أكد اللواء محمد خميس الجنيبي مفتش عام وزارة الداخلية إن حقوق المتقاعدين لم تعد كما كانت في الماضي مقتصرة على الجانب المالي فحسب، وإنما أصبح الاهتمام بهم هاجسا في ذهن المسؤولين في وزارة الداخلية، هذا إلى جانب الحقوق المالية التي من الضروري أن تتغير وتتطور باستمرار.

وقال خلال افتتاح ندوة معاشات ومكافآت التقاعد للعسكريين التي افتتحت أعمالها أمس في وزارة الداخلية أن للمتقاعدين خبرة تراكمية يحتاجها الوطن، مشيراً إلى ان تنظيم وزارة الداخلية لهذه الندوة العلمية المهمة يأتي في سياق الجهود التي تُبذل لتبادل الخبرات وتدارسها مع أصحاب الخبرة والاختصاص.

كما أن هذه الندوة تكتسب أهميتها من أهمية قضية التقاعد بأبعادها المتشعبة والتي تحظى باهتمام كبير من مختلف القيادات بوزارة الداخلية، حيث إن التقاعد لم يعد حدثاً مرتبطاً ببلوغ سن التقاعد حسب الأنظمة الرسمية فلم يعد هناك فرق بين العمر الزمني للتقاعد وبين العمر الاجتماعي والصحي والسلوكي الذي يجدد القدرة على الاستمرار في الإنتاج كما أوضحت العديد من الدراسات.

وأوضح أن وزارة الداخلية تحرص دائماً على دور السابقين في أجهزة الشرطة والأمن وتؤكد دائماً الوفاء تجاه هذه الفئة الغالية علينا جميعاً، نظراً لخدماتهم الجليلة وقيامهم بواجباتهم على أكمل وجه، لإرساء دعائم الاستقرار والطمأنينة في ربوع دولتنا الفتية، ولذلك فإن وزارة الداخلية استقطبت كفاءات متميزة لهذه الندوة لضمان إنجاز طرح علمي هادف، والخروج بتوصيات تسهم في تقديم الحلول والرؤى.

من جانبه أشار الرائد الدكتور جمال فارس نائب مدير إدارة الشؤون القانونية في وزارة الداخلية إلى أهمية الندوة التي تناقش موضوعات خرجت عن الدائرة التقليدية، لبحث أمر من أهم الأمور التي تتلاقى مع دائرة اهتمام الجميع، وهو موضوع معاشات ومكافآت التقاعد للعسكريين، من خلال هذه الندوة التي تعقد بالتنسيق بين إدارة الشؤون القانونية بوزارة الداخلية، ومركز البحوث والدراسات الأمنية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي.

وقال إن معاشات التقاعد تعتبر من أهم الحوافز غير المباشرة، التي تنعكس مباشرة على الروح المعنوية للعاملين، بحكم إنها تحقق اطمئنان الإنسان على غده، وعلى مستوى معيشته، وتعبر عن مدى اعتزاز المنظمة بكل جهد ساهم في رسالتها.وأوضح ان هناك العديد من الأمور والمشكلات التي تعرض وبحاجة لإبداء الرأي القانوني حيالها مبعثها الحاجة القوية إلى استجلاء جوانب هذا الموضوع وتعريف العاملين والمتقاعدين بحقوقهم في المعاش وحالات الاستحقاق وماهيته وضوابطه.

وقال إن أعداد المتقاعدين في تزايد مستمر ومن أعمار حديثة نسبياً وقادرة على مواصلة العطاء أسوة بما يتبع بجميع الأجهزة الأمنية في دول العالم حيث لا ترتبط فيها الإحالة للتقاعد ببلوغ عمر محدد ولهذا فإن فرضية إحالة الضابط وضابط الصف إلى التقاعد في عمر مبكر، أمر وارد، بل ويضع أجهزة الدولة أمام مسؤولياتها تجاه تكريمهم ورعايتهم والتواصل المستمر معهم في مختلف المناسبات والأمور.

وترأس المقدم الركن الدكتور علي سالم الطنيجي مدير إدارة التأهيل والتدريب في الإدارة العامة للتخطيط والتطوير بوزارة الداخلية الجلسة الأولى، حيث تحدث الدكتور أحمد إبراهيم عبدالتواب من إدارة الشؤون القانونية بالوزارة عن (الحق في المعاش التقاعدي للعسكريين ونطاق تطبيق المرسوم بالقانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1984 بشأن معاشات ومكافآت التقاعد للعسكريين).

حيث أشار إلى مفهوم الحق في المعاش التقاعدي وتمييز الحق في المعاش التقاعدي عن ما قد يختلط به، ونطاق تطبيق المرسوم بقانون بشأن معاشات ومكافآت التقاعد للعسكريين من حيث الزمان والمكان، إضافة إلى النطاق الشخصي والموضوعي للمرسوم بقانون بشأن معاشات ومكافآت التقاعد للعسكريين.

أما المتحدث الثاني في الندوة خلال اليوم الأول فكان الرائد الدكتور جاسم محمد العنتلي من كلية الشرطة، حول «الشروط الموضوعية لاستحقاق المعاش التقاعدي للعسكريين وفقاً للمرسوم رقم 8 لسنة 1984 بشأن معاشات ومكافآت التقاعد للعسكريين»، حيث تناول ثلاثة مطالب رئيسية تتضمن شرط الجنسية وصفة العسكري وشرط المدة.

وتحدث النقيب الدكتور محمود مصطفى عثمان يونس أستاذ القانون الخاص بكلية الشرطة في أبوظبي حول «سقوط ووقف الحق في معاشات ومكافآت المتقاعدين» أشار فيها إلى مدة سقوط الحق في المعاش أو المكافأة ووقف مدة السقوط إلى جانب أسباب سقوط الحق في المعاش أو المكافأة.

يذكر أن الندوة تستمر يومين ويشارك فيها نخبة مميزة من الخبراء والمحاضرين المتخصصين في هذا المجال من داخل الدولة، وتهدف إلى تعريف منتسبي وزارة الداخلية بحقوقهم في المعاش أو المكافأة في حال التقاعد، وإلقاء الضوء على المشكلات التي يثيرها تطبيق قانون معاشات ومكافآت التقاعد للعسكريين، كذلك تأكيد أواصر العلاقة بين وزارة الداخلية والمتقاعدين، وتقوية روح الانتماء بين منتسبي وزارة الداخلية من خلال التأكيد على حرص الوزارة على حقوقهم ومكافآتهم بعد إحالتهم للتقاعد.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي