أدت الثغرات التي شابت مشروع قانون الهيئة الاتحادية للبيئة الى الكثير من الانتقادات والتساؤلات من جانب اعضاء المجلس الوطني الاتحادي في جلسته امس حول اهمية وجود الهيئة وماهية دورها في ظل وجود وزارة تعنى بشأن البيئة والمياه في الدولة وترأس الوزير للهيئة وتداخل الكثير من الاختصاصات بين الجانبين. وبعد مناقشات مستفيضة اعاد المجلس مشروع القانون الى اللجنة المختصة للمزيد من الدراسة وتضمين ما اقترحته اللجنة والأعضاء حول دور الهيئة واختصاصاتها والتداخل فيما بينها وبين الوزارة وعدم نص مشروع القانون على وجود مجلس ادارة الهيئة.

وشهد مشروع القانون شدا وجذبا بين الأعضاء وممثلي الحكومة حول طبيعة الهيئة وضرورتها في ظل وجود وزارة معنية بالبيئة والمياه خاصة وان مشروع القانون لم يأت بمجلس ادارة للهيئة وجعل تبعيتها للوزارة اضافة الى تداخل الاختصاصات فيما بين الهيئة والوزارة وعدم وضوح دور الهيئة التي اشار اليها احد الأعضاء بأنها مجرد مكتب بريد.

وعقد المجلس في جلسته الثامنة من دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي السادس عشر امس بمقره في ابوظبي برئاسة سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس وبحضور معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه ومعالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني واستمرت الجلسة اربع ساعات ونصف الساعة.

وكادت المناقشات ان تطيح بالمشروع لجلسة مقبلة بعد الانتقادات العنيفة التي جاءت في تقرير لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية حول المشروع وسط دفاع مستميت من قبل معالي وزير البيئة والمستشار القانوني لوزارة العدل حول المشروع والتي لم تشفع جميعها لمرور والموافقة على مشروع القانون.

ودارت مناقشات الأعضاء حول رفض المشروع كما طالبت بذلك اللجنة او اعادته الى الحكومة لإدخال التعديلات التي تريدها اللجنة عليه.وشدد معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه على انه لا توجد اختلافات بين الوزارة والهيئة التي تعتبر اليد اليمنى للوزارة ويقوم بتنفيذ القوانين والتشريعات البيئية التي تصدرها الوزارة ووعد بنقل كل مقترحات اللجنة والأعضاء الى الحكومة.

واكد معالي الدكتور انور محمد قرقاش ان وجود الهيئة ضروري في ظل توجه الحكومة نحو اللامركزية ووجود هيئة مستقلة للبيئة وقيامها بدور تنسيقي بين ما هو اتحادي ومحلي سيكون لها تأثير فعال ومردود ايجابي في مرحلة الخطة الاستراتيجية للحكومة وضرورة ان لا يكون شأن البيئة شأنا محليا. ه وافق المجلس على مشروع قانون اتحادي بشأن تعديل بعض احكام المرسوم الاتحادي المعدل للقانون الاتحادي رقم 1 لسنة 1972 بشأن اختصاصات وصلاحيات الوزراء والذي تضمن اختصاصات وزارة البيئة والمياه والذي تم اقراره بعد ادخال بعض التعديلات من قبل لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية التي ايدتها الحكومة.

ووافق المجلس على تعديل مشروع نظام تمثيل الشعبة البرلمانية وفقا لما عدلته لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس على مشروع النظام المقترح من قبل اللجنة التنفيذية للشعبة والتعديلات التي تمت الموافقة عليها تعتبر مشروعا جديدا تماما ومخالفا شكلا ومضمونا عن ما اقترحته اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية.

وتباينت الآراء حول مناقشة مشروع النظام، منها المطالبة بإرجاء مناقشته بناء على رغبة وكيل الشعبة البرلمانية خالد علي بن زايد الذي اعتذر عن جلسة الأمس لظروف خاصة وبين مطالب اخرى بالإصرار على مناقشته والاسراع بإقراره وانجازه قبل انتهاء دور الانعقاد ليوافق المجلس عليه بعد ادخال تعديلات جوهرية على تمثيل الشعبة البرلمانية تتمثل في اختيار اعضاء الشعبة البرلمانية لتمثيل المجلس في الاتحادات البرلمانية على الصعيد الدولي والعربي ومنظمة المؤتمر الإسلامي بدلا من نظام المجموعات التي تعتمد على الحروف الهجائية المتبع حاليا.

وكان قد ارجئ في بداية الجلسة مناقشة السؤال الموجه الى معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة من العضو خليفة بن هويدن الكتبي حول مخاطر القروض الشخصية للجلسة الثانية على التوالي بسبب اعتذار الوزير لوجوده في اجتماع طاريء خارج الدولة بناء على كتاب وجهه معاليه للمجلس.

25 مليون درهم اعتمادات إضافية للمجلس منها 4 ملايين «للكراسي»

اعلن عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي امس ان المجلس سيخصص مبلغ 4 ملايين درهم لشراء كراسي جديدة للقاعة الرئيسية للمجلس، تبلغ 260 كرسياً وذلك من الاعتمادات الإضافية التي طلبها المجلس من وزارة المالية لدعم موازنة العام الحالي بقيمة 25 مليون درهم تلبية للتوسعات الجديدة لمرحلة التطوير وتفعيل المجلس.

وكان المجلس اطلع على مذكرة في شأن الاعتمادات الإضافية التي سيخصص منها 9 ملايين درهم للتوسعات وتجديد قاعات المجلس منها 5 ملايين درهم للتوسعات و4 ملايين درهم لشراء الكراسي وفقا للمناقشات التي شهدتها الجلسة ومداخلات الأعضاء الذين أكدوا ان تخصيص 4 ملايين لشراء كراسي مبالغ فيه كثيرا ليؤكد الرئيس بأنها كراسي ذات مواصفات طبية لراحة الأعضاء طوال مدة الجلسة.واكدت لنا مصادر رفيعة عقب الجلسة ان مبلغ 4 ملايين لن يخصص للكراسي فقط بل لتجديد القاعة بما فيها تغيير الكراسي الحالية بأخرى جديدة.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد