اختلف تعاطي مدارس الثاني عشر في ظل تجربة النظام الجديد مع التصحيح والمراجعة ورصد الدرجات في غرفة الكنترول وإرسالها إلى الوزارة عبر أجهزة الحاسب الآلي وتلقيها من جديد، ونادى بعض المعلمين والموجهين بعودة التصحيح إلى الطريقة المركزية خاصة المواد العلمية لما واجهوه من صعوبات خاصة مع الأسئلة التي تحتمل أكثر من إجابة.

وأشار عمر غريب معلم الفيزياء إلى أن صعوبة تصحيح امتحان الثاني عشر علمي في مادة الفيزياء، تمثل بعدم تواجد مختصين من موجهين وموجهين أوائل في ذات لجنة التصحيح كما كان في السابق، حيث يتم الرجوع لهذه الفئات عند مواجهة أي مشكلة في تقدير الدرجة نتيجة اختلاف طريقة حل الطالب عن طريقة نموذج الإجابة الأصلي.

وأوضح انه بالرغم من التواصل الدائم مع القائمين على المادة من موجهين لإيجاد حل لهذه التعقيدات، إلا أن الاتصال يبقى مختلفا وأطول في إيجاد حل عن التواجد الشخصي، وقد حصلت أن حصل بعض الطلبة على درجة 198 في الفيزياء بدل 200 نتيجة اختلاف التقدير وعدم تواجد الموجهين في مكان التصحيح.

وأكد انه إلى الآن مع أن يكون التصحيح مركزيا لطلبة الثاني عشر، لأن المركزية تحقق تواجد كافة الأطراف التي تستطيع أن تبت في أمور التصحيح، خاصة وان المعلم وبالرغم من قدرته على تقدير الدرجة إلا انه يتخوف من البت في بعض الأمور دون الاستشارة خاصة في تصحيح هذه المرحلة المصيرية للطلبة.

تفضيل المركزية

وعلقت فاطمة عقل موجهة الفيزياء في منطقة رأس الخيمة التعليمية، بقولها إنهم لم تصلهم شكاوى من قبل المصححين خلال هذا الفصل في امتحان الفيزياء، كما وصلتهم الفصل الأول نتيجة حداثة طرح عملية التصحيح في المدارس، إلا أن الموضوع لا يخلوا من بعض الملاحظات من قبل بعض المدرسين، وفي هذا الأمر قمنا بفتح جميع خطوط الاتصال معهم من خلال موجهين المنطقة التعليمية بل وحتى التوجيه الأول، إضافة لتوزيع نموذج للإجابة والإجابات المحتملة على المصححين لتتم العملية بصورة واضحة.

وأضافت موجهة الفيزياء انه وبالرغم من سريان العملية التصحيحية دون مشاكل كبيرة لغاية الآن، إلا أنها تحبذ فكرة مركزية عملية التصحيح لصفوف الثاني عشر، لما تحققه هذه العملية لعدد من الأهداف كتواجد المعلمين الخبرة في عملية التصحيح مما يقلل الأسئلة ويحقق مصداقية كبيرة.

كما تسد العجز في حالة الطوارئ بغياب بعض المعلمين والمعلمات في المدارس وعدم توافر بدائل لهم، خاصة وان خيار الاستعانة بمعلمي خارج الملاك ليس خيارا جيدا نظرا لعدم خبرة هذه الفئات، إضافة لما يحققه هذا الأمر سهولة للموجهين بتواجدهم المباشر داخل اللجان ووقوفهم الشخصي على تساؤلات التصحيح وخيارات التقدير، كما أن هذا الأمر يحقق الطمأنينة لدى الطلبة وأهاليهم في سلامة ومصداقية التصحيح.

تجربة تجريبية

وذكرت آمنة المنصوري موجهة الجغرافيا أنها وبعد تجربة في عملية تصحيح أوراق الثاني عشر تنادي بمركزية التصحيح، وهذه المناداة تنبع من واقع تجربة إقامتها قبيل الامتحانات، من خلال طرح امتحان تجريبي لطالبات الثاني عشر أدبي في رأس الخيمة، وعملت على أن يكون تصحيح هذا الامتحان مركزيا في إحدى المدارس، وجمعت كافة مدرسات المادة مع التوجيه.

وتوقعت آمنة خماس موجهة اللغة العربية في منطقة رأس الخيمة التعليمية، أن مرور الوقت بصورة اكبر سيقلل أكثر وأكثر من عملية تساؤلات المصححين، حيث إن تساؤلات هذا الفصل قد قلت بصورة ملحوظة عن تساؤلات الفصل الماضي الذي تميز بكثرة الاستفسارات وتنوعها فيه نتيجة حداثة قرار التصحيح اللامركزي.

تعاملات مختلفة

وعن طريقة تعامل المدارس بشكل عام مع عملية التصحيح لصفوف الثاني عشر، قال حسن غزلان مدير مدرسة طنب الثانوية للبنين إن المدرسة عملت على تقسيم عملية التصحيح لفترتين، فترة تبدأ الساعة الثامنة وتنتهي الساعة الواحدة والنصف، وفترة ثانية تبتدئ الساعة الرابعة والنصف عصرا وتنهي الساعة التاسعة وأحيانا بعد هذا الموعد.

وقال احمد الرديمي احد المسؤولين عن الكنترول في مدرسة طنب الثانوية، إنهم يتعاملون مع الأوراق الخاصة بالثاني عشر بطريقة منظمة اتفق عليها مسبقا من قبل مسؤولي الكنترول، من حيث فتح الأوراق ورصد الدرجات والتدقيق، وكانت السرية هي الصفة السائدة في كل هذه العملية، حيث منع كل الأساتذة من الدخول للغرفة المقفلة والمؤمنة، كما أن هذا الأمر سيسري لحين إعلان النتائج المحدد سلفا من قبل وزارة التربية والتعليم.

معايير التصحيح

وقال إبراهيم تيم مدرس الجيولوجيا للصف الثاني عشر علمي، إن عملية الامتحانات تمت براحة كبيرة بالنسبة له، وكان معياره الأول دائما هو اتباع ضميره في التصحيح، مع الأخذ بعين الاعتبار التوجيهات التي أعطيت من قبل موجهين المادة لكل المعلمين قبل تصحيح الورقة الامتحانية، لتوحيد معايير التقييم والمحافظة على مستويات التصحيح في كل مدارس الثاني عشر.

ثقة الوزارة

قالت سعاد عبد الله المطر موجهة العلوم والفيزياء في منطقة رأس الخيمة التعليمية، إن جعل عملية التصحيح مركزية لا يتناقض مع ثقة وثقة الوزارة بالمعلمين، إنما هي تنظر لتحقيق الوحدة في قرار تصحيح الورقة الامتحانية لطلبة الثاني عشر، لتحقيق اكبر قدر من السلامة والمصداقية في تحديد مصير هذه المرحلة المصيرية في حياة الطلبة.

تبسيط المسألة

أشارت ناعمة إبراهيم مدير مدرسة نورة بنت سلطان إلى أن مدرستهم تعاملت مع التجربة الجديدة وفق رؤية الوزارة التي نادت بتبسيط المسألة، إلا أن حرصهم على إتمام العملية على أكمل وجه دفعهم إلى تشكيل لجنة متخصصة لطالبات الثاني عشر فوضت عليها معلمتان نظمتا هذه العملية بطريقة لا تدع مجالا للخطأ.

رأس الخيمة ـ رباب جبارة