التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في نيودلهي أمس براناب موخرجي وزير الشؤون الخارجية الهندي في ختام أعمال الاجتماع التاسع للجنة المشتركة بين دولة الإمارات وجمهورية الهند. واستعرض سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ووزير الشؤون الخارجية الهندي علاقات التعاون والصداقة بين البلدين والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والتعليمية.
كما تم بحث آخر المستجدات والتطورات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط والسبل الكفيلة بتعزيز فرص عملية السلام الدائم والشامل فيها. ودعا سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في هذا السياق المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود من اجل تحقيق السلام في المنطقة.
من جهته أشاد وزير الشؤون الخارجية الهندي بما تشهده دولة الإمارات من تطور ونمو على كافة الصعد منوها بالسياسة الحكيمة التي تنتهجها الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والتي أصبحت الإمارات بفضلها نموذجاً يحتذى به في المنطقة والعالم. وأعرب عن سعادته بلقاء سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان متمنيا ان تشهد علاقات البلدين المزيد من النمو والتطور في مختلف المجالات.
حضر اللقاء السفير عبدالله إبراهيم الشحي سفير الدولة في نيودلهي والسفير احمد عبدالله المصلي مدير إدارة الشؤون الآسيوية والإفريقية بوزارة الخارجية وخليفة عيسى الفلاسي نائب مدير إدارة مكتب سمو وزير الخارجية وشاندرا موهان بهاندري سفير الهند لدى دولة الإمارات.
على صعيد متصل اختتم بالعاصمة الهندية نيودلهي امس الاجتماع التاسع للجنة المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند حيث ترأس جانب الإمارات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية فيما ترأس الجانب الهندي براناب موخرجي وزير الشؤون الخارجية الهندي.
وألقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان كلمة في بداية الاجتماع أكد فيها ان العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند ليست على جانب كبير من التنوع وحسب بل انها أيضا تضرب جذورها عميقة في التاريخ وتقوم على أسس متينة وصلبة. وقال سموه: أمامنا الكثير من المواضيع السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها ذلك لأن هناك روابط تجارية وثقافية بيننا منذ آلاف السنين وهي علاقات تعود في أصولها إلى بدايات تاريخ بلدينا لكنها تطورت وتعمقت أكثر خلال الثلاثين أو الأربعين عاما الأخيرة نتيجة لعملية النمو السريع التي تشهدها دولة الإمارات والتي يقوم المواطنون الهنود بدور مهم فيها.
وأضاف سموه: تمر دولة الإمارات الآن في مرحلة جديدة من النمو وكذلك فإن الاقتصاد الهندي هو واحد من أسرع الاقتصادات نموا في آسيا مع ما لذلك من تأثير على الاقتصاد العالمي.. وهكذا يتوفر اليوم وربما أكثر من أي وقت مضى نطاق أوسع من الفرص لتعميق وتنويع علاقاتنا في مختلف المجالات.
وأعرب سموه عن تطلعه إلى درجة أكبر من التعاون المشترك في عدة قضايا.. مشيرا سموه إلى عدد من مشاريع الاتفاقيات قيد البحث منها ما يتعلق بحماية الاستثمار وشؤون الأمن والجمارك إلى جانب اتفاقية التجارة الحرة بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي. وأعرب سموه في هذا الصدد عن أمله في أن تتمكن الإدارات المعنية بهذه المباحثات من الانتهاء منها في أقرب وقت ممكن.
وأضاف سموه اننا نؤمن بأن هذه الاتفاقيات هي وغيرها كتلك التي تم التوصل إليها مؤخرا والمتعلقة بقضايا العمالة إلى تعزيز التعاون بين بلدينا كما ستتيح الفرصة أمام الساسة والمسؤولين الحكوميين والمستثمرين والمواطنين من كلا الطرفين للاستفادة القصوى من هذه العلاقات.
وأعرب سموه عن تطلعه كذلك إلى زيادة المشاركة الهندية في القضايا التي تؤثر على الخليج والدول المجاورة فعملية السلام في الشرق الأوسط تخيم عليها أجواء الاضطراب هذا إن لم تكن قد توقفت أصلا.. كما نشعر بقلق حقيقي حيال السلام والأمن في العراق على المدى البعيد وهناك أيضا البرنامج النووي الإيراني ومسألة الأمن والاستقرار في الخليج العربي بشكل عام كما أننا نشارككم القلق تجاه الأوضاع في أفغانستان.
وقال سموه اننا نؤمن بأن مصالحنا المشتركة تتطلب منا أن نعمل معا وبتقارب أكثر على صعيد القضايا الثنائية التي تشكل أساس علاقاتنا القائمة وعلى صعيد القضايا الإقليمية التي نتشارك بخصوصها الرأي والأهداف. وأعرب سموه في ختام كلمته عن تمنياته في أن يسفر هذا الاجتماع عن وضع تعليمات وإرشادات واضحة تهدف إلى تطوير علاقات البلدين الحالية في المستقبل وإتاحة الفرصة لكلا الحكومتين للعمل معا من أجل تحقيق مصالح شعبينا.
من جانبه رحب وزير الخارجية الهندي بزيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والوفد المرافق للهند.. مؤكدا حرص الحكومة الهندية على تطوير العلاقات مع دولة الإمارات في كافة المجالات بما يخدم مصالح البلدين الصديقين. ووصف العلاقات بين البلدين بأنها علاقات تاريخية متميزة.. مؤكدا رغبة بلاده في تطوير علاقاتها مع دولة الإمارات للوصول بهذه العلاقة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وأكد أن تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين يخدم أهداف ورؤية البلدين في توسيع مجالات التعاون المشترك.. مشيرا إلى روح التعاون التي يبديها الجانب الهندي في التعاون المشترك. وقد ناقشت اللجنة المشتركة باهتمام كبير التعاون الثنائي التجاري والاقتصادي والصناعي والعلمي والتكنولوجي بالإضافة إلى ما تم تحقيقه في هذا المجال منذ الاجتماع السابق.
وناقش الجانبان القضايا ذات الاهتمام المشترك التي تشجع التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار ومكافحة الجريمة والإرهاب والنشاطات غير المشروعة والتعليم والتكنولوجيا والثقافة والشباب والرياضة والصحة والزراعة والبيئة والعمالة والطاقة والهيدروكربون والبتروكيماويات والأسمدة والتعاون الجمركي والطيران المدني والاتصالات.
وقام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وبراناب موخرجي وزير الشؤون الخارجية الهندي في ختام الاجتماع بالتوقيع على محضر اجتماع اللجنة المشتركة التاسع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند.
ويؤكد ضرورة العمل بجدية لتفعيل العلاقات التجارية بين البلدين
التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في نيودلهى أمس بي . شيدامبرام وزير المالية الهندي. وأكد سموه خلال اللقاء ضرورة العمل بجدية لتفعيل العلاقات التجارية بين البلدين وزيادة حجمها وصولا إلى علاقات اقتصادية مميزة.
وحث سموه الشركات الهندية على زيادة حجم استثماراتها في دولة الإمارات والاستفادة من المزايا التي توفرها المناطق الحرة. من جانبه أشاد وزير المالية الهندي بما حققته دولة الإمارات من نجاحات في مختلف المجالات خاصة في مجال التنمية الاقتصادية مؤكدا رغبة بلاده تفعيل علاقاتها التجارية والتعاون الاقتصادي مع دولة الإمارات في جميع المجالات.
وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة في المجالات الاستثمارية والتجارية وإمكانية زيادة التبادل التجاري وزيادة حجم المشاريع المشتركة بينها وتشجيع رؤوس الأموال والمستثمرين للاستثمار في كل من دولة الإمارات وجمهورية الهند.
كما التقى سموه بعد ذلك كمال ناث وزير الاقتصاد والصناعة الهندي حيث ناقش الطرفان فرص الاستثمار القائمة في البلدين وإمكانية الاستفادة منها لتعزيز العلاقات الاقتصادية وإقامة مشاريع مشتركة. ودعا الوزيران القطاع الخاص في البلدين إلى اكتشاف هذه الفرص الاستثمارية وتجسيدها إلى مشاريع مشتركة تصب في مصلحة البلدين والشعبين الصديقين.
حضر المقابلتين السفير عبدالله إبراهيم الزوي الشحي سفير الدولة في نيودلهي والسفير احمد عبدالله المصلي مدير إدارة الشؤون الآسيوية والإفريقية بوزارة الخارجية وخليفة عيسى الفلاسي نائب مدير إدارة مكتب سمو وزير الخارجية وشاندرا موهان بهاندرى سفير الهند لدى دولة الإمارات.
