أكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل أن الربط الإلكتروني في الدولة والذي ينظم بالتعاون مع وزارة الداخلية يعتبر واحداً من الأسباب الكثيرة التي من الممكن أن تساهم في الإسراع بحل القضايا المتأخرة، وأكد أنه بعد الانتهاء من عمليات الربط الإلكتروني في محاكم الدولة الجزائية سيتم الربط مع المحاكم المدنية ومحاكم الاستئناف وذلك في خطوة نحو شمول عمليات الربط الإلكتروني الأعمال القضائية.

وقال معاليه بعد تدشينه للربط الإلكتروني والجولة التفقدية التي أجراها لدار القضاء في عجمان إن هذا التطبيق الخامس لنظام الربط الإلكتروني حيث سيتم قريباً تدشين الربط الإلكتروني في محاكم الفجيرة بعد تدشينه في أبوظبي والعين والشارقة وعجمان منوهاً بأن هذا الربط أتى بتوجيه من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية.

ووجه معاليه بالإسراع بالانتقال إلى الأعمال الإلكترونية بشكل كامل في القضايا التي تعرض على المحكمة، والعمل على تدريب جميع العاملين في السلك القضائي على الأعمال الإلكترونية للانتهاء من مشهد الملفات الورقية التي تظهر حالياً في بعض القاعات أثناء النظر في القضايا لتكون محاكم الدولة إلكترونية بشكل كامل.

وبين أنه بعد الانتهاء من الربط الإلكتروني مع المحاكم الجنائية سيتم الربط مع المحاكم المدنية ومحاكم الاستئناف، منوهاً بأن بعض الأبنية والتجهيزات الجديدة للمحاكم ساهمت بشكل كبير في الإسراع في تطبيق الربط بينما تحول المباني القديمة من إتمام جميع الإجراءات فيها مبيناً أن هذا يعتبر من المعوقات التي تواجه عمليات الربط الإلكتروني على مستوى الدولة، وأوضح ان افتتاح دار القضاء الجديدة بعجمان من المتوقع أن يكون في شهر يناير من العام المقبل.

وبين أن نجاح عملية الربط الإلكتروني واستكمالها بشكل كامل يحتاج إلى تعديل بعض التشريعات والقوانين والإجراءات منوهاً بأن الانتهاء من مشكلة التأخر في إنجاز القضايا لا تنتهي بمجرد إعلان اتمام عمليات الربط الإلكتروني، وقال: إن الربط الإلكتروني هو حل لجزء من المشكلة التي تعتبر مشكلة عالمية ولا تقتصر على محاكم الدولة، وبين أن القضاء على هذه المشكلة يحتاج إلى البحث عن بدائل أخرى لحل النزاعات بما يسهم في إنجاز القضايا بسرعة كتحويل القضايا التي كانت تستقبلها محاكم الاستئناف والمحكمة الاتحادية العليا، والتي كانت لا تتجاوز قيمتها 3 آلاف درهم إلى محكمة الفرد للقضاء فيها وعدم تأجيلها بأن تختص محاكم الاستئناف بالقضايا التي تصل القيمة فيها إلى 20 ألف درهم على أن تختص المحكمة الاتحادية بالقضايا التي تصل قيمتها إلى 200 ألف درهم.

وبين أن إيجاد لجان للمصالحة ساهم في حل 40% من القضايا التي تعرض على المحاكم وبعد فترة قصيرة من تقديمها، بينما كانت في وقت سابق يصل بعضها إلى المحكمة الاتحادية العليا بينما لم تكن بحاجة إلى تلك الإجراءات الطويلة وقابلة للحل مباشرة.

وقال خالد ناصر الريسي مدير إدارة الموارد البشرية في وزارة العدل إن الوزارة ماضية في تنفيذ خطتها لتحقيق طموحاتها طبقاً للاستراتيجية العامة للحكومة وتماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأشار إلى أن تدشين الربط الإلكتروني بين نيابة عجمان ووزارة الداخلية يأتي في إطار التواصل في عملية الربط التي تخطو خطوات كبيرة في مجال التقنية الإلكترونية حيث شملت المراسلات وأنظمة الدفع الإلكتروني وأنظمة المحاسبة المالية.

وأشار إلى أن هناك دراسات متطورة أعدت في هذا الخصوص وتم وضع برامج تدريبية للكوادر الوظيفية في معاهد متخصصة في جميع إمارات الدولة لتحسين مستوى ورفع كفاءة العاملين في المجال القضائي، والتي تهدف أيضاً إلى إثراء المعرفة والدراية في شتى ميادين العمل مع التركيز على الجانب الإلكتروني والتقني، وبالإضافة إلى إيفاد المتدربين ومن جميع المستويات الوظيفية للتدرب على العمل الإلكتروني.

عجمان ـ عمر بدران