استقبل الدكتور أحمد المزروعي رئيس هيئة الصحة بأبوظبي أول من أمس وفد منظمة الصحة العالمية الذي ضم كلاً من الدكتورة زياروي زانج منسقة الطب التقليدي بمنظمة الصحة العالمية، والدكتور ظافر ميرزا، المستشار الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية للأدوية والحيوية، والدكتورة جاكلين سواير مسؤولة التخطيط الاستراتيجي بالمنظمة، حيث نقل الوفد إليه اعتماد مجمع زايد لأبحاث الأعشاب والطب التقليدي كمركز متعاون مع المنظمة في هذا الحقل الحيوي.
واستمع الوفد خلال اللقاء الذي حضره مديرو القطاعات والإدارات في الهيئة والمسؤولون في المجمع، إلى شرح من الدكتورة زانج عن معايير الاعتماد التي وضعتها المؤسسة لتطبيقها على المؤسسات الراغبة في الحصول على اعتمادها. من جانبه ثمن الدكتور المزروعي العلاقات القوية التي تربط الهيئة بالمنظمة والتي تشمل عدة مجالات صحية وعلمية. وأكد تطابق رؤى الهيئة مع متطلبات المنظمة العالمية بالنسبة لقطاعات العمل الصحي وعملها المستمر للتوافق مع المستجدات التي تطرأ على تلك المتطلبات، مشيراً الى أن المشاورات والاتصالات مستمرة بين الطرفين لتحقيق هذه الأهداف.
وكانت الهيئة قد أقامت احتفالاً مساء أول من أمس بهذه المناسبة تحدث خلاله عدد من مسؤولي المؤسستين حول قضايا الطب التكميلي والبديل والتداوي بالأعشاب. وقد ألقى المهندس زيد السكسك، مدير قطاع التنظيم الصحي بالهيئة، كلمة نيابة عن رئيس الهيئة أشاد فيها بالجهد المشترك بين المنظمة والمجمع والذي أثمر هذا الإنجاز الأول من نوعه على مستوى المنطقة.
وقال إن اتصالات وروابط التعاون بين الهيئة والمنظمة لن تتوقف عند هذا الحد وان هناك اتصالات بين الطرفين لاستكشاف مدى العون الذي يمكن أن تقدمه المنظمة للهيئة في إنشاء أول مختبر مرجعي من نوعه للطب التقليدي. الدكتورة زياروي زانج منسقة الطب التقليدي بمنظمة الصحة العالمية، ألقت كلمة هنأت فيها المجمع بهذا الإنجاز الكبير.
وقالت إن الطب التقليدي لا يعتبر بديلاً عن الطب الكيميائي بل انه مكمل له، ودعت إلى عدم الربط بين الطب التقليدي والعادات الشعبية التي لا ترتكز على حقائق علمية. وأشارت إلى انه ومنذ زيارتها الأولى لمجمع زايد لأبحاث الأعشاب والطب التقليدي في عام 1998، شهد التعاون بين الجانبين تطوراً كبيراً وتسارعاً أثمر هذا الإنجاز.
والقى الدكتور مازن علي ناجي، مدير عام المجمع، كلمة أوضح فيها أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك ثروة كبيرة من النباتات الطبية المعروفة في تنوع استخدامها في الطب الشعبي. وتقدر أنواع النباتات الطبيعية بالدولة حوالي 600 نوع. وقد اكتسب الطب الشعبي المزيد من الدعم منذ أن تم إنشاء هذا المجمع وحتى قبل إنشائه فقد كانت هناك أنشطة لا تنكر قام بها مركز أبوظبي لطب الأعشاب في مجال الوقاية والعلاج.
وأشار إلى أن مجمع زايد قام بالعديد من الأنشطة الموكلة له من قبل منظمة الصحة العالمية في الأعوام السابقة، حيث كان له العديد من الأنشطة البارزة في تقييم ووضع سياسات عالمية لأنظمة الطب البديل وذلك بإقامة مؤتمرات عالمية وورش عمل تحت رعاية منظمة الصحة العالمية للوصول إلى استراتيجية البحث وسند القوانين الموحدة تحت غطاء علمي موثق بخبرات أفضل الخبراء في هذا المجال.
كما تحدث الدكتور ظافر ميرزا المستشار الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية للأدوية الحيوية، الذي أشار إلى أن المؤسسات التي تحظى بالاعتماد من قبل المنظمة الصحية العالمية تخضع لعملية إعادة تقييم كل عامين من اجل ضمان استمرارها وفق المعايير التي تم اعتمادها بناء عليها.