أعلن رئيس الكنيست الإسرائيلي والوكالة اليهودية الأسبق إبراهام بورغ معارضته لتعريف إسرائيل على أنها دولة يهودية قائلاً : إن ذلك سيقرب نهايتها. مؤكداً أن الإسرائيليين معاقون نفسياً.

وجاءت أقوال بورغ في حوار أجراه معه الصحافي آري شفيط وينشره ملحق صحيفة «هآرتس» اليوم الجمعة وذلك بمناسبة صدور كتابه الجديد «أن ننتصر على هتلر». واعترف أن ما تفعله إسرائيل في الأراضي المحتلة هو جرائم حرب، كما طالب بتفكيك السلاح النووي قائلاً إن ذلك سيكون أهم يوم في حياة إسرائيل.

وقال بورغ إن «تعريف دولة إسرائيل على أنها دولة يهودية هو مفتاح نهايتها، فدولة يهودية هي مادة متفجرة»، مؤكداً على أنه لا يمكنها أن تكون أيضاً «دولة يهودية وديمقراطية». وأشار بورغ إلى أنه لم يعد يعتبر نفسه صهيونياً وأنه«يجب إبقاء هرتزل خلفنا»، في إشارة إلى صاحب فكرة «دولة اليهود» ثيودور هرتزل.

ودعا بورغ إلى البدء في التداول حول «قانون العودة» الذي يتيح لكل يهودي في العالم الهجرة إلى إسرائيل والحصول على مواطنة فيها، معتبراً أنه «قانون لحماية الذات، وهو صورة مرآة لهتلر» الزعيم النازي لألمانيا. وأضاف أن«قانون العودة يتسبب في طلاق بيننننا وبين يهود الشتات وبيننا وبين العرب». واقترح بورغ تفكيك الوكالة اليهودية وقال لقد اقترحت عندما كنت رئيساً للوكالة اليهودية تغيير اسمها من الوكالة اليهودية لأرض إسرائيل إلى الوكالة اليهودية للمجتمع الإسرائيلي، ويجب أن تعتني بكل مواطني إسرائيل بما في ذلك العرب». ورأى«أننا في الأيام الأخيرة لليهودية العالمية والصهيونية عندنا هي دائماً كارثية».

وعرّف بورغ نفسه على أنه«إنسان ثم يهودي ثم إسرائيلي وأشعر أن العامل الإسرائيلي مجحف بحق العاملين الآخرين ولذلك فإن الإسرائيلية لا تكفيني وأنا مرغم على العودة إلى مكاني اليهودي وأعتقد أن البنيات الإسرائيلية الراهنة هي مخاطر».

وأضاف أن«الاحتلال هو جزء صغير من الموضوع فإسرائيل هي مجتمع خائف والخوف الأكبر، الخوف القديم هو ستة ملايين يهودي تم إبادتهم في المحرقة». وتابع بورغ أن المجتمع الإسرائيلي هم أناس «معاقون نفسياً وينتابهم الرعب والخوف ويستخدمون القوة لأن هتلر تسبب لنا بضرر نفسي عميق». وقال«أنا أوافق على أن هناك مصاعب، لكن هل هي مطلقة؟ وهل كل عدو هو (بمثابة معسكر الإبادة النازي) أوشفيتز؟ وهل كل حماس عدو؟».

وكاد بورغ أن يشبه إسرائيل بألمانيا النازية، لكنه قال إنها شبيهة بألمانيا عشية صعود النازية إلى الحكم حيث كان الشعب الألماني ناقماً على العالم وأنه في إسرائيل «شعور بالإهانة القومية الكبرى والهزيمة غير المبررة في الحروب ونتيجة لذلك أصبحت العسكرة مركزية في الهوية». وقال بورغ ان الفاشية«أصبحت قائمة هنا» في إسرائيل وهناك حوار حول الترانسفير في الحكومة (الإسرائيلية) وقد تخطينا الكثير من الخطوط الحمراء في السنوات الأخيرة وعندها تسأل نفسك ما هي الخطوط الحمراء المقبلة التي سنتخطاها أيضاً؟».

ورأى بورغ أن «مجتمعنا يعيش على سيفه، وليس عبثاً أقارن ذلك مع ألمانيا، لأن مشاعر الالتزام لدينا بالعيش معتمدين على السيف نابعة من ألمانيا، وما سلبته منا خلال سنوات الحكم النازي ال12 يحتم سيفاً كبيراً جداً.

وكتب بورغ في كتابه إن عمليات الاغتيال التي تنفذها إسرائيل ضد الفلسطينيين هي في الواقع أعمال قتل وقال إن «هذا ما نفعله هناك، ما الذي تريدني أن أقوله؟ إن هذا عمل إنساني؟ إن هذا الصليب الأحمر؟».

وأكد على أن ما تنفذه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية هو جرائم حرب. ودعا بورغ إسرائيل إلى نزع سلاحها النووي عنها وقال إن «يوم تفكيك القنبلة سيكون أهم يوم في حياة دولة إسرائيل، فهذا سيكون اليوم الذي سنحقق فيه صفقة جيدة للغاية مع الطرف الآخر ولن نحتاج بعدها للقنبلة، وهذا يجب أن يكون طموحنا وعموماً أنا متفائل جداً».