دعا خطباء الجمعة أمس للاتعاظ مما أحدثه إعصار جونو في المنطقة، مشيرين إلى أن هذا كله خير ورحمة من الله عز وجل بهذه الأمة وعليها الشكر والاستغفار والاتعاظ وتحصين الأموال والأنفس بالدعاء والزكاة وتقديم الخير لكل من يحتاجونه في زمن بعُد فيه البعض منا عن طاعة الله سبحانه وتعالى.

وأوضحوا أن الأعاصير التي تجتاح البلدان وتؤدي إلى موت البعض تعتبر آية من آيات الله العظيمة المتصرف بالكون بحكمة ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون واستشهدوا بقول الرسول محمد صلى الله علية وسلم قال (الريح من روح الله عز وجل تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فلا تسبوها واسألوا الله عز وجل خيرها واستعينوا بالله من شرها).

وأضافوا أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ريحا سأل الله تعالى من خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وتعوذ بالله من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به وإذا رأى في السماء خيالا تغير لونه ودخل وخرج فعرفته عائشة ببعض ما رأت منه فقال عليه السلام ( وما يدريك لعله كما قال قوم عاد فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا ) وكان يقول صلى الله عليه وسلم إذا سمع الرعد والصواعق ( اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك ).

وقال الخطباء ان هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الآيات التي يخوف الله تعالى بها عباده وينبغي للمسلم أن لا يغفل عنها فإن عذاب الله تعالى إذا نزل بقوم لا يرفعه إلا خالص الدعاء وصدق الإنابة، كما قال سبحانه وتعالى ( وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه) داعين لتحصين الأنفس والأموال بالزكاة ومداواة المرضى بالصدقة والصبر على البلاء بالدعاء والتضرع.

وأشادوا بجهود وتوجيهات ومتابعة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية على تقديم العون والمساعدة للمتضررين من الإعصار واختتموا خطبتهم بالدعاء للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ولأموات المسلمين بالرحمة والمغفرة.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري