والمساندة.
* وما الهدف من استحداث مجلس السياسات والاستراتيجيات؟
ـ يرأس الوزير مجلس السياسات والاستراتيجيات بعضوية المدير التنفيذي ونواب المدير التنفيذي فقط، يمكن دعوة غير الاعضاء لحضور الاجتماعات استثنائيا لتقديم المشورة الفنية أو المعلومات الا انه لا يحق لهم المشاركة في عملية اتخاذ القرار.
والهدف من مجلس السياسات والاستراتيجيات هو مساعدة الوزير وفريق الادارة العليا في الوزارة على التركيز على الأمور الاستراتيجية ومتابعة الاهداف الاستراتيجية والمؤشرات المستهدفة شهريا، ويقدم مجلس الادارة للسياسات والاستراتيجيات المشورة للوزير فيما يتعلق: بالسياسات والبرامج والخطة الاستراتيجية ومؤشرات الاداء الرئيسية وتقارير متابعة الاداء، والهيكل التنظيمي والميزانية وأهم بنود الانفاق.
كما يقدم المجلس المشورة للوزير فيما يتعلق بالأمور الرئيسية الخاصة بالموارد والشؤون التنفيذية والتنظيمية التي لا يمكن حلها في المستويات الادارية الادنى ويجتمع مجلس الادارة بصورة شهرية حيث يتم الاحتفاظ بسجلات مكتوبة لتوثيق قرارات الاجتماعات ومتابعتها.
* وماذا عن دور مجلس الشؤون التنفيذية؟
يرأس المدير التنفيذي مجلس الشؤون التنفيذية بعضوية نائب المدير التنفيذي لشؤون المهام الرئيسية ونائب المدير التنفيذي لشؤون الخدمات المؤسسية والمساندة. ويمكن دعوة غير الأعضاء لحضور الاجتماعات استثنائياً لتقديم المشورة الفنية أو المعلومات إلا أنه لا يحق لهم المشاركة في عملية اتخاذ القرار ويقدم المجلس المشورة للمدير التنفيذي في الأمور الإدارية وإدارة الموارد المتعلقة بكفاءة وفعالية عمل الوزارة والإجراءات الإدارية ومتطلبات التدريب.
والتطوير وإعداد موازنة الوزارة والأمور الإدارية والمؤسسية وأمور إدارة الموارد المتعلقة بالعمل اليومي والتي لا يمكن حلها بواسطة مديري الإدارات بشكل منفرد، الأمور الاستراتيجية أو السياسات التي سيتم رفعها إلى مجلس السياسات والاستراتيجيات. ويجتمع مجلس الإدارة بصورة اسبوعية حيث يتم الاحتفاظ بسجلات مكتوبة لتوثيق قرارات الاجتماعات ومتابعتها.
* وهل سيتم تحديد مهام القيادات العليا في الهياكل التنظيمية للوزارات؟
ـ بالتأكيد وسوف تشمل مهام محددة للوزير وباقي القيادات وعلى سبيل المثال ستكون المهمة الرئيسية للوزير منصبه في قيادة الوزارة من خلال تحديد التوجه الاستراتيجي العام للوزارة واعتماد الاستراتيجية والإشراف على سير العمل في الوزارة ومتابعة تقارير الإنجاز. وتنفيذ ميزانية الوزارة ضمن الاعتماد المقرر لها وتخويل بعض صلاحياته إلى المدير العام أو من يراه مناسباً من المختصين في الوزارة.
وتشمل مهام المدير التنفيذي للوزارة معاونة الوزير والإشراف على قطاعات عمل الوزارة من خلال المشاركة في رسم سياسات الوزارة وخططها وبرامجها والإشراف على تنفيذها بعد اعتمادها. والإشراف العام على المستويات التنظيمية التابعة لها.
وتمكينها ومتابعة نتائج أدائها وتطويرها ومتابعة إعداد مشروعي الموازنة السنوية والحساب الختامي للوزارة ورفعهما للوزير ورفع تقارير دورية للوزير عن سير العمل بالوزارة. وتخويل بعض صلاحياته إلى نائب المدير العام أو من يراه مناسباً من المختصين في الوزارة.
وتشمل مهام نائب المدير التنفيذي تنفيذ السياسات والخطط الاستراتيجية والإشراف على العمليات والمشاريع الرئيسية ضمن القطاع المشرف عليه من خلال المشاركة في رسم سياسات الوزارة ووضع الخطط الاستراتيجية والإشراف على تنفيذها ضمن القطاع الذي يشرف عليه ووضع خطط العمل والبرامج الرئيسية .
والإشراف على تنفيذها بعد اعتمادها والتنسيق بين الوحدات التنظيمية التابعة له في الوزارة والإشراف على أدائها ورفع تقارير الانجاز إلى المدير العام. والعمل على متابعة وتطوير الأداء في الوحدات التنظيمية التابعة له وتخويل بعض صلاحياته إلى مدير الإدارة أو من يراه مناسباً من المختصين في الوزارة.
وحدات تنظيمية
* وهل هناك وحدات تنظيمية تابعة لقيادات الوزارة؟
ـ نعم.. وأهمها مكتب التدقيق الداخلي ومهمته الرئيسية التحقق من مدى الالتزام بالنظم واللوائح المالية والإدارية واتباع القواعد والمعايير القانونية والمالية والإدارية والتزام كافة الإدارات بتطبيق ذلك وتقديم تقارير دورية عن أنشطتها للوزير مباشرة. وهناك أيضاً مكتب الوزير ومكتب المدير التنفيذي ولكل منهما مهام محددة.
6 إدارات فقط بكل وزارة
قال علي بن عبود ان الهياكل التنظيمية الجديدة للوزارات الاتحادية سوف تتضمن 6 إدارات فقط بكل وزارة وذلك على النحو التالي:
* إدارة التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأداء وتتولى عملية التخطيط من خلال اقتراح المنهجيات لرسم الخطط الاستراتيجية والتشغيلية ووضع السياسات وأولويات تنفيذها وآلية قياسها في الوزارة. وإعداد وتطوير الخطط الاستراتيجية والتشغيلية وبرامج العمل بالتنسيق مع الوحدات المعنية بالوزارة.
كما تتولى متابعة وتقييم وتطوير الأداء بتصميم مؤشرات القياس ورفع تقارير الأداء لكافة الوحدات التنظيمية في الوزارة والجهات التابعة.. والتنسيق لوضع خطط لتطوير الأداء في الوزارة وفقاً لنتائج تقييم الأداء. ومتابعة تنفيذ الخطط الاستراتيجية والتشغيلية المعتمدة في الوزارة وتقييم نتائج تطبيقها مع الوحدات التنظيمية المعنية.
* إدارة التميز المؤسسي وستكون مهمتها المؤسسية تحقيق التميز وتنفيذ برامج الحكومة الالكترونية من خلال تطبيق أنظمة الجودة ونماذج ومتطلبات تطوير الأداء المؤسسي والتميز الحكومي بما يعزز ثقافة التميز والخدمة المتميزة للمتعاملين.
وتطوير أدلة ولوائح وإجراءات العمل وإعادة هندستها وإعداد مختلف الدراسات الخاصة بتطوير العمل وفقاً لنتائج قياس الأداء. وتطبيق معايير وأساليب وتطوير الخدمات الحكومية وفق الاستراتيجيات والمشاريع المعتمدة ودراسة نتائج تطبيق برامج الجودة والتميز وتحديد المشكلات واقتراح سبل حلها.
* إدارة الاتصال الحكومي وتعمل على وضع وتنفيذ استراتيجية متكاملة للاتصال الداخلي والخارجي وفقاً للتوجيهات الحكومية وبحث مجالات التواصل والشراكة مع مختلف المؤسسات والدوائر. وتطوير أدوات التواصل الفعال مع مختلف فئات المتعاملين باستخدام الوسائل الإعلامية والقيام بمختلف الأنشطة الإعلامية ذات العلاقة بعمل الوزارة وعلاقاتها العامة وتنظيم المناسبات الرسمية والاستقبالات والاحتفالات والمنتديات وورش العمل وغيرها لدعم رسالة الوزارة وخطط عملها.
* إدارة الموارد البشرية وتمتد مهامها لتشمل مهام الموارد البشرية والميزانية والمالية وتتضمن تخطيط الموارد البشرية وتنميتها وتدريبها وتوطينها في إطار السياسات والتخطيط الاستراتيجي الاتحادي للموارد البشر ية. وتنفيذ إجراءات شؤون الموارد البشرية بالاعتماد على سياسات الموارد البشرية وقانون الخدمة المدنية.
وتوفير سبل الدعم والمساندة الإدارية واللوجستية للوحدات التنظيمية المختلفة. إضافة إلى إعداد ميزانية الوزارة بناء على خطتها الاستراتيحية. وتطبيق السياسات والأنظمة والإجراءات المالية المعتمدة.
* إدارة تقنية المعلومات وتتولى تحديد الاحتياجات من البرامج والأنظمة التقنية والعمل على تطويرها وتعزيز عمليات الربط الالكتروني وفق متطلبات الحكومة الالكترونية واستراتيجية الوزارة. التأكد من جاهزية وسلامة وأمن كافة الأجهزة وأنظمة التشغيل التقنية ومتابعة أدائها. وتقديم خدمات الدعم والمساندة التقنية لكافة الوحدات التنظيمية في الوزارة. وإعداد أنظمة لإدارة محتوى الموقع الالكتروني للوزارة على الإنترنت.
* إدارة الشؤون القانونية وتتولى إعداد الدراسات ومشروعات القوانين والقرارات والاتفاقيات واللوائح التنظيمية المتعلقة بالوزارة تمهيداً لرفعها إلى الجهات المختصة، والتحضير للدعاوى القضائية التي تكون الوزارة طرفاً فيها والتنسيق مع الجهات المختصة. ودراسة التظلمات والشكاوى وإجراء التحقيقات الإدارية في الموضوعات التي تحال إليها. وإعداد ومراجعة مشروعات العقود الإدارية ذات العلاقة بعمل الوزارة.
لا مركزية اتخاذ القرار
أكد الدكتور علي بن عبود أن تصميم الهياكل الوزارية الجديدة تساهم في تطوير الأداء في الوزارات الاتحادية بشكل يكفل لا مركزية اتخاذ القرار وتقديم الخدمات للجمهور ما يساهم في سرعة إنجاز جميع الأعمال في القطاع الحكومي.
وأوضح أن تعديل المسمى الوظيفي لوكيل الوزارة إلى المدير التنفيذي يتوافق مع توجهات الحكومة الاتحادية نحو إدارة الوزارات بأساليب إدارة المؤسسات الخاصة ذاتها يعني سرعة الانجاز ونشر ثقافة الجودة والتميز والحوكمة والمساءلة والشفافية.
وأشار إلى أن الهياكل الجديدة ستمنح الوزارات المزيد من الصلاحيات والتفويضات لإنجاز الأعمال بحرية، وسرعة اتخاذ القرار في إدارة أعمال الوزارة بما في ذلك استقطاب الموارد البشرية والتعيين والترقية واتخاذ القرار لتطوير عمليات انجاز الخدمات المختلفة وتوفير السرعة المطلوبة لاستقطاب أفضل العناصر البشرية.
أجرى الحوار ـ فريد وجدي

