كثف الجيش اللبناني قصفه المدفعي على مخيم نهر البارد، وبدأ بالتقدم في عمق المخيم ما أسفر عن مقتل خمسة من جنوده وإصابة عشرة آخرين بجروح في معارك مع مقاتلي «فتح الإسلام». وسجل الجيش اللبناني تقدماً في عمق المخيم ما أدى إلى تقهقر وشلل عناصر «فتح الإسلام» التي تراجعت إلى مواقع خلفية وفقدت السيطرة على القسم الأكبر من معاقلها وتجمعاتها الأساسية. ودك مواقع «فتح الإسلام» بمدفعية الميدان البعيدة المدى وبمدفعية الدبابات بمعدل 15 قذيفة في الدقيقة الواحدة.

وأوضح ناطق باسم الجيش اللبناني أن خمسة من الجنود قتلوا وأصيب عشرة آخرون بجروح بأيدي قناصة «فتح الإسلام» الكامنين داخل المخيم. وأضاف ضابط متمركز في محيط نهر البارد ان «أربعة من الجنود المصابين هم في حالة خطرة». واقر الضابط ان الجيش حاول التقدم صباحا في اتجاه مواقع «فتح الإسلام» في الجهة الشمالية الشرقية من المخيم غير انه واجه مقاومة شديدة على مشارف المخيم.

وأوضح «ان جنودنا يقاتلون من بناية لبناية غير أنهم يواجهون مقاومة شرسة من قبل المتطرفين الإسلاميين الذين فخخوا منازل بالمتفجرات». وأكد الضابط أن الجيش «يتقدم ببطء ولكن بثبات» وأن الهجوم الذي نفذ صباح أمس «يشكل خطوة إضافية في اتجاه (إعمال) الحل العسكري».

وقال الناطق باسم «فتح الإسلام» شاهين شاهين: إن «الجيش نفذ تحت غطاء من المدفعية هجوماً على مواقعنا» مضيفاً أنه «تم صد الهجوم». وتسببت القذائف في أضرار فادحة في الطريق الدولي الرابط مع سوريا الذي لم يعد صالحاً للاستخدام. كما تسببت القذائف في اشتعال حرائق وتصاعدت أعمدة الدخان من المواقع التي تم قصفها.