تنظم وزارة الشؤون الاجتماعية 21 يونيو الجاري ولمدة يوم واحد ملتقى تفعيل القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006 في شأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة تحت رعاية معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية. ويشارك في الملتقي الذي يعقد في أكاديمية اتصالات دبي كل الوزارات.

وكشف عبد الله راشد السويدي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية في مؤتمر صحافي أمس عن أن الوزارة ستنظم ملتقى سنويا لذوي الاحتياجات الخاصة في إطار اهتمام دولة الإمارات بمختلف شرائح وفئات المجتمع بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة، مشيرا إلى أن عدد المعاقين في دولة الإمارات لا يتجاوز 10 آلاف حالة فيما يبلغ عدد المسجلين لدى المراكز الحكومية والخاصة على مستوى الدولة نحو 4 آلاف و200 معاق.

وأضاف السويدي أن الوزارة ستوقع قريبا اتفاقية تعاون مع هيئة الإمارات للهوية في إطار سعيها للحصر الدقيق لفئات الضمان الاجتماعي وأعداد المعاقين، وسيتضح ذلك بصورة كاملة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وقال انه سيتم من خلال هذا الملتقى تبادل وجهات النظر مع العديد من المؤسسات الحكومية والمحلية ذات العلاقة، حيث حرصنا أن يتم تمثيل الأشخاص المعاقين والمؤسسات العاملة في مجال الإعاقة في جميع اللجان المنبثقة عن القانون. ويعكس الملتقى التوجهات المستقبلية لاستراتيجية الحكومة الاتحادية، والتي من أبرز ملامحها مجموعة النظم والتشريعات والقوانين التي تنظم آليات عمل المؤسسات الحكومية وتحقق أعلى درجة ممكنة من الرفاه وسبل الحياة الرغيدة لجميع مواطني هذه الدولة.

وشدد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية على أن الملتقى يشكل أهمية بالغة في وضع التصورات الأولية لآلية عمل اللجان المنبثقة عن القانون، والتشاور في المفردات الأساسية التي تشكل منهج عمل كل لجنة، حيث من المقرر أن توفر اللجنة المتخصصة للخدمات الصحية والتأهيل الخدمات التشخيصية والعلاجية والتأهيلية، ووضع برامج التشخيص الطبي المبكر والتوعية التي تحد من الإعاقة، وإعداد الكوادر البشرية الصحية المتخصصة في الإعاقة وإعداد الدراسات للتعرف على أسبابها وتداعياتها وسبل الوقاية منها.

وقال إن تشكيل اللجنة المتخصصة بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة له أهمية في المساعدة في تسهيل دمج المعاقين في العملية التعليمية وفق مبدأ تكافؤ الفرص، وتطوير البناء المنهجي للبرامج التعليمية وتقديم المساعدة التقنية والفنية وتأهيل بيئة المؤسسة التعليمية، بما يضمن الاستفادة القصوى للمعاقين في صفوف التعليم النظامي أو المتخصص.

أما اللجنة المتخصصة لعمل صاحب الاحتياجات الخاصة، فهي نابعة من حق الشخص المعاق في العمل وشغل الوظائف العامة وهي مكمل طبيعي لكل ما تلقاه المعاق من عمليات تعليم وتأهيل، لتساعده في توفير فرص العمل المناسبة لقدراته، وتحوله إلى شخص منتج ومشارك في العملية التنموية لوطنه، وتحقق له الاستقلال الاجتماعي والاقتصادي، عبر تشجيع المشاريع الاقتصادية الخاصة بالمعاقين، وتوجيه القطاع الخاص من أجل تدريبهم، ورسم السياسات التي تضمن استمراريتهم في العمل واحتفاظهم به.

كما تقرر تشكيل اللجنة المتخصصة بالرياضة والثقافة والترويح التي نص عليها القانون، بهدف استثمار القدرات وتطوير المهارات في أنشطة إبداعية، تحقق للمعاقين الاندماج في المجتمع عبر المراكز والأندية الرياضية والثقافية والمخيمات، وتدريبهم على ممارسة الرياضات الخاصة بهم ضمن البرامج التعليمية المتبعة في المؤسسات الخاصة.

ومن المقرر أن تقوم تلك اللجان بزيارة الولايات المتحدة الأميركية في سبتمبر المقبل للاطلاع على التشريعات الخاصة بالمعاقين والحقوق والخدمات المقدمة لهم في كافة المجالات الصحية والتعليمية والثقافية والتشغيلية، على أن تتقدم اللجان بخطة عمل للعام 2008 خلال الستة شهور المقبلة.

وأكد السويدي أن القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006 في شأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة ينسجم مع التوجه العالمي في النظرة إلى المعاق كشخص قادر على المشاركة والفعل، والانتقال في تقديم الخدمة للمعاقين من منهجية الشفقة والعطف إلى منهجية الحقوق.

وأكد السويدي أن صدور قانون ذوي الاحتياجات الخاصة يعكس مدى اهتمام دولة الإمارات بمختلف شرائح وفئات المجتمع بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة الذين أعطاهم القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006 مختلف حقوقهم في المجالات الصحية والتعليمية والتأهيلية والحياتية اليومية، وهو ما يعبر عن نهضة مجتمعية تهتم ببناء الإنسان المواطن مهما كانت قدراته، وحقه في العيش بكرامة وممارسة حقوقه.

مشيرا إلى أن هذا القانون سيبقى في إطاره النظري إذا لم تتخذ الإجراءات الكفيلة بتطبيقه وإذا لم تصاغ اللوائح التي تنظم آليات عمله، الأمر الذي يتطلب تعاون الوزارات المعنية في تشكيل اللجان المختصة بتطبيقه.

من جانبه قال أحمد محمود مدير الرعاية الاجتماعية للمؤسسات في اتصالات- الراعية للملتقى- إن المؤسسة تولي أهمية كبرى لذوي الاحتياجات الخاصة من خلال عمليات الدعم والرعاية لمختلف الفعاليات الخاصة بهم، والتزاماً منها كمؤسسة وطنية بالمسؤولية الاجتماعية الكاملة ترعى (اتصالات) مشروع تفعيل قانون رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة رقم(29) لسنة 2006 ليصل بشكل ملائم لمختلف فئات وشرائح المجتمع بالشكل الأمثل، ويضمن حقوقهم في التعليم والتدريب والتشغيل وغيرها من المجالات أسوة بغيرهم من أفراد المجتمع.

وأضاف أن المؤسسة تسعى إلى تقديم أفضل خدمات الاتصالات لعملائها من مختلف شرائح المجتمع، حيث ترسي «اتصالات» مفهوما جديدا في خدمة العملاء يقوم على تلبية احتياجات كل شريحة بعينها من خلال تسخير وتطويع التكنولوجيا لخدمة المشتركين كل حسب حاجته ورغباته.

وأشار إلى انه سوف يتم تخصيص باقات جديدة من الخدمات موجهة لذوي الاحتياجات الخاصة ومراكز الرعاية الاجتماعية تتضمن تخفيضات وخدمات تمكنهم من التواصل مع مجتمعهم بشكل ملائم.

دبي ـ عادل السنهوري