قال مسؤولون أميركيون إن ليبيا أبلغت الولايات المتحدة باعتزامها التراجع عن عقد لتدمير مخزوناتها من غاز الخردل مثلما تعهدت بموجب اتفاقية تاريخية في عام 2003، مشيرةً إلى مخاوف بشأن التكاليف والمسؤولية القانونية. وقللت وزارة الخارجية الأميركية من أهمية هذا التطور وأصرت على أن طرابلس مازالت ملتزمة بالتخلص من عناصر الأسلحة الكيماوية الموجودة لديها.

ولكن بعض المسؤولين والخبراء يشعرون بقلق من احتمال ضياع فرصة حاسمة لتدمير المخزونات المتبقية لدى ليبيا والتي يعتقد أنها تضم 23 طناً من غاز الخردل القديم و1300 طن من المواد الكيماوية الأخرى. قال مسؤول أميركي رفض الكشف عن هويته، «لا يمكن أن ندع تلك الفرصة تفوت».

وبموجب اتفاق عام 2003 الذي رحبت بها إدارة الرئيس جورج بوش بوصفها نجاحاً كبيراً في مجال السياسة الخارجية ونموذجاً للدول الأخرى، تعهدت ليبيا بتفكيك أسلحة الدمار الشامل وبرامج الصواريخ البعيدة المدى الموجودة لديها.

وسمحت ليبيا بالفعل بإزالة أكثر من ألف طن من المعدات النووية والصاروخية الدقيقة، بالإضافة إلى تدمير 3500 قطعة ذخيرة قادرة على إطلاق أسلحة كيماوية. وكان من المقرر تدمير العناصر الكيماوية المتبقية هذاالعام.

طرابلس ـ سعيد فرحات