حقق المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان انجازا جديدا على أيدي فريق من ضباط وأفراد الهندسة في القوات المسلحة الإماراتية حيث تمكن من تطهير حقول وأراضي عدد من القرى والبلدات في الجنوب اللبناني من الألغام والقنابل العنقودية. وبلغ عدد القرى التي تم تسليم الحقول إلى أصحابها 28 قرية وبلدة هي عرمتي والدلافة ومزرعة العرقوب وحبوش والريحان والسويداء وكفرفيلا وارنون وكوكبا ويحمر وكفر تبنيت وميدون والنبطية وبرغز وكفر رمان وبيت ياحون وبيت ليف وحنين ومجدل سلم وتولين والمنصوري ويارون وكفر كلا وعيتا الشعب وديرميماس وعين ابل ورامية والطيبة.

وقد أشرفت إدارة المشروع الإماراتي على تسليم الحقول بعد تطهيرها من الألغام والقنابل العنقودية إلى رؤساء البلديات ومخاتير القرى ومسؤولي مركز التنسيق لنزع الألغام الذي يشرف عليه فريق من الأمم المتحدة والجيش اللبناني.

وقام قائد مجموعة هندسة الميدان الإماراتية الرائد الركن عبدالله بطي الشامسي بجولة ميدانية على مواقع العمل في عدد من قرى اقضية النبطية وحاصبيا وصور وبنت جبيل وجزين ومرجعيون وزار مسؤولي شركة باكتيك وارمر غروب حيث اطلع على سير العمل والمراحل التي أنجزت حتى الآن.

وقال الرائد الركن عبدالله بطي الشامسي إن مساحة الأراضي التي تم تسليمها بعد تنظيفها من الألغام منذ بداية المشروع بلغت 766 ألفاً و433 متراً مربعاً في حين أن مساحة الأراضي التي تم تنظيفها منذ بداية المشروع حتى شهر مايو الماضي بلغت أربعة ملايين و861 ألفاً و581 متراً مربعاً وقد تم العثور خلال عمليات التنظيف على أربعة آلاف و304 ألغام وقنبلة عنقودية.

وثمن المسؤولون اللبنانيون ورؤساء البلديات ومخاتير القرى التي تم تنظيفها من الألغام والقنابل العنقودية المشروع الإماراتي لدعم واعمار لبنان. وأضاف وليد الغفير قائم مقام حاصبيا ان الإمارات تقوم بفعل إنساني عظيم يحتذى به ووجه تحية من أهل الجنوب اللبناني إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

من جانبه قال عبد المحسن الحسيني رئيس اتحاد بلديات قضاء صور إن الإماراتيين كانوا لأكثر من خمس سنوات اليد المسعفة التي انتشلت الجنوب من براثن الدمار والموت.

وحيا الحسيني الموقف النبيل لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي سار على خطى والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واستمر عطاء الإماراتيين وجاء صاحب السمو رئيس الدولة ليواصل ما بدأه والده. ووجه التحية والتقدير لجميع القائمين على المشروع الإماراتي على هذه المكرمة من سلسلة أعمال الخير والعطاء.

بدوره وصف المحامي سعيد بوعقل رئيس بلدية جزين عملية نزع الألغام من قرى الجنوب اللبناني بمثابة عودة الحياة لأهالي الجنوب الذين حرموا من استثمار أرضهم واستغلالها خلال سنوات طويلة.

وقال ان أبناء جزين يشكرون كل من ساهم ويساهم في إعادة أرزاقهم إليهم من خلال استغلال أراضيهم الزراعية التي حرموا منها ويتطلعون بشوق كبير إلى اليوم الذي يرون فيه أنفسهم قادرين على استثمار أراضيهم سياحيا وزراعيا وصناعيا.