استبعدت مصادر مصرفية رفع الدرهم خلال الفترة القريبة المقبلة. وذلك تعقيباً على توقعات دويتشه بنك بأن تسمح الإمارات برفع الدرهم بنسبة 3% في الأشهر الثلاثة المقبلة لاحتواء التضخم وتحسين القدرة الشرائية، وذلك بحسب ما أوردته «رويترز».ورأت المصادر أنه من الصعب أن يقدم المصرف المركزي على إحداث أي تغييرات

في سياساته النقدية المتعلقة بسعر صرف الدرهم مقابل الدولار، على الرغم من انخفاض الدولار إلى مستويات متدنية للغاية ولفترة ليست بالقصيرة. وقال مصرفي رفيع المستوى انه لم ترد إليه أية معلومات ولا توجد مؤشرات على أن المصرف المركزي من الممكن أن يرفع سعر الدرهم مقابل الدولار بأية نسبة من النسب مؤكدا أن المعلومات المتوفرة لديه حتى الآن تؤكد أن سعر صرف الدرهم مقابل الدولار سيظل ثابتا لفترات طويلة نظرا لأن معظم واردات الدولة مازالت مقومة بالدولار وكذلك معظم صادراتها. وأشار إلى أن المصرف سيظل على سياسته المتحفظة بهذا الشأن، مؤكداً أن الأمر يتعلق بالسياسات النقدية العامة للدولة ولا يمكن تغييرها بقرار مفاجئ لارتباطه باعتبارات كثيرة.

من جانبه قال جلال خضر الخبير المالي والمصرفي مدير إدارة الأصول في مجموعة يوني فند المالية إن تثبيت سعر صرف الدرهم مقابل الدولار يعد الخيار الأفضل في المرحلة الراهنة على الرغم من تسجيل الدولار تراجعاً كبيراً أمام العملات العالمية الرئيسية، يعد الأكبر خلال ثلاثة عقود مما أدى إلى تراجع سعر صرف الدرهم مقابل الجنيه الإسترليني بنسبة 12%، بينما تراجع سعر صرفه مقابل «اليورو» بنسبة 10% حيث يشكل أي انخفاض في قيمة الدولار انخفاضاً «آلياً» مباشراً في قيمة الدرهم في مقابل العملات الأخرى وبالنسبة نفسها تقريبا.

وأكد أن دخل العديد من القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع السياحي يشهد توسعا متسارعا نتيجة ثبات سعر صرف الدرهم مقابل الدولار مشيرا إلى أن التغيرات المفاجئة في أسعار صرف العملة المحلية قد يكون لها آثار أشد سلبية على الاقتصاد الوطني مشيرا إلى أن ربط الدرهم بالدولار يدعمه العديد من المبررات المنطقية التي ربما لا تتوافر في أي عملة عالمية أخرى بمفردها كما أن انخفاض قيمة الدولار ليس شراً كله بل إن العديد من القطاعات الاقتصادية المحلية تستفيد كثيراً من هذا الانخفاض.

وقال عيسى الأنصاري، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأنصاري للصرافة، إن التصريحات الأخيرة لمحافظ مصرف الإمارات المركزي معالي سلطان ناصر السويدي تستبعد أن تقوم الإمارات بخطوة مماثلة لما قامت به الكويت مؤخرا بفك ارتباط عملتها (الدينار) بالدولار الأميركي.

وأضاف «القرار يبقى بالنهاية بيد المصرف المركزي سواء بفك الارتباط بالدولار أو بتعديل سعر صرف الدرهم مقابل الدولار، موضحا أن السعر الحالي لا يعكس قوة الاقتصاد المحلي».وفي ذات السياق قال أحمد رضا الأنصاري مدير عام مؤسسة رضا الأنصاري للصرافة إن توقعاته تنسجم بعدم اتخاذ أية خطوة بخصوص تعديل سعر صرف الدرهم مقابل الدولار أو فك الارتباط بالدولار.

وكانت وكالة «رويترز» قد أوردت خبرا بأن دويتشه بنك قال إن الإمارات ستسمح على الأرجح لعملتها (الدرهم) المرتبطة بالدولار الأميركي بالارتفاع بما يصل إلى ثلاثة بالمئة في الأشهر الثلاثة المقبلة لاحتواء التضخم وتحسين القدرة الشرائية. وقالت كارولين جريدي خبيرة المنطقة لدى البنك أمام عملاء، إن قرار الكويت في مايو الماضي بالتخلي عن ربط عملتها (الدينار) بالدولار عزز فرص قيام الإمارات برفع قيمة عملتها وذلك قبل الاجتماع التالي لمحافظي البنوك المركزية بمنطقة الخليج في سبتمبر. وتوقعت ارتفاع الدرهم إلى 58 ,3 مقابل الدولار من 67, 3 الآن.

متابعة: عبدالفتاح منتصر وسمير سويلم