أنهت الدوائر والمؤسسات والهيئات الاتحادية والمحلية استعداداتها اللازمة لمواجهة التبعات والتداعيات التي قد تنجم عن الإعصار المداري «جونو» في حالة تعرض البلاد لتأثيراته.

فقد انتهت بلدية دبي وبالتنسيق مع إدارة الأزمات والكوارث في دبي من الاستعدادات اللازمة، حيث تم إخطار رؤساء الفرق الميدانية ذات العلاقة ليكونوا على أهبة الاستعداد، وتتوفر لبلدية دبي المستلزمات الخاصة بتقديم خدمات عاجلة في مجال رفع وإزالة الأنقاض والمخلفات من خلال الموارد البشرية المتخصصة في التعامل مع مثل هذه المخلفات والموارد الآلية التي تتوفر للدائرة من المركبات والمعدات اللازمة ومواقع التخلص منها لاستلام تلك المخلفات علاوة على تقديم خدمات النظافة العامة وتأمين بيئة صحية وسليمة للمناطق التي يمكن أن تتعرض لأية أزمة أو كارثة. صرح بذلك المهندس حسين لوتاه مدير بلدية دبي بالوكالة والذي أضاف أن البلدية لديها الإمكانات لتقديم خدمات عاجلة في مجال سحب مياه الصرف الصحي في حالات حدوث تلف لشبكة الصرف الصحي في المدينة أو المياه السطحية في حالة حدوث الفيضانات من خلال شبكة صهاريج نضح المياه، وفي هذا الخصوص تم تجهيز أربعين صهريجا، وأربعين مضخة يخدم عليهم طاقم بشري يقدر بمائة شخص، وهذه الآليات وغيرها منتشرة في أنحاء الإمارة.

وقال إن البلدية مستعدة للاستجابة الفاعلة لحالات التلوث النفطي أو تسرب أي من المواد الكيماوية الأخرى للمياه البحرية والبيئة الساحلية مع توافر الإمكانيات والخبرات اللازمة للتعامل مع هذا النوع من الكوارث البحرية، إضافة أن لدى الدائرة العديد من الخبرات، فمواردها البشرية المتخصصة في مجالات الصلة بوقوع الأزمات والكوارث جاهزة سواء من ناحية وقوع الكوارث البيئية أو الأخطار التي تهدد الصحة والسلامة العامة والتي يمكن الاستعانة بها في إدارة مثل تلك الحالات.كما أن ورش البلدية على أتم الاستعداد لانتشال الأنقاض والنفايات والتنظيف وخدمات الإيواء من خلال مراكز البلدية المنسقة لهذه الخدمات بالإضافة إلى التأكد من الترتيبات في مركز حتا بالتنسيق مع الجهات المعنية فيما يتعلق بتوفير الاحتياجات للسيناريوهات المختلفة، كما ان البلدية اعتبرت الفرق المسؤولة عن الطوارئ بها في اجتماع مفتوح لمراقبة وتقييم الأوضاع والترتيب لها.

وفيما يتعلق بإدارة الحدائق العامة والمزارع فإن الإدارة لديها فريق مخصص للطوارئ مجهز بجميع المعدات والآليات المتخصصة في رفع وتجميع الأشجار المقتلعة وإزالتها من البيوت أومن شوارع المدينة لعدم إعاقة المارة سواء من السيارات والمشاة، ومن هذه المعدات باستطاعتها أن تفرم الأشجار المقتلعة في زمن قياسي وتحويلها إلى فتات، لسرعة وسهولة أماكن التخلص منها، وهذه المعدات معززة بقدر كاف من المهندسين والعمالة الماهرة المدربة وفقا لأرقى المواصفات والمعايير.

وبخصوص بالحدائق العامة والمنتزهات فقد استعدت إدارة الحدائق العامة والزراعة عند الحاجة لإخلاء الشواطئ والأماكن التي يمكن تعرضها للخطر إضافة إلى وجود العديد من المنقذين بالحدائق والمتنزهات الشاطئية خاصة حديقة المزرر وحديقة شاطئ الجميرا والشاطئ المفتوح.

بلدية أبوظبي مستعدة

أكد المهندس جمعة مبارك الجنيبي مدير عام بلدية أبوظبي أن البلدية اتخذت جميع الاحتياطات اللازمة للتعامل مع توابع الإعصار وذلك من خلال التنسيق التام مع الأجهزة المختصة بإمارة أبوظبي. وأوضح أن البلدية خصصت الرقم 993 لتلقي اتصالات المواطنين والمقيمين في حال الإبلاغ عن الشكاوى في حال وصلت أثار الإعصار لأبوظبي.

مشيراً إلى إعداد فرق كافية من عمال النظافة لإزالة الأتربة التي قد تتراكم على جانبي الطرق أو لإزالة الأشجار في حال سقوطها ومعدات خاصة لنضح المياه من التجمعات التي قد تحدث بفعل الأمطار المصاحبة للإعصار. وأشار إلى أن هذه الاحتياطات هي من باب الاستعداد لمواجهة الطارئ داعيا للتعاون مع البلدية في تجنب الشواطئ في حال طلبت السلطات المختصة ذلك مقللا من خطورة الإعصار على إمارة أبوظبي.

استعدادات مكثفة في بلدية عجمان

أعلنت دائرة البلدية والتخطيط بعجمان وجميع أفرعها في منطقتي مصفوت والمنامة استعدادها وتأهبها المستمر خلال ال«24» ساعة القادمة لتفادي خطر الإعصار المداري «جونو» في حالة وصوله إلى شواطئ الدولة. وقال أحمد المهيري مدير قسم النقليات بالدائرة إن القسم في حالة طوارئ.. مشيراً إلى ضرورة أخد كافة الاحتياطات والإجراءات اللازمة تجنبا لأي طارئ حيث تم تسخير جميع المعدات التي قد تفيد استخدامها في الأوقات الحرجة لا قدر الله مثل سيارات لسحب المياه والجرافات والمعدات الثقيلة التي يمكن سحب أو نقل الأوزان الثقيلة.

وأكد المهيري اهتمام المسؤولين ومتابعتهم المتواصلة من خلال اتصالاتهم للاطمئنان على تأهب الدائرة واستعداداتها حتى في ساعات متأخرة من الليل وللتأكد من اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الوقائية وتشكيل فريقا متكاملا مع الإدارة الأخرى في الإمارة. من جانبه أعلن قسم الأشغال إعلان حالة الطوارئ خلال اليومين القادمين واستعداداته التامة في توفير «45» مضخة ديزل و«6» غرف ضغط لسحب المياه واستعداد جميع سيارات سحب المياه الخاصة بقسم الأشغال وإبلاغ القسم الخاص بدائرة الكهرباء والماء بعجمان تحسبا لمواجهة بعض الأعطال التي يمكن أن تحدث للإشارات المرورية وإنارة الطريق.

الهلال الأحمر تواصل جهودها

تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر تواصل الهيئة جهودها الإنسانية تحسبا لأي طارئ قد يسببه إعصار «جونو»، واتخذت الهيئة جميع الترتيبات اللازمة في هذا الصدد وحشدت طاقاتها البشرية والتطوعية والمادية واللوجستية لتقديم الدعم والمساندة للسلطات الرسمية إذا دعت الضرورة، وتراقب الهيئة عن قرب تطورات الأوضاع الميدانية على الساحل الشرقي.

وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر أن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان يتابع عن كثب الجهود المبذولة والاستعدادات الجارية للحد من تأثير الإعصار على الدولة، مشدداً على أن توجيهات سموه جاءت من منطلق حرصه على تجنيب سكان الإمارات خاصة في الساحل الشرقي أي تداعيات يخلفها الإعصار لا قدر الله، كما جاءت تعزيزا لدور الهيئة على ساحتها المحلية في مثل هذه الظروف والأحداث، وقال إن الهيئة سخرت إمكاناتها المادية والبشرية واللوجستية لمواجهة أي طارئ ومساعدة السكان على تجاوز ظروف الإعصار واتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر حتى تنجلي حدته.

وأوضح السويدي أن الهيئة أعلنت حالة الطوارئ وسط العاملين والمتطوعين والمنتسبين وكونت غرفة عمليات تعمل على مدار الساعة بالمركز الرئيسي بالتنسيق مع فريق مجابهة الكوارث بالهيئة، مشيرا إلى أن الفريق يتمتع بمهارات عالية للتعامل والتفاعل مع مثل هذه الظروف.

وقال إنه تم توجيه فروع الهيئة المنتشرة على مستوى الدولة لرفع درجة التأهب والتعامل مع الأحداث كما يتطلب الأمر والتنسيق التام مع الجهات المختصة في الدولة وعلى رأسها الدفاع المدني والشرطة والقوات المسلحة ووزارة الصحة وأقسام الطوارئ والبلديات لتقديم الخدمات المطلوبة في حالة تأثير الإعصار المداري على مناطق الدولة.

وأكد رئيس مجلس الإدارة على أنه تم توفير مخزون استراتيجي من المواد الغذائية في المناطق الواقعة تحت تأثير الإعصار للاستفادة منها في حالة نزوح الأهالي من مناطقهم إلى جانب توفير مواد الإيواء المختلفة كما تم تجهيز عدد من آليات النقل والتموين لاستخدامها في حالة الضرورة. وشدد السويدي على أن الهيئة لن تدخر وسعا في سبيل القيام بواجبها الإنساني على ساحتها المحلية في مثل هذه الظروف باعتبارها جهة مساندة للسلطات الرسمية.

من جانبه أوضح صالح محمد الملا الأمين العام للهلال الأحمر بالإنابة أن الهيئة وضعت الخطط اللازمة للتعامل مع تداعيات الإعصار المداري والحد من تأثيره على سكان المدن الساحلية في الدولة، مشيرا إلى أن الهيئة استنفرت كوادرها التطوعية للتواجد الدائم في مقر الهيئة الرئيسي وفروعها المنتشرة تحسبا لأي طارئ.

وقال إن مكتب الهيئة في الفجيرة يعمل على مدار اليوم لمراقبة التطورات على الساحل الشرقي ومد مركز الهيئة الرئيسي بالمعلومات التي تساعد في وضع الخطط وتنفيذ البرامج التي تواكب الحدث وتوفر حماية أكبر للأهالي، منوها إلى أن الهيئة وجهت فروعها للتنسيق مع فرع الفجيرة الذي يضطلع بدور كبير الآن للتعامل مع الأحداث ودعم قدراته ورفده بالمتطوعين من الفروع الأخرى للمساهمة في الجهود المبذولة حاليا لتوفير الدعم والمساندة في مختلف المجالات.

إلى ذلك قال سهيل راشد القاضي مدير فرع الهلال الأحمر في الفجيرة إن الفرع يعمل على مدار اليوم لمواجهة التحديات التي قد تنجم بسبب الإعصار لا قدر الله، مشيرا إلى أن الفرع يتواصل مع كافة القطاعات في كلبا وخور فكان والفجيرة ودبا الحصن ويعمل بالتنسيق معها لدرء المخاطر التي قد يحدثها جونو، وقال إن متطوعي الفرع يتواجدون الآن على طول المدن الساحلية لمراقبة الأوضاع عن قرب والتعامل معها بالطرق المناسبة، منوها إلى أنه تم وضع خطة محكمة للعمل والحركة حيث تم تقسيم الساحل الشرقي إلى عدة قطاعات من ختمة ملاحة إلى آخر نقطة حدودية على الساحل الشرقي وهي دبا الحصن.

وأضاف : الحمد لله إلى الآن ليس هناك أي خطورة إلا أننا نتعامل مع الأوضاع بكل جد ومسؤولية ونحن على أهبة الاستعداد لتقديم كل ما من شأنه أن يجنب أهلنا في المدن الساحلية مخاطر الإعصار المداري جونو. وعلى ذات الصعيد عقدت لجنة الطوارئ بفرع هيئة الهلال الأحمر في مدينة العين اجتماعا تنسيقياً صباح أمس لبحث آلية تنفيذ خطة مواجهة الكوارث تأهبا لاحتمالات وقوع أي طارئ قد يحدث نتيجة إعصار جونو على مستوى مدينة العين والمناطق المجاورة لها.

وأكد حمد سيف الشامسي مدير فرع هيئة الهلال الأحمر في العين اكتمال الترتيبات لمواجهة الطوارئ في ضوء الخطة التي شاركت جهات الشراكة بإعدادها مشيرا إلى تعاون العديد من المؤسسات والتنسيق مع بلدية العين ممثلة في مواصلات بلدية العين لتوفير 15 حافلة للمشاركة في خطة الإخلاء من المناطق المتضررة في القوع حيث تم وضع آلية لإيواء المنكوبين مؤقتا وتقديم الإغاثة والمساعدات مشيرا إلى أن الخطة ستكون قابلة للتنفيذ في أقل من 30 دقيقة في حال وقوع أي طارئ.

وذكر أنه تم تحديد مناطق للإيواء على مستوى مدينة العين والمناطق التابعة لها وتم التنسيق مع محطات الباصات وقاعات الأفراح لتكون مناطق إيواء للمتضررين، كما تم فتح غرفة عمليات في منطقة القوع التي تبعد حوالي 120 كيلومترا عن مدينة العين من المتوقع أن تكون من المناطق المتضررة بالرياح الشديدة، كما تم وضع جميع مدارس منطقة القوع في وضع الاستعداد لتكون مناطق إيواء مؤقتة إذا اقتضت الضرورة.