أعلن علماء غربيون أنهم عثروا على جزيء مسؤول عن «العصبية» يقلل احتمالات البدانة لدى من يحمله.

وقال العلماء إن الفئران التي تحمل الجزيء تميل إلى أن تكون أكثر «رشاقة» في حين أن التي لا تحمله تميل إلى الكسل والبدانة.

وبحسب الدراسة، التي أشار إليها موقع بي بي سي أونلاين، فإن الأشخاص الذين يعانون «العصبية» بشكل دائم والذين هم في حراك دائم، حتى أثناء الجلوس، هم الذين قد يحملون هذا الجزيء، وقد يميلون إلى الرشاقة أكثر من البدانة.

والمقصود هنا بالحراك ليس بالضرورة الرياضة، بل يمكن أن يكون العبث بالأقلام، على سبيل المثال، أثناء العمل في المكتب، أو تحريك القدمين أثناء الجلوس والعمل.

في السياق نفسه كشفت دراسة علمية أنه تم التوصل إلى تقدم كبير في فهم الجينات المسؤولة عن العديد من الأمراض الأكثر انتشاراً بين البشر. واستندت الدراسة التي أجرتها هيئة ويلكوم ترست إلى تحليل الحمض النووي لعينات دم من 17 ألف شخص للكشف عن الاختلافات الوراثية. ووجد الباحثون فروقاً جينية تقابل الميل للإصابة بالاكتئاب وداء كرون لالتهاب الأمعاء، وأمراض القلب التاجية، وضغط الدم المرتفع، والتهاب المفاصل الروماتيزمية، فضلاً عن داء السكري من النوع 1 و2.

واعتبرت النتائج الرئيسية، التي نشرتها مطبوعة «نيتشر» العلمية، إنجازاً جديداً في مجال العلوم الطبية. ومن المأمول أن تمهد الدراسة السبيل لبحوث في علاجات جديدة فضلاً عن اختبارات جينية، وفقاً لموقع «بي بي سي أونلاين».

واشتملت الدراسة على جهود 50 مجموعة بحثية بارزة في تحليل عينات الحمض النووي من ألفي مريض عن كل مرض من الأمراض السبعة، فضلاً عن عينة مضاهاة من ثلاثة آلاف من المتطوعين الأصحاء.

ورُصد للدراسة مبلغ تسعة ملايين جنية إسترليني. واكتشف الفريق المؤلف من 200 عالم الكثير من الجينات في أجزاء من الجينوم لم يكن يعتقد من قبل أن لها علاقة بالأمراض التي شملها البحث.

ومن تطبيقات الدراسة أنه قد يصبح من الممكن مستقبلاً فحص الأشخاص للكشف عن تشكيلات جينية معينة لمعرفة مدى احتمال تعرضهم للإصابة بمرض معين، بما يسمح للأطباء بالتوصية بتعديل أسلوب حياتهم أو متابعة التطور المرضي.

وكان من الاكتشافات الأكثر أهمية رصد جين لم يكن معروفاً من قبل وُجد أن له علاقة بالإصابة بالسكري نوع 1 وبالإصابة أيضاً بداء كرون، مما أشار إلى وجود علاقة جينية بيولوجية بين تطور المرضين.

كما اكتشف الفريق أثناء البحث عملية تتمكن بها الخلايا من التخلص من البكتيريا داخلها، وهي العملية المهمة في ظهور داء كرون.

وفي السكري نوع ـ 1 وضع العلماء أيديهم على عدة مناطق جينية تزيد من احتمال ظهور المرض عند الأفراد.

وكانت الدراسة قد ساهمت بالفعل في الكشف عن «جين السمنة»، فضلاً عن ثلاثة جينات تتعلق بالسكري نوع ـ 2 ومنطقة جينية على الكروموزوم 9 تتعلق بأمراض القلب التاجية.

ووصف البروفيسور بيتر دونلي، رئيس الدراسة وأستاذ العلوم الإحصائية بجامعة أوكسفورد، الدراسة بأنها تمثل «فتحاً جديداً» إذ قال إن العلماء اكتشفوا خلال الأشهر الاثني عشر الماضية أكثر مما اكتشفوه خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية.