وجه سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة بضرورة استمرار الجهود المبذولة من بلدية كلباء وبلديات الشارقة التي تقوم بعمليات سحب المياه من المناطق المتضررة و مسح آثار المد البحري الذي رافق إعصار جونو، وأدى إلى مداهمة عدد من البيوت في بعض مناطق كلباء، وإعادة الحياة إلى طبيعتها في المدينة، جاء ذلك خلال تفقده أمس بعض المناطق التي داهمتها مياه المد البحري بكلباء بحضور الدكتور محمد محمد الصاحي رئيس المجلس البلدي لمدينة كلباء واحمد الهورة مدير بلدية كلباء وعدد من أعضاء البلدية.

ووجه سموه خلال الزيارة بضرورة الإسراع بإنشاء كاسر أمواج مقابل كورنيش كلباء، للحد من خطورة الأمواج العالية والمد البحري الذي يضرب سواحل كلباء بين الفينة والأخرى والتي كان أعنفها أمواج جونو، مؤكداً أن الأضرار التي تعرضت لها الممتلكات الخاصة والعامة هي محل اهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة.

أما ميدانيا فقد عادت أمس أمواج جونو العاتية بالارتفاع بعد ظهر أمس ولكنها بشكل اقل حدة من صباح أول أمس، حيث لم تتأثر إلا منطقة سهيلة التي باتت خالية من السكان، رغم الجهود التي قامت بها البلديات لسحب المياه من الطرق الداخلية والتي استمرت منذ يومين دون توقف، في حين أكدت مصادر من بلدية كلباء أنها من غير المؤكد أن يسمح للأهالي بالعودة إلى بيوتهم قبل غد السبت لاحتمال تعرض المنطقة إلى موجات مد ارتدادية، مصاحبة للإعصار جونو .

وقال الدكتور محمد محمد الصاحي رئيس المجلس البلدي لمدينة كلباء ان مدنية كلباء تعرضت بعد ظهر أمس مجددا لمد بحري، مما أعاق عمليات سحب المياه من المناطق التي داهمتها المياه وخاصة في منطقة سهيلة، مشيرا إلى أن البلدية تقوم حاليا بإعادة سحب المياه وإغلاق الفتحات المؤدية إلى الشوارع الداخلية لحسر المياه ومسح آثار المد البحري، لإعادة الأهالي إلى منازلهم، مشيرا إلى أن الأضرار اقتصرت على خسائر مادية بسبب مداهمة المياه لعدد من البيوت، والتي لا يمكن حصرها إلا عقب سحب المياه من المناطق المتضررة.

من جهته قال احمد الهورة مدير بلدية كلباء ان كافة العاملين بالبلدية كانوا في حالة استنفار قصوى لمسح آثار المد البحر، حيث قام أكثر من 140 عاملا بالعمل طوال الليل لسحب المياه من خلال 35 مضخة عملاقة وأكثر من 80 صهريج، كذلك أكثر من 45 شاحنة قامت بعمل ستائر ترابية لحجز المياه، مشيرا إلى أن الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة اقتصرت على خسائر طفيفة بميناء كلباء وحديقة الكورنيش حيث أدى الموج إلى تلف في السور الشمالي بالكامل وكذلك في الانترلوك وممرات ومقاعد الحديقة.

وأكد سهيل القاضي مدير هيئة الهلال الأحمر بالفجيرة انه جرى توفير سكن لكافة العائلات المتضررة بكلباء بالفنادق والشقق المفروشة بالفجيرة، وانه لم يتبق إلا ما يقارب من 430 فردا في المدارس، بعد أن امتلأت كافة الفنادق بشكل كلي، حيث توفر لهم الهيئة المؤن الغذائية والغطاء والفراش، وكافة احتياجاتهم طوال مكوثهم في المدارس، مؤكدا عدم وجود أي إصابات بين الأهالي، أو مفقودين نتيجة حرص المتطوعين الذين جاءوا من كافة فروع الهلال الأحمر لتوفير كافة الخدمات التي يحتاجها الأهالي.

وفي مركز إيواء للمتضررين في مدرسة القدوة أكد احمد عبيد سريح مسؤول تنمية الموارد بالهلال الأحمر أن الهيئة وفرت الخيام والأغطية والمواد الغذائية للأهالي وأنها توفر كافة احتياجاتهم حتى حليب الأطفال والأدوية . وأوضحت داليا بابكر انه رغم عدم وجود أي تقصير من كافة الجهات المعنية.

وخاصة من هيئة الهلال الأحمر الذي يقوم بتوفير كافة احتياجات الأهالي إلا أن ما يفتقر إليه كافة الأهالي الذين تم إجلاءهم هو مصير بيوتهم وأثاثهم الذين لا يعرفون عنه أي شيء منذ أن غادروه قبل يومين، أما عهود عبدالعزيز فتشكو عدم تمكن الأسرة من اخذ ملابس كافية عند إجلائهم من البيت، مشيرة إلى أن جميع أفراد الأسرة وعددهم 5 ينامون ويستيقظون بالملابس نفسها منذ يومين.