حدثان مترافقان لكنهما متضادان، أضفيا بعدا خاصا وفريدا على الزيارة التي قام بها الرئيس الأميركي جورج بوش إلى جمهورية التشيك أمس. فقد تم استقباله بأغنيتين انتشرتا بين الأوساط الشعبية وحتى الدبلوماسية عبر شبكة الانترنت والقنوات الشعبية الأخرى. الأولى، أنشدتها المغنية الأميركية «بينك» التي انتقدت فيها سياسة بوش.

أما الثانية، فقد شكّلت مفاجأة كبيرة للجميع، ليس لأنها مؤيدة للرئيس الاميركي فحسب، بل لأن مُنشدتها هي وزيرة الدفاع التشيكية الحالية فلاستا باركانوفا، التي أرادت «أن تضفي أجواء من التفاؤل على هذا الجو المشحون القائم في تشيكيا حاليا ارتباطا بموضوع قاعدة الرادار الأميركية المتوقع بناؤها قريبا» المغنية بينك توجهت إلى بوش عبر أغنيتها التي تحمل عنوان «عزيزي السيد الرئيس»، مستفسرة عن حالته عندما ينظر إلى نفسه في المرآة، طالبة منه في نفس الوقت أن يخرج إلى الشوارع ويعتبر نفسه إنسانا عاديا، وأن ينظر بالتالي حوله لكي يتعرف عن كثب على آراء الناس الرافضة للحروب والمطالبة بتحسين ظروفها المعيشية والاجتماعية.

وتمضي في تساؤلاتها «كيف تشعر عندما ترى هذا الكم الهائل من الناس وهم لا يملكون مكانا يسكنون فيه؟ كيف تقدر على النوم في وقت يبكي فيه الآخرون؟» ولا تغفل بينك في نهاية المطاف حتى الإشارة إلى بعض الصفحات المظلمة في حياة بوش الشخصية.

أما وزيرة الدفاع باركانوفا فاعترفت بأنها أرادت أن تقدم للرئيس الأميركي هدية يتذكرها باستمرار، ولأنها لا تخفي آراءها المؤيدة للسياسة الأميركية، فقد قررت أن تكون كلمات الأغنية مرافقة لهذا التوجه، فتقول فيها «أهلا وسهلا بعلم الخطوط والنجوم، أهلا وسهلا بالرادار. قل للجميع أننا نريد أن نعيش بسلام، لكننا نفضل العيش بقرب العم سام».

براغ ـ حسن عزالدين