أكدت مصادر في ميناء خورفكان استمرار إغلاق الميناء لمدة يومين على التوالي حتى استقرار حركة الأمواج، وقال أبكر حسن دبله الناظر في الميناء ان ارتفاع الأمواج داخل الميناء وصل من متر إلى مترين، وخارجه إلى أكثر من 5 أمتار. وقد خلفت التغيرات الجوية الناتجة عن هبوب الإعصار في سواحل سلطنة عمان أمس أضرارا في الممتلكات المادية على مناطق في الساحل الشرقي، حيث اجتاحت الأمواج العاتية سواحل المنطقة على امتداد مدينة خورفكان ومناطق البدية والشرم وضدنا والعقة ودبا الفجيرة ودبا الحصن.

مخلفة من ورائها تحطم أدوات وقوارب الصيد للصيادين. وسقوط عمود إنارة وتحطم الحواجز الاسمنتية المحاذية للبحر وتهشم كامل لشارع منطقة الشرم، كما أتت تلك الأمواج على الفنادق والقرى والمنتجعات السياحية، ليتم إخلاء النزلاء ونقلهم إلى فنادق أخرى في إمارات الدولة.

كما تسبب ارتفاع منسوب المياه الناجم عن الأمواج العالية منذ ثلاثة أيام عن تضرر عدد من البيوت القريبة من الساحل في منطقة ضدنا بالإضافة إلى تضرر البيوت الأمامية والأسواق الشعبية في شرم نتيجة اندفاع المياه، إلا أن البيوت الخلفية المحاذية للبحر مباشرة لم تتعرض لأية أضرار نظرا لدعائم مشروع الدانة الجديد في المنطقة، حيث تم إخلاء المنطقة تماما تحسبا لتغيرات في الأوضاع الجوية المتواصلة في تطورها بين فترة وأخرى.

وأسفرت الأجواء الجوية في يوم أمس عن ارتفاع في معدل الأمواج بصورة ملحوظة خصوصا في منطقة القرية واللؤلؤية التابعة لخورفكان والبدية وضدنا وشرم، إلى جانب انخفاض في درجات الحرارة نوعا ما، وهبوب رياح متوسطة في سرعتها ما أدى إلى تجمع السحب في السماء، حيث هطلت أمطار متوسطة فجر الأمس استمرت لمدة ثلاث ساعات متواصلة، وبصورة خاصة في مدينة خورفكان ومنطقتي البدية والشرم وضدنا.

وأبدى عدد من أهالي منطقة شرم رغبتهم في العودة إلى بيوتهم، بعدما توارد على أسماعهم أن مصدر الإعصار تغير مساره، والأوضاع تبدأ تدريجيا بالهدوء والسكينة، ولم يسفر تدفق المياه عن أضرار جسيمة، حيث أفاد مصدر مسؤول من الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء عندما كان يتفقد أوضاع الكهرباء في المنطقة أن الخطوط والمحولات الكهربائية سليمة في شرم، ويُمكن للأهالي العودة إلى بيوتهم، إنما لتوخي الحذر والسلامة تم إخلاء شرم من السكان، ومتابعة الإجراءات الأمنية فيها.

حيث قامت قوات شرطة الفجيرة والقوات المسلحة بوضع الحواجز بالطريق الرئيسي لشرم لمنع وقوع خسائر أخرى، بالإضافة إلى منع تجمع الناس خوفا من اندفاع الأمواج بصورة مفاجئة على القادمين والذاهبين للمناطق الأخرى جراء تحطم الحواجز الأسمنتية المحاذية للبحر وتحطم الشارع بشكل كبير.

وأعلن محمد المطوع مدير بلدية دبا الحصن عن اتخاذ التدابير الأمنية والاحتياطات اللازمة نظرا لتدفق المياه إلى الشوارع مساء أول من أمس، بالإضافة إلى مواجهة التغيرات الجوية، وتم وضع حواجز رملية على امتداد كورنيش دبا الحصن بالتعاون مع القوات المسلحة. وذلك لمنع تدفق المياه إلى المنازل والشوارع. مضيفا بأنه تم إغلاق الميناء في دبا الحصن.

حيث بين المطوع أنه تم إنشاء مركز للطوارئ لمتابعة كل التطورات، وتنسيق الجهود من أجل الوصول إلى المناطق المتأثرة وتقديم المساعدة للمواطنين. ويندرج في هذا الإطار الجاهزية الكبيرة للطوارئ والشرطة والإسعاف والدفاع المدني والمرافق الصحية ومواصلات الإمارات وإلى غير ذلك من الفرق الفنية، لافتا إلى الدور الذي قامت به البلدية بمساعدة الأخوة المتضررين في ولاية دبا البيعة التابعة لسلطنة عمان من ارتفاع أمواج المياه، واندفاعه إلى مساحات شاسعة في الشوارع والمنازل، وذلك في وضع الحواجز الرملية لحجز المياه على مستوى البحر.

كما صرح باتريك أنطاكي مدير فندق لوميريديان العقة أنه تم إخلاء الفندق من النزلاء، ليتم نقلهم إلى فنادق أخرى في رأس الخيمة. مشيراً إلى غرق المساحة الخلفية من الفندق، وتدفق المياه إلى قاعة المطعم. لافتا إلى استمرار الفندق في عدم استقبال النزلاء لمدة يومين حتى هدوء الأوضاع في المنطقة.

وأوضحت كارول يوسف يمين منفذة مبيعات بفندق روتانا بأنه لم يتم إخلاء النزلاء من الفندق، حيث إن ارتفاع منسوب المياه لم يضرب إلا الاستراحات الشاطئية القريبة من البحر، إلى جانب ضرر بسيط في باب المطعم في الساحة الخلفية. إلا أن الأمور تسير بشكل طبيعي في الفندق. مشيرة إلى قيام الفندق بإجراءات احترازية تحسبا لتطورات في الجو، حيث تم إخلاء الشقق الفندقية الخلفية والاستراحات ووضع علامات مانعة للتجول.

ومن ناحية أخرى أثارت هذه الأحداث فضول بعض الناس القادمين من الإمارات الأخرى والمقيمين في المنطقة، لالتقاط العديد من المشاهد غير المتوقعة بكاميرات الفيديو والهواتف المتحركة. حيث عبر العديد من المواطنين عن ابتهاجهم لأخذ بعض الصور المثيرة لهذا الإعصار، وتجمهروا في أماكن خطرة، غير آبهين بالمخاطر التي قد يتعرضون لها نظرا لعدم وعيهم بخطر حدوث تغيرات مفاجئة من هبوب الإعصار.

المنطقة الشرقية ـ ناهد مبارك