أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية معالي مريم الرومي اكتمال التصور الخاص بإنشاء صندوق العمل الاجتماعي، الذي تعتزم الوزارة إطلاقه بعد موافقة مجلس الوزراء عليه. وأوضحت أن الوزارة أجرت اتصالات مع عدد من الشخصيات ستكون ممثلة لأربع جهات هي، المصارف الإسلامية والمجلس الوطني والقطاعين الخاص والأهلي، بالإضافة إلى الوزارة نفسها، مشيرة إلى انه سيتم الإعلان عبر الصحف عن إطلاق مسابقة لتصميم شعار الصندوق.

وقالت الرومي إن الخطة الاستراتيجية لوزارة الشؤون سيتم الانتهاء من وضع التصور النهائي لها تمهيدا لرفعها إلى مجلس الوزراء نهاية الشهر الجاري، موضحة أنها تختلف عن غيرها من الوزارات لان نتائجها لا تظهر على المدى القريب بل تأخذ مدى اكبر.

وأشارت الى ان بعض بنود الاستراتيجية التي تتكون من 54 توصية تم تنفيذها بالفعل منذ مطلع العام الجاري، في حين تتطلب بعض التوصيات فترة زمنية أطول، لأنها ترتبط بتغيير الأنماط الثقافية لدى المستفيدين من الضمان الاجتماعي موضحة ان الخطة بعيدة المدى تستهدف إحداث تحول من نمط الرعاية الى التنمية والاعتماد على النفس.

وأشارت في تصريحات على هامش ورشة عمل عقدتها الوزارة وتهدف إلى تسويق أجندتها بين قيادات الصف الثاني والثالث، الى أن أجزاء الاجندة التي تم تنفيذها بالفعل تتعلق ببعض التعديلات القانونية لتوسيع اطار المستفيدين، وانتهاج اللامركزية، وتعزيز بعض الخدمات، إضافة الى الربط الالكتروني الذي بدأ مع المكاتب، وسيصل الى الجهات الحكومية ذات العلاقة بعمل الوزارة قبل نهاية العام، مشيرة ايضا الى ان اطلاق الموقع الالكتروني للوزارة سيكون في فترة قريبة.

وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية أن الورشة هدفها الارتقاء بقيادات الصف الثاني الى الاول، والثالث الى الثاني، وسوف تعقد دورات مكثفة خلال الفترة المقبلة للتدريب والتسويق بشكل شامل للمؤسسات التابعة للوزارة-47 مؤسسة- من أجل تنفيذ الخطط والبرامج، فالمؤسسات هي الأذرع التي ستنفذ أجندة الوزارة.

من جانبه قال عبد الله السويدي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية ان المراحل التي سبقت ورشة العمل كانت محاولة لفهم التوصيات التي جاءت به استراتيجية الحكومة الاتحادية وجهود الإدارات في تضمينها في خططها الخاصة، وكذلك تشكيل فريق التخطيط والمتابعة والجهود التي بذلت في زمن قياسي من تحليل للبيئة الداخلية والإضافات والتعديلات التي تم إضافتها إلى الخطط، مشيرا إلى أن ذلك يعتبر تمهيدا لما ستقوم به الورشة لتحقيق أهم المبادئ الرئيسية في بناء الاستراتيجية وهو اشراك جميع المستويات التنظيمية.

وأوضح السويدي في كلمته أمام ورشة العمل انه سيتم خلال الأيام الثلاثة للورشة مراجعة رؤية ورسالة وقيم الوزارة واستكمال ذلك بصياغة للغايات وللأهداف الاستراتيجية والسياسات العامة والذي يحتاج فيه الى تضافر جهود المستوى القيادي في الوزارة من الوكلاء المساعدين ومديري الإدارات المركزية ومنسقي التخطيط في كل إدارة من خلال تشكيل للفرق الرئيسية العليا .

وهي الفريق القيادي، وفريق التنمية، والرعاية، وفريق المساندة بالإضافة إلى فريق التخطيط والمتابعة، إضافة إلى فريق الجودة والتميز والذي سيكون محركا في بناء الاستراتيجية من رأس الهرم في الوزارة وربطه بجهود الفرق الـ 14 في أسفل الهرم الوظيفي.وأشار وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية إلى أن ما بدأته مسيرة التغيير في أنظمة الخدمة المدنية ووضع معايير للأداء بدأ بخطوات وزارة تطوير الأداء الحكومي على مستوى الموارد البشرية.

دبي ـ عادل السنهوري