أكدت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن إصرار الدولة العبرية على رفض تحويل أموال الفلسطينيين المجمدة لديها، أدى إلى إرجاء القمة التي كانت مقررة اليوم الخميس في أريحا بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن»، ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت،.

وقال مسؤولون فلسطينيون طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، لوكالة«فرانس برس»، إن« اللقاء أرجئ بعد رفض إسرائيل خلال مفاوضات تحضيرية الرد على طلب فلسطيني باستعادة مئات ملايين الدولارات من الضرائب والرسوم الجمركية التي جبتها الحكومة الإسرائيلية منذ عدة أشهر لحساب الفلسطينيين».

ويقدر مسؤولون فلسطينيون حجم عائدات الضرائب الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل بنحو 700 مليون دولار. لكن مسؤولين إسرائيليين يرون انه يمكن تحويل ما بين 300 و400 مليون دولار فقط من هذا المبلغ للفلسطينيين لأن باقي الأموال جُمدت بحكم من المحكمة.

وأكد مكتب أولمرت تأجيل اللقاء، مشدداً على أن التأجيل جاء بناء على طلب الفلسطينيين. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية عن مصادر إسرائيلية تأكيداتها أن «اولمرت سيؤكد لعباس خلال لقائهما أن إسرائيل لن تحول أي أموال إلى السلطة ما لم يتم إنشاء آلية تضمن عدم وصول هذه التحويلات إلى حركة حماس».وقال الدكتور زياد أبو عمرو وزير الخارجية إن الجانب الإسرائيلي لم يوافق أثناء التحضيرات على أي من المطالب الفلسطينية الأربعة ما يجعل هذا اللقاء غير ذي جدوى .

وأشار إلى أن المطالب هي« التزام إسرائيل بتحريك العملية السلمية إلى الأمام. إطلاق سراح الأموال المحتجزة لدى الجانب الإسرائيلي. السماح للجانب الفلسطيني ببناء الميناء البحري في غزة. وإطلاق سراح الوزراء و 40 نائباً فلسطينياً محتجزين في إسرائيل، معظمهم من حركة حماس وتسهيل الحركة في المعابر. وقال «عندما لم تستجب إسرائيل لأي من هذه المطالب قرر الرئيس محمود عباس عدم الذهاب إلى اللقاء».

وقال أبو عمرو إن «اللجنة الرباعية ستدعو الرئيس أبو مازن واولمرت للمشاركة في اجتماعها المقرر في 25 يونيو في القاهرة ويشارك فيه أعضاء اللجنة وهم الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة.وقال مكتب اولمرت انه لم يتلق بعد دعوة لحضور الاجتماع. لكن مسؤولاً في وزارة الخارجية الفلسطينية أكد لوكالة «فرانس برس» ان مشاركة عباس واولمرت مؤكدة. وفي واشنطن صرح المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك للصحافيين «نحن واثقون من أنهما لا يزالان يعتزمان عقد اجتماع».وأضاف انه رغم التأخير، إلا أن الولايات المتحدة واثقة «من أنهما سيبدآن البحث بهدف حل المشاكل».

القدس المحتلة، رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات