طلبت وزارة تطوير القطاع الحكومي إلى وزارات التربية والتعليم والصحة والثقافة والشباب وتنمية المجتمع تقديم مشاريع استراتيجيتها وهياكلها التنظيمية خلال 10 أيام تمهيدا لدراستها بشكل نهائي بالتعاون بين وزارة التطوير ومكتب مجلس الوزراء طبقا لتعليمات مجلس الوزراء والمجلس الوزاري للخدمات بإنهاء الوزارات الثلاث هذه المشاريع بحلول 30 يونيو الجاري.

ويأتي ذلك في إطار متابعة معالي سلطان المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي للمراحل الحالية لإنجاز الاستراتيجيات والهياكل التنظيمية الخاصة بباقي الوزارات الاتحادية الواجب الانتهاء منها مع نهاية يونيو الجاري تمهيدا لمراجعتها والانتهاء منها بحلول أول سبتمبر القادم.

وصرح الدكتور علي بن احمد ثاني بن عبود المدير التنفيذي لوزارة التطوير الحكومي لـ «البيان» بان دور الوزارة يتمحور في اعتبارها بيت الخبرة والمكتب الاستشاري لعملية تطوير القطاع الحكومي من خلال وضع السياسات وهيكلة القطاع الحكومي ووضع كل البرامج المتعلقة بتطوير القطاع الحكومي.

ما يعني مشاركة الوزارات الاتحادية في الخطة الاستراتيجية ورؤية ورسالة وزارة التطوير كأمر أساسي باعتبارها تمثل كل الوزارات ولان القطاع الحكومي هو الشريك الاستراتيجي والرئيسي في تطوير الاستراتيجية الاتحادية التي تهدف إلى رفع كفاءة وفاعلية أداء القطاع الحكومي.

وأشار إلى أن هذه الشراكة تؤدي إلى وقوف وزارة التطوير على المطلوب من الوزارات بصفتها الوزارة المسؤولة عن تطوير القطاع كله لتعزيز دور الوزارات من حيث تدعيم إيجاد التشريعات أو السياسات التي تساندها لتحقيق السياسات المناطة بها.

وقال الوزارة نظمت ورشة عمل مؤخرا في فندق البستان روتانا في دبي، مع ممثلين عن الوزارات الاتحادية لمناقشة استراتيجيتها معهم من أجل إشراكهم في صياغة الرؤية والرسالة والأهداف الخاصة باستراتيجية وزارة تطوير القطاع الحكومي قبل اعتمادها والإعلان عنها بصورة رسمية ولضمان توافقها وتلبيتها لمتطلبات واحتياجات القطاع الحكومي، حيث يندرج هذا اللقاء ضمن منهجية وزارة تطوير القطاع الحكومي في صياغة استراتيجية فعالة ومتوائمة مع الاستراتيجية الاتحادية للدولة.

وأشار إلى أن رسالة أي مؤسسة لابد أن تنطلق من الإجابة عن الأسئلة الخاصة بالمرحلة الأولى من هي المؤسسة؟ ولماذا أنشئت؟ وثانيا .. من هم عملاؤها وشركاؤها؟ وثالثا كيف تؤدي دورها؟ وأكد أن وزارة التطوير تساعد الوزارات من خلال تطوير سياسات الخدمة المدنية والحوافز والموارد البشرية وغيرها من خلال تحديد الرؤى الخاصة بتطوير الموارد البشرية وعرض رؤى وبرامج التطوير وبعد الاستماع إلى تصورات واحتياجات الوزارات في هذا الخصوص.

وشارك في ورشة العمل ممثلو الوزارات الاتحادية الذين ساهموا بمداخلات واقتراحات بناءة حول رؤية وأهداف ورسالة ومنظومة القيم والأهداف الاستراتيجية لوزارة تطوير القطاع الحكومي. وأدار الورشة الدكتور علي بن عبود ومريم العبار نائب مدير عام مجلس الخدمة المدنية والدكتور عبد الرحيم جلاد خبير التميز في وزارة تطوير القطاع الحكومي والاستاذ عبد الفتاح العجلوني خبير التطوير الإداري في الوزارة.

وقال الدكتور بن عبود: «تعكس هذه الورشة حرص وزارة تطوير القطاع الحكومي على تجذير مفهوم الشراكة الفاعلة وتنسيق الجهود مع الوزارات الاتحادية من خلال إتاحة المجال أمام ممثلين عن هذه الوزارات للمشاركة في صياغة رؤية وأهداف ورسالة ومنظومة القيم الاستراتيجية لوزارة تطوير القطاع الحكومي، بهدف بلورة هذه الاستراتيجية بشكل يتطابق مع متطلبات القطاع الحكومي وبما يعزز قدرات الوزارة على تلبية طموحات حكومة التميز والواردة ضمن المبادئ الأساسية للاستراتيجية الاتحادية».

وأضاف: «تم استعراض الأهداف العامة الواردة ضمن مسودة خطة الوزارة الاستراتيجية ومناقشتها مع المشاركين في الورشة والذين ساهموا مشكورين بآرائهم واقتراحاتهم البناءة التي ستساهم بالتأكيد في التوصل إلى صياغة استراتيجية الوزارة بصورتها النهائية وبما يعكس أعلى درجات التكامل مع الاستراتيجيات الخاصة بالوزارات الاتحادية».