توصل علماء غربيون إلى مصل جديد لمرض الالتهاب السحائي يتناوله المريض عن طريق الحقن من شأنه أن يضع نهاية للمرض القاتل الذي يودي بحياة المئات في الهند وافريقيا. كما تم الكشف عن دواء جديد لعلاج سرطان الكبد.

والمصل الجديد يستهدف الالتهاب السحائي إيه، وهو النوع الأكثر فتكا من هذا الوباء الذي يُنفق عليه نحو 30 مليون دولار سنويا في صورة تطوير أمصال ضده.

والمصل الجديد هو نتاج جهد مشترك بين منظمة الصحة العالمية ومعهد سيرم الهندي ومؤسسة باث الطبية.

ووفقا لموقع بي بي سي أونلاين الذي أورد الخبر أمس ، فإن المصل الجديد قد تم اختباره على 600 شخص في كل من مالي و جامبيا و أثبت فعالية أكبر بكثير من الأمصال التي يجري استخدامها حاليا فضلا عن أن آثاره الجانبية أقل بكثير.

ومن المقرر أن تجري مزيد من الدراسات خلال هذا الصيف في الهند تليها حملة تطعيم تستهدف أكثر من 9 ملايين شخص بحلول 2008.

في سياق اخر كشف مجموعة من الأطباء في تقرير حديث أنهم تمكنوا من تحقيق اختراق، هو الأول من نوعه في معركة علاج سرطان الكبد، عبر تقديمهم قرص دواء له القدرة على تحسين فرص بقاء ضحايا هذا المرض، الذي يصيب نصف مليون شخص حول العالم سنوياً.

وتنبع أهمية هذا الاختراق من الصعوبة البالغة التي يواجهها الأطباء في محاولة تصديهم لهذا المرض، إلى جانب أن هذا العلاج يعتمد على الأقراص عوضاً عن الوسائل الطبية التقليدية في الحالات المشابهة، والتي تقوم على الجرعات الكيماوية والإشعاعية.

وقد لجأ الفريق الطبي إلى تجريب هذا العلاج منذ مارس 2005 على قرابة 600 مريض من المصابين بسرطان الكبد في مراحله المتقدمة، وكانت النتائج إطالة أعمار المرضى حتى عشرة أشهر، وهي مدة تعتبر طويلة نسبياً.

الطبيبة نانسي ديفيدسون، من كلية جون هوبكنز للطب، علقت على هذه النتائج بالقول: «هذا مكسب كبير جداً .. إنه أول علاج مؤثر لسرطان الكبد، الذي أصبح يشكل تحدياً عالمياً» بحسب ما أوردته أسوشيتد برس.

الدواء الذي يحمل اسم «سورافينيب»، يقدم مقاربة علاجية مزدوجة تختلف عن سائر الأدوية من الفئة نفسها، من ناحية مهاجمته للخلايا السرطانية من جهة، وتأثيره على معدل تدفق الدم الذي يغذيها من جهة أخرى.

ولم يثبت أن الدواء تمكن من تقليص الورم أو إزالته، غير أنه أثبت فاعلية عالية في تثبيت حجم الورم، والحيلولة دون نموه.