تنظم كلية دبي للإدارة الحكومية بالتعاون مع كلية كينيدي للإدارة الحكومية التابعة لجامعة هارفارد دورة تنفيذية حول النمو والعولمة في الخليج في الفترة من 10 إلى 13 يونيو الجاري بمشاركة مجموعة من المسؤولين والمهتمين من المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية.

وتهدف الدورة إلى فهم بيئة العولمة والنمو الاقتصادي السائد في مختلف البلدان في الوقت الراهن ومعرفة الأسباب التي تجعل من بعض الدول أكثر تفوقا من غيرها بالإضافة إلى التعرف على التحديات التي تعوق صانعي القرار عن إحراز التقدم السريع في بلدانهم لاسيما في منطقة الخليج وكيفية مواجهتهم لها.

وقال الدكتور طارق يوسف عميد كلية دبي للإدارة الحكومية إن فهم العوامل المؤثرة في النظام العالمي الراهن بات من الأسس الرئيسة التي يتوجب على صناع القرار والمؤسسات الكبرى أخذها في عين الاعتبار وذلك إذا ما أرادوا الاستفادة من الفرص المتاحة للنمو والتطور في ضوء العولمة.

ولفت إلى أن كلية دبي للإدارة الحكومية تسعى إلى تنظيم هذه اللقاءات والفعاليات لإيجاد مساحة من التفاعل والنقاش بين رجال الفكر والأعمال في منطقة الخليج وتحديدا في دولة الإمارات التي تشهد نموا ملحوظا وتوسعا فائق السرعة.

يحاضر في الجلسات كل من جفري فرانكل أستاذ في مجال تكوين رأس المال وتحقيق النمو في جامعة هارفارد ومدير برنامج التمويل الدولي وسياسات الاقتصاد الكلي في المكتب الوطني الأميركي للأبحاث الاقتصادية كمحاضر رئيسي وعاصم إعجاز خواجة الأستاذ في السياسات العامة في كلية كينيدي للإدارة الحكومية في هارفارد.

وتجيب الدورة التدريبية التي تعد الثانية في سلسلة الدورات التنفيذية لدى كلية دبي للإدارة الحكومية لهذه السنة عن العديد من الأسئلة الملحة لاسيما الأسباب التي تجعل أداء بعض البيئات الاقتصادية أفضل من غيرها وما إذا كانت العولمة أمرا سلبيا أم إيجابيا بالإضافة إلى موضوعات حول النفط والموارد الطبيعية والديون والتنمية الاقتصادية والسياسة والصناعة وأسواق العمل والهجرة وسياسة الاقتصاد الكلي في الخليج ودور القطاعين الحكومي والخاص فضلا عن البحث في الهيكلية والنظام النموذجيين لمساعدة مختلف البلدان على الارتقاء بمواردها وعائداتها وتقدم مكانتها العالمية، واستعراض نماذج نجاح دول شرق آسيا.

وأعرب جفري فرانكل في تعليق له عن اعتقاده أن دبي ستشكل منطلقا فريدا لمعالجة شتى القضايا في ضوء تحولها السريع إلى نقطة حيوية على الخريطة العالمية الراهنة مبديا سعادته بالمضي في المزيد من التعاون بين كلية دبي للإدارة الحكومية وجامعة هارفارد.

من جهته قال خواجة إن الحديث عن العولمة يحضر في الأذهان مسألة تبادل التجارة والسلع إلا أن تبادل المعلومات لا يقل أهمية عن ذلك. وأكد أن دبي باتت مركزا رئيسيا للتبادل سواء على صعيد التجارة أو تبادل الخبرات والمعارف.