أشاد أهالي المناطق المتضررة بكلباء برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ومكرمته بتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم جراء تأثر بيوتهم ومحلاتهم بإعصار جونو الذي ضرب سواحل كلباء في الأيام الثلاثة الماضية، وعاد معظم أهالي خوركلباء والعاقولة والسور إلى بيوتهم، وبدأت الحياة تدب مرة أخرى في هذه الأحياء، عقب إعادة التيار الكهربائي، وسحب المياه من الطرق، وافتتاح معظم الشوارع الرئيسة والداخلية، فيما ما زالت بعض السواتر الترابية تنتظر الإزالة.
وفي منطقة سهيلة تعثر على ما يقارب من 110 أسر بمنطقة سهيلة، العودة لبيوتهم، نظرا لتأثرها الشديد بأمواج جونو، والتي تحتاج إلى إجراء أعمال صيانة وترميم عاجلة، نظرا للأضرار الكبيرة التي لحقت بمنازلهم، كذلك تنتظر معظم المحلات التجارية المقابلة لكورنيش كلباء، وعددها 115محلا تجاريا إجراء الصيانة اللازمة، وخاصة في محلات السوبر ماركت والمطاعم ومحلات الأجهزة المنزلية التي تحطمت الكثير من واجهاتها الزجاجية مما أدى إلى مداهمتها المياه، التي عاثت فيها فسادا فضلا عن تأثرها بانقطاع التيار الكهربائي لمدة ثلاثة أيام متواصلة. وأكد الدكتور محمد محمد الصاحي رئيس المجلس البلدي لمدينة كلباء أن البلدية تقوم حاليا بالمرحلة الثانية من مرحلة معالجة آثار جونو، وهي عملية إزالة السواتر الترابية، وتنظيف الشوارع ومناهل الحفر الامتصاصية التي تتطلب معدات خاصة، مشيرا إلى انه سيتم أيضا رش المبيدات الحشرية، للتخلص من كافة الحشرات الضارة التي تكاثرت في الأيام الماضية بسبب المياه المتراكمة على الطرق.
وأكد سهيل القاضي انه لا يزال حوالي 110 أسر من مدينة كلباء تقيم في معهد التكنولوجيا التطبيقية، مشيرا إلى أن الهلال الأحمر سيظل على استعداد تام لتوفير كافة احتياجات الأهالي الذين يأويهم المعهد بسبب تضرر منازلهم، حتى يتمكن الأهالي من إجراء الصيانة اللازمة التي تضمن لهم الاستقرار في بيوتهم. (البيان) رافقت عودة الكثير من الأهالي في منطقة سهيلة الأشد تأثرا من الإعصار إلى بيوتهم، واستطلعت آراءهم في هذه المحنة، وقال محمد سعيد الكندي يسره أن يتوجه بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة على رعايتهما الكريمة لأهالي سهيلة، ووقوفهما إلى جانبهم في المحنة التي تعرضوا لها.
مشيدا بمكرمتهما بتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم، لافتا إلى أن حجم الخسائر المادية التي لحقت بالبيت لم تحصر بعد، وهو يقوم الآن بنقل الأثاث والسجاد إلى خارج البيت لتجفيفها من المياه، كذلك سيتم إتلاف كافة المواد الغذائية التي فسدت بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن البراد لمدة ثلاثة أيام متواصلة.
وطالب عبيد جاسم يوسف بضرورة إجراء صيانة عاجلة للمنزل، معتبرا أن وضعه خطير للغاية ولا يستطيع إعادة الأسرة له بسبب انهيارات شديدة في الانترلوك بالقرب من فوهات الحفر الامتصاصية مما يشكل خطورة على الأسرة وخاصة من الأطفال.
مشيرا إلى أن أوضاع البيت الداخلية أصبحت مزرية، وتحتاج إلى تنظيف وتجفيف، نظرا لاجتياح الفيضان معظم الغرف، وتشبع الأثاث بالمياه، التي تتطلب فترة طويلة للتجفيف، منوها إلى انه سيضطر بالتأكيد إلى إتلاف جزء كبير من الأثاث وخاصة الخشبية منها، فضلا عن حاجة المنزل إلى العطور والطيب للتخفيف من رائحة الرطوبة النفاذة التي لا يقدر على تحملها احد بسبب تشبع الأثاث بمياه البحر.
أما احمد عيسى فقد اجتاح الفيضان المجلس فقط من كل بيته، ودمر جهاز عرض سينمائي ضخما، لافتا إلى انه سيعمل على ضخ كميات كبيرة من المياه العذبة إلى الحديقة والمزرعة المجاورة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المزرعة التي تضم أشجار مانجو وأشجار نخيل.
كلباء ـ فراس العويسي


